21980/93

WyrokETPCz1999-05-20ECLI:CE:ECHR:1999:0520JUD002198093

Analiza orzeczenia

Sekcja wygenerowana przez AI na podstawie treści orzeczenia — nie stanowi cytatu.

Zagadnienie prawne
Czy skazanie gazety i jej redaktora naczelnego za zniesławienie oraz nakaz zapłaty odszkodowania za publikację informacji z oficjalnego raportu, który został utajniony, stanowiło naruszenie prawa do wolności wypowiedzi z art. 10 Konwencji?
Ratio decidendi
Trybunał uznał, że interwencja w wolność wypowiedzi skarżących nie była „konieczna w społeczeństwie demokratycznym”. Podkreślił kluczową rolę prasy jako „publicznego stróża” w przekazywaniu informacji o sprawach będących przedmiotem publicznego zainteresowania. Stwierdził, że gazeta miała prawo w rozsądny sposób polegać na raporcie sporządzonym przez oficjalnie wyznaczonego inspektora Ministerstwa Rybołówstwa, bez konieczności przeprowadzania własnego, niezależnego dochodzenia w sprawie prawdziwości zarzutów. Trybunał uznał, że choć zarzuty były poważne, ich potencjalny negatywny wpływ na reputację poszczególnych członków załogi był osłabiony przez fakt, że nie wymieniono ich z nazwiska, a krytyka nie była skierowana przeciwko całej załodze ani konkretnym osobom. Interes publiczny w zapewnieniu świadomej debaty na temat polowań na foki, będących przedmiotem szerokiego zainteresowania, przeważał nad interesem ochrony reputacji.
Stan faktyczny
Skarżącymi są Bladet Tromsø A/S, wydawca gazety „Bladet Tromsø”, oraz jej były redaktor naczelny, Pål Stensås. Sprawa dotyczy publikacji artykułów w gazecie w lipcu 1988 r., które opierały się na raporcie inspektora ds. polowań na foki, pana Lindberga. Raport Lindberga, który Ministerstwo Rybołówstwa początkowo utajniło, zawierał zarzuty dotyczące okrutnych i niezgodnych z prawem metod polowania na foki stosowanych przez załogę statku „Harmony”. Gazeta opublikowała fragmenty raportu, w tym zarzuty o „skórowaniu fok żywcem” i groźbach wobec Lindberga, co doprowadziło do pozwów o zniesławienie ze strony członków załogi. Sąd krajowy uznał niektóre z tych stwierdzeń za zniesławiające i nakazał skarżącym zapłatę odszkodowania.
Rozstrzygnięcie
Trybunał stwierdza naruszenie art. 10 Konwencji (trzynastoma głosami do czterech). Zasądza od państwa pozwanego na rzecz skarżących odszkodowanie za szkody majątkowe w wysokości 323 342 NOK, zwrot kosztów i wydatków w wysokości 370 199 NOK oraz dodatkowe odsetki w wysokości 65 000 NOK. Orzeka, że proste odsetki w wysokości 12% rocznie będą naliczane od kwot zasądzonych po upływie trzech miesięcy do dnia uregulowania płatności. Oddala pozostałe roszczenia skarżących o słuszne zadośćuczynienie.

Pełny tekst orzeczenia

This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017).   The European Commission, neither the Council of Europe cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.   Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l’Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017).   Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l’usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.     تمت طباعة \ إنتاج \ ترجمة هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب, 2017-2015) المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.   http://southprogramme2-eu.coe.int         مجلس أورويا   المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان           قضية بلادت ترومسو و ستينساس ضد النرويج   (طلب رقم 21980/93)     حكم   ستراسبورغ     20 مايو/أيار 1999     في قضية بلادت ترومسو وستينساس ضد النرويج، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمنعقدة، وفقا للمادة 27 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ("الاتفاقية")، بصيغتها المعدلة بالبروتوكول رقم 11[1]، والأحكام ذات الصلة من قواعد المحكمة[2]، وباعتبارها دائرة كبرى تتألف من القضاة التاليين: السيد إل. فيلدهامبر، الرئيس، السيدة إى. بالم، السيدأ. باستور ريدرويخو، السيد جى. بونيلو، السيد ج. كارشيك، السيد آر. تورمين، السيد ج.-بى. كوستا، السيدة إف. تولكنز، السيدة فى. سترازينسكا، السيد جورج فوهرمان، السيد إم. فيشباخ، السيد فى. بوتكيفيتش، السيد ج. كاساديفال، السيدة إتش.إس. جريف، السيد آ. بى باكا، السيد آر. ماروستى، السيدة إس. بوتوشاروفا، وكذلك السيدة إم. دى بور-بوكويشو، المسجل المساعد، بعد أن تداولت فى الجلسة الخاصة فى يومي 27 و 28 يناير/كانون الثاني ويوم 21 أبريل/نيسان عام 1999، تصدر الحكم التالي، الذي تم اعتماده في التاريخ المذكور: الإجراءات   1- أحيلت القضية إلى المحكمة، على النحو المنصوص عليه في المادة السابقة 19 من الاتفاقية[3]، بواسطة اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان ("اللجنة") في 24 سبتمبر/أيلول 1998 ومن جانب الحكومة النرويجية ("الحكومة") في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1998، خلال فترة الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المواد السابقة 32 / 1 و 47 من الاتفاقية. وقد نشأت بناء على الطلب (رقم 21980/93) ضد مملكة النرويج المقدم إلى اللجنة بموجب المادة السابقة 25 من جانب شركه ذات مسئوليه محدوده منشأة بموجب القانون النرويجي، بلادت ترومسو أ/إس، التي تنشر صحيفة بلادت ترومسو، ورئيس تحريرها السابق، السيد بال ستينساس، هو مواطن نرويجي، في 10 ديسمبر/كانون الأول 1992. وقد أحال التماس اللجنة إلى المواد السابقة 44 و 48، وإلى الإعلان الذين بموجبهم اعترفت النرويج بالاختصاص الإلزامي للمحكمة (المادة السابقة 46)؛ وأحال طلب الحكومة إلى المواد السابقة 44 و 48. وكان الهدف من الالتماس والطلب الحصول على قرار بشأن ما إذا كانت وقائع القضية قد كشفت انتهاكاً من جانب الدولة المدعى عليها لالتزاماتها بموجب المادة 10 من الاتفاقية. 2- ورداً على التحقيق الذى تم وفقا للمادة 35 / 3 (د) من النظام السابق للمحكمة[4] ب، عين المدعين المحامين الذين يمثلونهم (القاعدة السابقة 31). 3- بعد دخول البروتوكول رقم 11 حيز النفاذ في 1 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1998، ووفقاً لأحكام المادة 5 / 5 منه، أحيلت القضية إلى الدائرة الكبرى للمحكمة. وشملت الدائرة الكبرى بحكم منصبه السيدة إتش.إس جريف، القاضي المنتخبة فيما يتعلق بالنرويج (المادة 27 / 2 من الاتفاقية والمادة 24 / 4 من لائحة المحكمة)، والسيد إل. فيلدهابر، رئيس المحكمة، السيدة إى. بالم، نائب رئيس المحكمة، والسيد ج.-ب. كوستا والسيد إم. فيشباخ، نواب رؤساء الدوائر (المادة 27 / 3 من الاتفاقية والمادة 24 فقرات 3 و 5 (أ)). والأعضاء الآخرين الذين تم تعيينهم لإكمال الدائرة الكبرى هم أ. باستر. ريدرويخو، السيد جى. بونيلو، السيد ج. ماكارشيك، السيد بى. كوريس، السيد آر. تورمن، السيدة إف. تولكنز، السيدة فى. سترازنسكا، السيد فى. بوتكيفيتش والسيد ج. كاسديفال، السيد آ.بى. باكا، السيد آر. ماروستى والسيدة إس. بوتوشاروفا (المادة 24 / 3 والقاعدة 100 / 4). وتبع ذلك، السيد جورج فورمان القاضي البديل، الذى حل محل السيد كوريس، الذي لم يتمكن من المشاركة في مواصلة نظر القضية (المادة 24 / 5 (ب)). 4- تشاور السيد فالدهابر، من خلال نائب المسجل، مع وكيل الحكومة ومحاموا المدعين ومندوب اللجنة حول تنظيم الإجراءات المكتوبة. وبناء على الأمر الصادر في ذلك الشأن، استلم المسجل مذكرات المدعين ومذكرات الحكومة في 5 يناير/كانون الثاني 1999. وفي 15 يناير/كانون الثاني 1999 أشار أمين اللجنة إلى أن مندوب قد يقدم ملاحظاته في الجلسة. وبتواريخ مختلفة ما بين 29 يناير/كانون الثاني و 17 مارس/آذار 1999 قدمت الحكومة والمدعين ملاحظات إضافية بموجب المادة 41 من الاتفاقية. 5- ووفقا لقرار الرئيس، عقدت جلسة استماع عامة في قصر خقوق الإنسان، في ستراسبورغ، في 27 يناير/كانون الثاني عام 1999.   وقد مثل أمام المحكمة:   - عن الحكومة السيد إف. إلجيسيم، النائب، مكتب النائب العام (المسائل المدنية)، وكيل، السيد تى. ستابيل، مساعد النائب العام (المسائل المدنية)، السيد كى. كاليرود، نائب عام كبير، مكتب مدير النيابات العامة، المستشارين،   - عن المدعين السيد كى. بويل محام لدى جميع المحاكم،، السيد إس. وولاند، محام، المستشارين. - عن اللجنة السيد أ. إس. أراباجيف، المندوب.   وقد استمعت المحكمة إلى السيد أرابادجيف، السيد وولاند، السيد بويل، السيد إلجيسيم والسيد ستابل.   الوقائع   أولا: ملابسات القضية   أ- خلفية القضية   6- المدعى الأول هو شركه ذات مسئوليه محدوده، بلادت ترومسو، التي تنشر صحيفة يومية بلادت ترومسو في مدينة ترومسو. والمدعى الثاني، السيد بال ستينساس، كان رئيس تحريرها. ولد في عام 1952 ويعيش في نيسبورا قرب أوسلو. تعتبر ترومسو هى العاصمة الاقليمية للجزء الشمالي من النرويج. وهى مركز صناعة صيد عجل البحر النرويجية، ولها جامعة تضم مركز دولى للبحوث القطبية. في الوقت المعنى كان بلادت ترومسو قد تداول حوالي 9,000 نسخة. ومثل الصحف المحلية الأخرى في النرويج، فإنها كانت تستخدم كمصدر منتظم لوكالة الأنباء النرويجية. 7- كان السيد أود إف. ليندبرج على متن سفينة صيد م/س هارمونى ("الهارمونى") خلال موسم عام 1987 باعتباره صحفى مستقل وكاتب ومصور. وتم نشر العديد من مقالاته المتعلقة بهذا الموسم بواسطة بلادت ترومسو والتى لم تكن معادية لصيد عجل البحر. وفي 3 مارس/آذار 1988 تقدم السيد ليندبرج بطلب لوزارة الثروة السمكية ليتم تعيينه مفتش على صيد عجل البحر لموسم عام 1988 على متن الهارمونى. وبعد تعيينه فى 9 مارس/آذار 1988 خدم على متن هارمونى من 12 مارس/آذار إلى 11 أبريل/نيسان عام 1988، عندما عادت السفينة إلى ميناءها في ترومسو. بعد ذلك، وحتى 20 يوليو/تموز 1988، نشرت بلادت ترومسو ستة وعشرين مقالاً حول تفتيشات السيد ليندبرج. 8- فى 12 أبريل/نيسان 1988 طبعت بلادت ترومسو مقابلة مع السيد ليندبرج ذكر فيها، من بين جملة أمور، أن بعض صيادى عجل البحر على هارمونى قد انتهكوا تنظيمات صيد عجل البحر لعام 1972 ((forskrifter for utøvelse av selfangst) بصيغته المعدلة في عام 1980 - الصادر من قبل وزارة الثروة السمكية. وكان عنوان المقال (جميع الاقتباسات التالية مترجمة من النرويجية):   "بحوث تكشف عن أساليب صيد قاسية في الجليد الغربي   انتهاكات يرثى لها للوائح".   واستشهدت مقدمة المقال بالسيد يندبرج على النحو التالي (بخطوط طباعة كبيرة):   "إذا كان سوف يصرح باستمرار صيد عجل البحر، فإن بعض صائدى عجل البحر يجب أن يتوقفوا عن الطريقة التى يقومون بها بذلك. خلال فصلى الشتاء الماضيين، والتي قضيتها في المحيط المتجمد الشمالي، كشفت الكثير مما يتعارض بوضوح مع الطرق المقبولة لصيد عجل البحر. رغم ذلك، أود أن أؤكد: أن عدد قليل فقط من الصيادين مذنبون [بمثل هذا السلوك] وتلك القلة تسئ لصناعة [صيد عجل البحر] وتوفير حجج وجيهة للسلام الأخضر. وهى يؤسف لها حقاً وغير ضرورية بشكل تام! "   واستمرت المقابلة، من بين جملة أمور، على النحو التالي:   "إذا كان سوف يصرح باستمرار صيد عجل البحر - وأنا من رأيى أنه يجب ذلك - يجب أن يكون هناك مفتش على كل سفينة. واحد يتأكد من أن الحيوانات تتعرض للقتل بطريقة سليمة ولا تتعرض لمعاناة لا داعي لها.   (...) لكن اسمحوا لي أن أؤكد: أنا في صالح صيد عجل البحر، على الرغم من أنه لابد من تنفيذها بطريقة مثالية "   (...)   وقرر السيد ليندبرج انه قد تعرض للتهديد من جانب الصيادين ليبقى صامتاً بشأن ملاحظاته واكتشافاته خلال صيد عجل البحر فى الجليد الغربي. وقال انه لا يرغب في الخوض في تفاصيل (...).   "وسيتم تغطية هذا في التقرير الذى سوف أكتبه (...)"   ولم يذكر المقال اسم أي صياد لعجول البحر أو يقدم أي تفاصيل عن أساليب الصيد التى زعم عدم مشروعيتها. 9- ولكى يدافعوا عن أنفسهم ضد الاتهامات الواردة في المقال المذكور أعلاه فى 12 أبريل/نيسان 1988 قام ربان الهارمونى وثلاثة من أفراد طاقمها بعمل مقابلات نشرتها بلادت ترومسو في 13 أبريل/نيسان. حيث قررت مقدمة المقابلة الرئيسية (بأحرف طباعة كبيرة)، من بين جملة أمور:   "إن الطاقم على (...) الهارمونى غاضب حقاً. إن المزاعم التي أدلى بها "الباحث السيد ليندبرج حول أساليب القتل القاسية لصيادى عجل البحر تعتبر أكثر من اللازم للسكوت عليها. إن السيد ليندبرج يعبر عن كذب فاضح. انه يدعي أنه باحث ولكن لا يوجد لديه أدنى فكرة عما يتحدث، هكذا قال السيد كفيرنمو (عضو الطاقم)".   وفى مقابلة منفصلة مع السيد كفيرنمو بعنوان "انهم يشعرون بقذارة أنفسهم " نقل عنه (بأحرف طباعة أكبر) على النحو التالي:   "أنا لا أعرف ما يحاول السيد ليندبرج تحقيقه باتهاماته بالقتل الوحشي لعجول البحر. لكننا نشعر بالقذارة ولا نريد أن يكون هذا الأمر معلق علينا".   وفي وقت لاحق في المقابلة استشهد بقول السيد كفيرنمو:   "إن (...) السيد ليندبرج يصفنا كقتلة متعطشين للدماء ولكننا نتبع القواعد ونحن بشر". 10- وقد تم الانتهاء من التقرير الرسمي للسيد ليندبرج حول رحلة الصيد يوم 30 يونيو/حزيران عام 1988، بعد شهرين ونصف من البعثة. وكان ذلك في وقت لاحق بكثير عن الوقت الأصلي المخصص لإعداد مثل هذه التقارير وبعد أن استفسرت وزارة الثروة السمكية عن ذلك. واستلمته الوزارة في 11 يوليو/تموز 1988، وبسبب فترة العطلة، لم تراجعه على الفور. وفي تقريره، زعم السيد ليندبرج وجود سلسلة من الانتهاكات لأنظمة صيد عجل البحر وقدم ادعاءات ضد خمسة من أفراد الطاقم بأسمائهم. وذكر، من بين جملة أمور:   "لقد لاحظت أيضا أن [عجول البحر] التي تم إطلاق النار عليها بمثل هذه الطريقة يبدو أنها قد "استيقظت" في أثناء عملية السلخ (...). لقد لاحظت عدة مرات أن الحيوانات التي تم سلخها "على قيد الحياة" قد أظهرت دلائل على أن النشاط الكهربائي لعقولهم لم ينتهى بعد".   وأوصى السيد ليندبرج بأن يكون هناك مفتش على صيد عجل البحر على كل سفينة مع وجوب تنظيم تدريب إلزامي لجميع الصيادين المبتدئين. وينبغي أيضا أن يتم اختبار معرفتهم باللوائح. وأخيرا، أوصى السيد ليندبرج بتعديل اللوائح فيما يتعلق بقتل عجول البحر الناضجة في حالة الدفاع عن النفس.   ب. الأمر بعدم الكشف عن التقرير   11- قررت وزارة الثروة السمكية مؤقتا (انظر الفقرة 14 أدناه) استثناء تقرير السيد ليندبرج من الكشف العلني استناداً إلى القسم 6، البند 5 من قانون عام 1970 المتعلق بوصول الجمهور إلى المستندات في مجال الإدارة العامة(lov om offentlighet i forvaltningen, Law 69) تاريخ 19 يونيو/حزيران 1970 بموجب هذا الحكم، تم تمكين الوزارة من إصدار الأمر بعد إتاحة التقرير للجمهور، وفى حيز التنفيذ تلك التى تتضمن مزاعم بمخالفات نظامية. وتضمن مقال نشرته بلادت ترومسو في 15 يوليو/تموز 1988 الملاحظات التالية على قرار الوزارة: "إن التقرير من ذلك النوع الذى استثنيناه من الكشف العلني"، يقول [مستشار في الوزارة]. "وحتى الآن فقد قرأناه فقط. وعندما يكون لدينا الوقت لدراسته عن قرب، سيتم إرساله إلى مفتشية الصيد وإلى مجلس صيد عجل البحر. ولكن أولا سوف نقوم بدراسة جميع المعلومات المقدمة من المفتش السيد يندبرج، ولا سيما فيما يتعلق بأي حوادث قد تكون ذات صلة بقانون العقوبات. وكل شخص ذكر شخصياً في التقرير سوف يعطى الفرصة للشرح والدفاع عن نفسه"   ج. المقالات المطعون عليها التى نشرت يوم 15 و 20 يوليو 1988   12- في المقال المذكور والمنشور فى 15 يوليو/تموز 1988 أعادت بلادت ترومسو، بعد أن تلقى نسخة من التقرير الذي أحاله السيد ليندبرج إلى وزارة الثروة السمكية، نشر بعض تصريحاته بشأن الانتهاكات المزعومة للوائح صيد عجل البحر بواسطة أعضاء طاقم الهارمونى. وكتبت عناوين الصحف على الصفحة الأولى :   "تقرير صادم"   "عجول البحر تسلخ حية"   وقال النص الذى على الصفحة الأولى:   "ينتقد مفتش صيد عجول البحر، السيد ليندبرج صيادين عجل البحر النرويجيين في تقرير صادم عن الموسم (...) الماضى. حيث أشار إلى أساليب غير قانونية للقتل وأفراد طاقم في حالة سكر وبداية غير قانونية للمطاردة قبل افتتاح موسم الصيد. وليس فقط أن التقرير يتضمن عرضاً للكائن وضربه على أيدي الصيادين الغاضبين، الذين هددوا أيضا بضربه على رأسه بواسطة الخطاف إذا لم يسكت. وقال المتحدث باسم وزارة الثروة السمكية "إن هذا التقرير هو من ذلك النوع الذى استثنيناه من الكشف العلني".   13- وفي يومي 19 و 20 يوليو/تموز 1988 نشرت بلادت ترومسو التقرير بأكمله في جزأين. حيث تقول مقدمة الجزء الأول:   "(...) وخلال الأيام الماضية أحدث (تقرير السيد ليندبرج) اضطراباً كبيراً داخل مهنة صيد عجل البحر. وهو ما اعتبره الكثيرون هجوماً شديداً جداً على المهنة التي تلقى بالفعل معارضة، على الصعيدين الوطني والدولي. وفي العديد من الردود على بلادت ترومسو زعم بشكل واضح أن السيد ليندبرج هو وكيل للسلام الأخضر.   لقد أعطانا السيد ليندبرج الفرصة لوصول إلى مذكراته من (الحملة). لقد تم التعامل مع التقرير على أنه سري من جانب الوزارة بالنظر إلى أن، من بين جملة أمور، العديد من الأشخاص قد ذكرت أسماؤهم وارتبط بخرق اللوائح. ولقد حذفنا تلك الأسماء (...)   ولم يحتوي التقرير (...) على انتقادات من جانب واحد (...) حيث أن السيد ليندبرج أيضا قد جامل عدداً من أفراد الطاقم (وكتب) أنه من المتعاطفين مع صيد عجل البحر. ولكن "ليس مع الطريقة التي أجريت فى الجليد الغربى فى هذا العام."   وقد احتوى الجزء الثاني من تقرير السيد ليندبرج، الذي نشرته بلادت ترومسو في 20 يوليو/تموز عام 1988، على البيانات التالية (بينما تم الحذف بالحبر الأسود لأسماء أعضاء الطاقم المشار إليهم بين قوسين معقوفين أدناه):   "الساعة 11,45 (أحد أفراد الطاقم) ضرب حتى الموت أنثى عجل البحر التى كانت تحمى صغيرها."   "الساعة 14,40 (أحد أفراد الطاقم) ضرب حتى الموت أنثى عجل البحر التى كانت تحمى صغيرها."   "الساعة 15,00 (أحد أفراد الطاقم) ضرب حتى الموت أنثى عجل البحر". "وفى نفس اليوم (أشرت) إلى الربان وأن (أحد أفراد الطاقم) لم يقتل الصغار بشكل يتوافق مع اللوائح (أي أنه (...) ضربه بشوكة (الخطاف) ثم جر الضغير وراءه".   "الساعة 15,00 (أحد أفراد الطاقم) ضرب حتى الموت أنثى عجل البحر التى كانت تحمى صغيرها."   "الساعة 19,00 (أحد أفراد الطاقم) قتل أنثى عجل البحر التى كانت تحمى صغيرها."   وقد كان صيد إناث عجل البحر قانونياً في عام 1987.   د. منشورات بلادت ترومسو ذات الصلة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 يوليو/تموز 1988   14- في تعليق بتاريخ 15 يوليو/تموز 1988 صرحت بلادت ترومسو:   "ظروف عمل سيئة"   هل السلطات تقوم برقابة سليمة على صيد عجل البحر كما تمت في الوقت الحاضر؟ وهل يتمتع (...) مفتشو الوزارة (...) بظروف عمل تمكنهم من تقديم تقارير غير متحيزة حول صيد عجل البحر أو أنهم أصبحوا معتمدين بشكل كبير على وجود علاقة جيدة مع صيادي عجل البحر؟ بعبارة أخرى، هل مفتشي صيد عجل البحر مستقلين بما فيه الكفاية في إشرافهم على متن سفن صيد عجل البحر؟   هذه هي الأسئلة التي تلقتها بلادت ترومسو من الأشخاص الذين يعرفون جيدا الصناعة ولكن، لأسباب مختلفة، لا يرغبون في المضي قدماً علناً. وخلفية هذه الأسئلة هى التقرير الذي أحاله السيد ليندبرج إلى صاحب عمله، وزارة الثروة السمكية. لقد تم تعيين السيد ليندبرج كمفتش على صيد عجل البحر على متن السفينة الهارمونى ترومسو المسجلة (...) خلال موسم عام 1988. والتقرير يعتبر أمرا بالغ الأهمية حتى يتسنى للوزارة أن تقرر أن تبقيه "سرياً" في الوقت الراهن (...)، واعترف مستشار في الوزارة (...) بأنه لم يتلق من قبل تقرير من مفتش صيد عجل البحر وكان "قاسياً جداً مثل ذلك".   15- وبتاريخ 18 يوليو/تموز 1988 نشرت بلادت ترومسو مقابلة أخرى مع أحد أفراد الطاقم السيد كفيرنمو، بعنوان "انتقادات شديدة ضد مفتش صيد عجل البحر: إن الاتهامات لا أساس لها من الصحة إطلاقاً". وذكر البيان الموجز تحت الصورة على الصفحة الأولى:   "محض أكاذيب "انطلاقا مما حدث في وسائل الإعلام حول تقرير (السيد ليندبرج)، أود أن أصف تصريحاته بأنها محض اكاذيب"، كما يقول السيد كفيرنمو (...) وطالب بأن يتم تسليم التقرير فوراً (للطاقم). وقد اعتمد فى ذلك على اثنين من زملائه، السيد (إٍس) والسيد (إم) (...)".   واستمرت المقابلة مع السيد كفيرنمو داخل الصحيفة وحملت عنوان "‘السيد ليندبرج يكذب".   كما نشرت الصحيفة خطاب حول نفس الموضوع من السيد كفيرنمو إلى المحرر. وفقا للسيد كفيرنمو، فإن حضور السيد ليندبرج على متن الهارمونى في عام 1987 لم يكن مثاراً للتقدير. فعندما تحول عند رحيل الحملة عام 1988، كان ذلك بعد أن قام بعدد من الطلبات الفاشلة لمالك السفينة والطاقم. وكملاذ أخير، فقد تحايل على الوزارة بالاعتقاد بأنه كان يجب أن يذهب مع الهارمونى للجليد الغربى وانه يمكن أن يقوم، على أساس طوعي، بمهمة المفتش. ودون مزيد من الجلبة، عينته الوزارة مفتشاً لأنه عرض القيام بهذه المهمة مجاناً. ونتيجة لذلك، أرسلت الوزارة مفتشاً كانت معرفته حول صيد عجل البحر ولوائح الصيد ضعيفة للغاية وكان غير ملائماً نفسياً لهذه الوظيفة. وقد قام بمهامه بطريقة غريبة وضعيفة تماماً. 16. في افتتاحية نشرت أيضا في 18 يوليو/تموز عام 1988، ذكرت الصحيفة: "يعتقد بعض الناس أن الصيد النرويجيى لعجل البحر سوف يعاني مرة أخرى من انتقادات حادة من نشطاء الطبيعة بعد أن كشف مفتش صيد عجل البحر عن عدد من الظروف المكروهة فيما يتصل برحلة استكشافية. ونعتقد أن هذا التقرير سوف يقوى (سمعة النرويج) كأمة خطيرة على صيد عجل البحر، بشرط أن تكون محتويات التقرير قد استخدمت بطريقة بناءة. في جميع المهن يوجد بعض الأشخاص الذين سوف يسيئون استغلال الثقة التي وضعها المجتمع فيهم، وسوف يعملون على حافة القانون. ويجب على سلطات مصايد الأسماك أن يكون رد فعلها قوياً ضد كل سوء معاملة. والسلطات لديها الآن فرصة فريدة لتوضيح الغرض من الصيد النرويجي لعجل البحر وكيف ينبغي إجراء ذلك بطريقة مقبولة دولياً.   (...)   وما كشف عنه التقرير الجديد (...) يجب أن ينظر إليه على أنه حلقة واحدة ومؤسفة تستدعي (...) مزيد من التدقيق في الطريقة التي ينبغي أن يتم بها الصيد النرويجي لعجل البحر في السنوات القادمة". 17. في 19 يوليو/تموز عام 1988 نشرت بلادت ترومسو مقالا بعنوان:   "اتحاد البحارة غاضب ويصنف تقرير عجل البحر بأنه :   "عمل بتكليف من السلام الأخضر! "   ونقل عن اثنين من ممثلي اتحاد البحارة النرويجية، من بين جملة أمور، ما يلى:   "نحن نعرف صيادين عجل البحر لدينا وعندنا أيضا معرفة محددة (...) بالمفتش السيد ليندبرج. في ضوء هذا نحن نجسر على القول: بأننا لا نؤمن بأى كلمة وردت في تقريره ! كما أننا لا نشك لحظة فى أنه قد وضع على متن الهارمونى بواسطة منظمة السلام الأخضر. ولذا فإننا نطالب بأن توفر الوزارة توفير جميع المعلومات المحيطة بتعيينه (...)   (...) ونحن أيضا غاضبين بشكل كبير من أن الكاتب فى هيئة تحرير بلادت ترومسو في (يوم 18 يوليو/تموز 1988) قد جرأ بحق على اتخاذ موقف في هذه المسألة دون وجود أي معرفة أفضل حول صيد عجل البحر. ونحن نعتبر أن ذلك مخيف (...)".   18- في نفس التاريخ نشرت بلادت ترومسو مقابلة مع السيد ليندبرج، الذي شدد على أن تقريره قد شمل بيانات إيجابية تتعلق بعشرة من أفراد الطاقم، كان قد حدد اسمائهم. 19- وفي مقابلة نشرتها بلادت ترومسو في 20 يوليو/تموز 1988 نفى ممثل منظمة السلام الأخضر ضلوعها بأي شكل من الأشكال في إنتاج تقرير السيد ليندبرج.   هـ. منشورات أخرى ذات الصلة، ومعاصرة مع أو قبل المنشورات المطعون فيه   1. بيان صحفي صادر عن وزارة الثروة السمكية   20- في بيان صحفي صادر فى 20 يوليو/تموز 1988، أعلنت وزارة الثروة السمكية أنه بسبب محتوياته وشكله الغريب، فقد تم استثناء تقرير ليندبرج من الكشف العلني حتى إشعار آخر. ووفقا للخبرات البيطرية، كان يستحيل عملياً سلخ عجل البحر وهو على قيد الحياة، في حين كان من المعتاد وجود حركات لا ارادية في عضلات الحيوان أثناء الذبح. وبالنسبة لتعيين السيد ليندبرج كمفتش، ذكرت الوزارة أنه قد أشار في طلبه إلى واقعة أنه كان قد حضر صيد لعجل البحر في عام 1987 من أجل دراسة جميع جوانب الصيد ولإجراء بحوث لجامعة أوسلو. وكان قد نوي حضور موسم عام 1988 أيضاً. وكان الغرض من أبحاثه كتابة كتاب عن صيد عجل البحر والقيام بعمل علمي. وإضافة إلى ذلك فقد كان أشار إلى أنه حيث انه في جميع الأحوال كان عليه الذهاب مع الهارمونى خلال موسم عام 1988، فقد كان مستعداً للقيام بعملية التفتيش بدون أجر. وكانت الوزارة قد أجرت عدة محادثات هاتفية مع السيد ليندبرج، قال خلالها انه كان قد درس علم الأحياء وكان منضماً لعدد من الجمعيات العلمية، لا سيما في مجال البحوث القطبية. وبالنظر إلى حقيقة أن السيد يندبرج كان على استعداد للقيام بهذه المهمة مجاناً، وخاصة خلفيته البحثية، قررت الوزارة تعيينه. وفي الوقت الذي سعى فيه لحضور رحلة الصيد، كان قد عرض خدماته على معهد علم الأحياء في جامعة أوسلو. ونتيجة لذلك، وخلال الحملة، كان قد جمع للجامعة أجزاء معينة من أجسام عجول البحر. وقد كشفت التحقيقات اللاحقة أن المفتش لم يكن لديه التعليم الرسمي العالي ولا الكفاءة كباحث، ولا أي خبرة فى قتل الحيوانات. وما يميز ردود فعله القوية وتعليقاته على قتل الحيوانات هو حقيقة أنه ليس لديه الخلفية المطلوبة ليكون مفتشاً. ولا يمكن اعتبار تقريره كتقرير جاد ومناسب تفتيشياً.   2. منشورات بلادت ترومسو   21- فى يوم 21 يوليو/تموز عام 1988 نشرت بلادت ترومسو مقالا بعنوان "وزارة الثروة السمكية ترفض تقرير السيد ليندبرج"، والذي نقل عن مسؤول كبير في الوزارة قوله:   "لا يمكن اعتبار التقرير (السيد ليندبرج) تقرير تفتيشى جاد؛ وهو يتميز بحقيقة افتقاره إلى الخلفية المهنية التي ينبغي أن تكون لدى المفتش (...)".   22- ونقل مقال آخر نشرته بلادت ترومسو في نفس اليوم عن السيد كفيرنمو ما يلي:   "نحن سعداء حقاً لأن ادعاءات السيد ليندبرج بأننا قد انتهكنا القوانين واللوائح القانونية خلال صيد عجل البحر هذا العام (...) قد رفضتها الوزارة (...) ونحن لم نكن لنقبل المزاعم بأننا كنا، من بين أمور أخرى، نقوم بسلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة (...)".   23- وهناك مقال آخر نشرته بلادت ترومسو في 23 يوليو/تموز 1988 يحمل العنوان التالى:   "صائدوا عجل البحر يتعرضون للمضايقات – واتحاد البحارة يريد إشراك الشرطة: ‘هل كل أمور عجل البحر تم التحقيق فيها"   وفي نفس اليوم نشرت بلادت ترومسو مقابلة أخرى مع مسؤول بارز في وزارة الثروة السمكية، نقلت عنه قوله :   "من وجهة نظري فإن وسائل الإعلام قد قامت الآن بمضايقة مهنة صيد عجل البحر بما فيه الكفاية. تخيل لو كنت، بالعمل في وسائل الإعلام، كان لا بد من مضايقتك بنفس الطريقة. ويمكننى أن اقول لكم أن هناك الآن صيادين عجل البحر الذين لا يستطيعون النوم والذين يتلقون اتصالات هاتفية ليلاً ونهار".   وقد بدا أمس (المسؤول) بشكل أكثر أو أقل كما لو أنه فقد رشده، وبخاصة بعد أن نشرت صحيفة افتنبوستن صوراً أخذها السيد ليندبرج خلال صيد عجل البحر هذا العام تبين كيف يقتلون عجول البحر بالخطاف. ولم يكن لدى (المسؤول) مجاملة لبلادت ترومسو: ‘لقد كنتم أولئك الذين بدأوا هذا الجنون! (...)".   24- في مقال آخر نشرته بلادت ترومسو في 25 يوليو/تموز 1988 نقل عن اثنين من المفتشين السابقين لصيد عجل البحر ما يلى:   "نحن لا يمكن أن ندعي أن السيد ليندبرج لم يشهد ما وصفه في تقريره (...) لكنه استخلص استنتاجات خاطئة تماماً. إن (صيادين عجل البحر النرويجيين في المحيط المتجمد الشمالي) دؤوبين ومسؤولين وتعتبر أخلاقهم أعلى بكثير من الصيادين النرويجي العاديين عندما يتعلق الأمر بقتل الحيوانات (...)".   3. تغطية وسائل الإعلام الأخرى   25- بتاريخ 15 يوليو/تموز 1988 أصدرت وكالة الأنباء النرويجية نشرة أخبار تؤكد بعض المعلومات التي قدمتها بلادت ترومسو في نفس تاريخ ادعاءات السيد ليندبرج (انظر الفقرة 12 أعلاه). وذكرت أن وزارة الثروة السمكية كان من رأيها أن انتهاكات لوائح صيد عجل البحر ربما تكون قد حدثت. وقد تم إرسال هذه النشرة إلى ما يقرب من 150 مشترك ولمختلف الصحف التى نشرت مقالات تستند عليها. 26- في نشرة صادرة فى 18 يوليو/تموز 1988 أكدت وكالة الأنباء النرويجية - مستخدمة بلادت ترومسو كمصدر لها - أولا، أن الطاقم قد طالب بأن يكون التقرير متاحاً فوراً للجمهور. وثانيا، أن رابطة شركات سفن الصيد قد دعت أيضاً إلى علانية التقرير على الملأ. ودفعت الحكومة بأن البيان الأول قد استند على مقال بلادت ترومسو في يوم 18 يوليو/تموز 1988 (انظر الفقرة 15 أعلاه)، وتشويه، مع ذلك، حقيقة أن الطاقم قد طلب فقط أن يتم سليم التقرير إليها. وفي نشرة أخبار أخرى فى نفس التاريخ، وصفت الوكالة الوزارة باعتبارها قد ذكرت أن الخبراء البيطريين سوف يدرسون تقرير ليندبرج المثير للجدل. وأن الوزارة سوف تصدر مزيد من المعلومات بشأن النتائج وربما أيضا حول ظروف تجنيده كمفتش لكنها لن تعلق أكثر من ذلك حتى تجمع مزيد من المعلومات. وذكرت أيضا أنه في ذلك التاريخ، فإن كلا من رابطة شركات سفن الصيد والطاقم قد طلبوا أن يكون هذا التقرير في متناول الجمهور. وقد استلمت بلادت ترومسو النشرة في نفس اليوم. ووفقا لنشرة أخبار 19 يوليو/تموز 1988، ذكرت وزارة الثروة السمكية أنه عند تعيينه مفتشاً، كانت قد اعتمدت على المعلومات المقدمة من قبل السيد ليندبرج نفسه للانطباع بأنه كان ينفذ بها مشاريع بحثية. وفهمت الوكالة أن الوزارة تعني أن أبحاثه وروابطه بجامعة أوسلو كان يعتقد أنها أكثر اتساعاً مما كانت عليه في الواقع. وفي نشرة أخبار أخرى صدرت في وقت لاحق في اليوم نفسه، ذكرت الوكالة أن السيد ليندبرج قد رفض الالتقاء مع مسؤولي الوزارة لمناقشة تقريره. في 19 يوليو/تموز 1988 أشارت صحيفة أدريسيفيسن، إلى نشرات الأخبار التي تصدرها وكالة الأنباء النرويجية، وذكرت أن صيادين عجل البحر قد طلبوا أن يتكون تقرير السيد يندبرج في متناول الجمهور. 27- وقد استمر تقرير السيد ليندبرج في تلقى تغطية واسعة في وسائل الإعلام الأخرى أيضاً. في 29 يوليو/تموز و3 أغسطس/آب 1988 نشرت مقتطفات واسعة من التقرير في فسكارين، تصدر مرتين أسبوعياً للصيادين. وقد حملت إحدى المقالات التي نشرت فى يوم 29 يوليو/تموز عام 1988 العنوان التالي:   "السيد يندبرج في التقرير حول صيد عجل البحر:   "يحدث أن الحيوانات يجري سلخها بينما عيونهم تدور ويصيحون"   وتقرأ مقدمة هذا المقال كما يلي:   "خلال الجزء الأخير من فترة الصيد نادراً ما يتم فحص الحيوانات، بمجرد إطلاق النار عليها، للتحقق من أن الطلقات كانت قاتلة (...) ويتم رفع هذه الحيوانات بعد ذلك على المتن، وغالبا ما تكون على قيد الحياة. ولذلك في كثير من الأحيان يتم سلخ الحيوانات في حين (...) أن عيونهم تدور ويصيحون".   هذه هي بعض من الحوادث التي أدعي السيد ليندبرج أنه قد لاحظها أثناء قيامه بدور مفتش صيد عجل البحر على متن الهارمونى (...) وقد جعلت مثل هذه التصريحات (...) الوزارة (...) والمهنيين يعتبرون أن تقرير السيد ليندبرج يعتبر "غير جاد" وتمنوا عدم جعله في متناول الجمهور. في تقرير (ه) ضمن السيد ليندبرج اتهامات قوية جداً ضد صيادين بأسمائهم. وفي المقتطفات التي نشرتها فسكارين حذفنا باستمرار جميع الأسماء".   28- وشملت المقتطفات التى نشرتها فسكارين في 3 أغسطس/آب 1988 الملاحظات التي وضعها السيد ليندبرج في التقرير كما وردت بواسطة بلادت ترومسو في 20 يوليو/تموز عام 1988. 29- وعلى مدار الأشهر التالية تجمد النقاش حول تقرير السيد ليندبرج حتى 9 فبراير/شباط 1989، عندما عقد مؤتمراً صحفياً في أوسلو. وطهر بفيلم بعنوان "حداد عجل البحر" (الذى يحتوي على لقطات رمى بالرصاص التقطها السيد ليندبرج من الهارمونى) تظهر انتهاكات معينة للوائح صيد عجل البحر. وقد تم بث لقطات من الفيلم بواسطة هيئة الإذاعة النرويجية في وقت لاحق في نفس اليوم وتم بث الفيلم بأكمله عن طريق قناة تلفزيونية سويدية في 11 فبراير/شباط 1989. وخلال الأيام التالية تم بث مشاهد من الفيلم بنسبة تصل إلى عشرين شركة بث في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك سى إن إن وهيئة الإذاعة البريطانية. و. تقرير لجنة التحقيق   30- نظرا لردود الفعل المتنوعة حول الفيلم، سواء فى داخل النرويج ودولياً، فقد استدعى وزير الثروة السمكية بينما كان في رحلة رسمية في الخارج. وتمت مناقشة صيد عجل البحر في البرلمان في 14 فبراير/شباط عام 1989، وفى 24 فبراير/شباط عام 1989 أعلنت الحكومة أنها سوف تنشئ لجنة تحقيق. وحظرت الحكومة أيضا بأثر فوري قتل صغار عجل البحر أو الجراء. 31- وبتاريخ 5 سبتمبر/أيلول 1990 قدمت لجنة التحقيق تقريرا موسعًا مؤسس على أدلة مختلفة، بما في ذلك، من بين جملة أمور، تقرير تفتيش السيد ليندبرج، ولقطاته وأيضاً كتاب قام بكتابته. ولأغراض التحقيق تم فحص السيد ليندبرج كشاهد من جانب محكمة مدينة ساربسبورغ. واستمعت اللجنة أيضا إلى العديد من أعضاء طاقم الهارمونى فضلاً مفتشين صيد عجل بحر آخرين. وجدت لجنة التحقيق في تقريرها أن حقيقة معظم ادعاءات السيد ليندبرج المتعلقة بأفراد محددين بأسمائهم لم تثبت. ولم تجد أي أساس للادعاء بأن عجول البحر قد تم سلخها وهى على قيد الحياة أو أن الجراء قد تم ركلها أو سلخها وهى على قيد الحياة (ص 8). ومن ناحية أخرى، حددت اللجنة عدة مخالفات للوائح الصيد (ص. 69)، والتي اعتبرتها قائمة بموجب اللقطات التى قدمها السيد ليندبرج. على سبيل المثال، تم قتل أحد عجول البحر بالنهاية الحادة للحربة دون الضرب أولاً بنهايتها غير الحادة. عجل بحر آخر قتل بفأس، في حين أن العجل الثالث قد رفع على متن الهارمونى بينما كان لا يزال على قيد الحياة. وقد نشرت اللجنة تلك الأجزاء من تقرير السيد ليندبرج التي تخص حملة الصيد على الهارمونى، بعد حذف أسماء أفراد الطاقم. وأوصت اللجنة أيضاً بتعديلات متنوعة على لوائح الصيد، لتنفيذها ولتدريب الصيادين. وكانت هذه التوصيات متوافقة مع بعض الاقتراحات التي قدمها السيد ليندبرج في تقريره، ولا سيما فيما يتعلق بتدريب الصيادين على أساليب القتل ونشر المعلومات على الصيادين حول القواعد المطبقة والوجود الإلزامى لمفتش على متن كل سفينة صيد.       ز. إجراءات التشهير ضد السيد ليندبرج   32- فى مارس/آذار 1989 أقام طاقم الهارمونى دعاوى تشهير ضد السيد ليندبرج أمام محكمة مدينة ساربسبورغ، بالإشارة الى التصريحات التي كان قد أدلى بها عنهم فيما يتعلق بمواسم الصيد عامي 1987 و 1988. وفى الحكم الصادر فى 25 أغسطس/آب 1990 أعلنت المحكمة أن خمسة بيانات في التقرير التفقدي تعتبر لاغية وباطلة بموجب المادة 253 / 1 من قانون العقوبات. وأعلن أيضًا أن بيانين أخرين أدلى بهما السيد ليندبرج في سياق آخر يعتبرون لاغيين وباطلين. وعلاوة على ذلك، حظرت محكمة المدينة على السيد ليندبرج إظهار أي لقطات متعلقة بالهارمونى على العامة وأمرته بدفع تعويض للطاقم (10,000 كرونات نرويجية (NOK)) بموجب قانون تعويض الأضرار لعام 1969، والتكاليف. وقد تم رفض طلبه للحصول على إذن للاستئناف ضد الحكم بواسطة لجنة اختيار الاستئناف في المحكمة العليا (Høyesteretts Kjæremålsutvalg) يوم 16 مايو/أيار عام 1991. 33- وباعتباره مقيماً في السويد، فقد عارض السيد ليندبرج التنفيذ في السويد عن حكم محكمة مدينة ساربسبورغ في 25 أغسطس/آب 1990 على أساس أنه ينتهك حقه في حرية التعبير بموجب المادة 10 من الاتفاقية. وفي القرار الصادر في 16 ديسمبر/كانون الأول 1998، أيدت المحكمة العليا السويدية (Högsta Domstolen) ) دور قرار محكمة الاستئناف (Hovrätten) لغرب السويد الصادر في 25 أبريل/نيسان عام 1997، برفض ادعاء السيد ليندبرج. وبينما يلاحظ أنه لم يكن دورها أن تجرى مراجعة كاملة للحكم النرويجي، وجدت المحكمة العليا السويدية أن هذا الأخير لم يترتب عليه أي انتهاك لحقوق السيد ليندبرج بموجب المادة 10. وهذا الحكم بالتالي، لم يشكل عقبة فى التنفيذ. كما أن حقيقة أن الفيلم المذكور قد عرض في السويد لا تعني أنه يتعارض مع مصالح النظام العام السويدية لتنفيذ الحكم النرويجي.   ح. دعاوى التشهير أدت إلى شكوى المدعى بموجب الاتفاقية   34- بتاريخ 15 مايو/ايار 1991 أقام أعضاء طاقم الهارمونى أيضا إجراءات التشهير ضد المدعى، وذلك للحصول على تعويض، وطالبوا بأن تصريحات معينة من تلك التي تظهر في تقرير السيد ليندبرج وتم نشرها بواسطة بلادت ترومسو يومي 15 و 20 يوليو/تموز 1988 يجب أن تعلن بأنها لاغية وباطلة. 35- في يوم 4 مارس/آذار 1992، بعد الاستماع إلى أطراف القضية والشهود على مدى ثلاثة أيام، أصدرت المحكمة الجزئية نور-ترومس (herredsrett) حكمها الذي وجدت فيه بالإجماع أن العبارات التالية تعتبر تشهيرية بموجب المادة 247 من قانون العقوبات وأعلنت أنها لاغية وباطلة (وزارة الدفاع OG maktesløs، mortifisert ) بموجب المادة 253 / 1 (ترقيم بين قوسين معقوفين أدناه يتبع ما ظهر في أسباب المحكمة).   (البيانات التي تظهر في الجزء من تقرير ليندبرج والذي نشرته بلادت ترومسو في 20 يوليو/تموز 1988)   (1-1)" في 11,45 (أحد أفراد الطاقم) ضرب انثى عجل البحر حتى الموت والتى كانت تحمى صغيرها."   (1-2)" في 14,40 (أحد أفراد الطاقم) ضرب انثى عجل البحر حتى الموت والتى كانت تحمى صغيرها."   (1-3)" في 15,00 (أحد أفراد الطاقم) ضرب انثى عجل البحر حتى الموت"   (1-6)"في 19,00 (أحد أفراد الطاقم) قتل الأنثى التي كانت تحمى صغيرها."   (البيانات التي تظهر في إحدى المقالات التي نشرتها بلادت ترومسو في 15 يوليو/تموز 1988)   (1-2)"سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة"   (2-2) "ليس فقط يشمل التقرير تعرض (السيد ليندبرج) للضرب من جانب الصيادين الغاضبين، الذين هددوا أيضا بضربه على رأسه بالخطاف إذا لم يسكت". ومن ناحية أخرى، رفضت المحكمة المركزية مطالب صيادى عجل البحر "فيما يتعلق بالعبارات التالية والتى نشرت يوم 20 يوليو/تموز 1988:   (1-4) "في نفس اليوم (أشرت) إلى الربان أن (أحد أفراد الطاقم) لم يقتل الجراء وفقاً للوائح (أي أنه... ضربه بالنهاية الحادة (للحربة) ثم جره خلفه "   (1-5) "في 15,00 (ضرب أحد أفراد الطاقم) أنثى عجل البحر ضربوا حتى الموت والتى كانت تحمى صغيرها."   وقدمت المحكمة الجزئية الأسباب التالية:   "فيما يتعلق بالبيانات المعنية، يعتبر شرطاً أساسياً لإعلان أنها لاغية وباطلة أن تكون للتشهير. ويجب النظر في هذه المسألة في ضوء كيفية النظر إلى تلك البيانات من جانب قراء الصحف العاديين. وعلاوة على ذلك، يجب ألا تفسر البيانات بشكل منفصل. ويجب أن يكون العامل الحاسم هو كيف تم فهمها عندما تمت قراءة المقالات بشكل عام. إن الوضع مختلف بعض الشيء، ورغم ذلك، وبقدر ما أن التبرير يعتبر معنياً. فإن المحكمة سوف تعود إلى هذه المسألة فيما يلى. وعلى الرغم من أن البيانات يتعين النظر فيها على أساس تقييم شامل، مع ذلك قد يكون صحيحاً إعطاء وزن لحقيقة أن المسألة قد نشرت على صفحتها الأولى بخط عريض. ولذلك كان الانطباع الأول بالتالي أن شيئاً خطيراً قد حدث. هذا الانطباع لم يقلل أو يتغير بشكل ملحوظ بواسطة المقالة الأكثر تفصيلاً فى داخل الصحيفة. وهذا العامل يجب أن يعتبر ذو أهمية خاصة.   وجدت المحكمة أنه من الواضح أن كلا البيانين محل السؤال الصادرين فى 15 يوليو/تموز 1988 تعتبر تشهيرية. واحد منهم يقول : "سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة" وهذا التأكيد يجب أن يفهم على أنه يعني أن صيادوا عجب البحر قد ارتكبوا أعمال قسوة على الحيوانات. وغني عن القول أن سلخ الحيوان وهو على قيد الحياة يسبب آلاماً حادة له. وعند القراءة ككل، يجب أن يفهم أن التصريح لا ينطبق فقط على عجل بحر واحد، ولكن على العديد. أنه يعطي الانطباع بأن صيادين عجل البحر ليس من النادر أن يسلخوا عجول البحر بينما لا تزال على قيد الحياة.   البيان الآخر يقول: "ليس فقط أن التقرير يتضمن تعرضه للضرب من قبل الصيادين الغاضبين، الذين هددوا أيضا بضربه على رأسه براس الحربة إذا لم يسكت". هذا البيان يجب أن يعني ضمناً أن صيادين عجل البحر قد اعتدواعلى السيد ليندبرج، والتي، من الناحية الموضوعية، ترقى إلى الفعل الإجرامي، راجع المادة 228 من قانون العقوبات. والتهديد بضربه على رأسه بخطافاتهم إذا لم يسكت يأتي في الوصف الموضوعي للجريمة المنصوص عليها في المادة 227 من قانون العقوبات. لذا يجب أن يكون الادعاء مفهوماً على أنه يعني أن الصيادين قد ارتكبوا جريمتين. هذا البيان يجب أن يعتبر بوضوح تشهير.   وفيما يتعلق بالبيانات المتعلقة بإناث عجل البحر، ليس من المتنازع عليه أن هذا الصيد لعجل البحر كان غير مسموح في عام 1988. ويرجع إلى البنود 1-1، 1-2، 1-3 و 1-6 من الادعاءات.   والبند 1-4 يتعلق أيضا بانتهاك لوائح صيد عجل البحر. وفي هذا الصدد، يشار إلى المادة 8 (ب) من اللائحة التي تنص على أنه أولاً سوف يتم ضرب عجل البحر بالنهاية غير الحادة للحربة وبعد ذلك بالنهاية الحادة. والسبب في ذلك هو أن الحيوانات يجب أن تفقد الوعي قبل أن تقتل بالنهاية الحادة. ويجب أن يعنى البيان أن الضربات بالنهاية الحادة قد أهملت.   إن أي خرق للوائح يشكل جريمة جنائية. وهو يعتبر جنحة ويمكن أن يعاقب عليه بالغرامة. وبصفة عامة، يجب أيضا النظر في مثل هذا الادعاء بالانتهاك على أنه تشهير.   وفي رأي المحكمة، يجب أن ينظر إلى التصريحات المتعلقة بقتل إناث عجل البحر باعتبارها تشهير. إن صيد هذا النوع من عجل البحر لم يسمح به على الإطلاق في عام 1988. ولا تختلف التصريحات عن ادعاءات الصيد غير المشروع بشكل عام ويعني أن الطاقم قد تصرف بطريقة تستحق التأنيب أخلاقياً. وسوف تتعامل المحكمة فيما يلى مع مسألة ما إذا كانت البيانات يمكن اعتبارها إثبات وبالتالي قانونية.   إن المحكمة، رغم ذلك، في شك فيما يتعلق بالبيان المنقول فى البند 1-4. وليس هناك ادعاء بأن صغار عجل البحر قد عانوا، ولكن ببساطة أن أساليب القتل المستخدمة لم تكن وفقاً للوائح. وبالنظر إلى أنه لا يزعم أن صغار عجل البحر لم تحمل على المعاناة، فإن البيان يمكن تأويله بصعوبة على أنه يتضمن إدانة أخلاقية قوية لصياد عجب البحر (...) والسؤال الحاسم هو ما إذا كان أمر القتل قد تم بطريقة مسؤولة. لا يمكن فهم التصريح على أنه يعني أنه لم يكن كذلك. على أية حال، نظراً لحقيقة أنه لم يقترح أن الجراء قد حملت على المعاناة، فيجب النظر إلى المسألة على أنها لا يؤبه لها. وكانت المحكمة قد وصلت، مع بعض الشك، إلى استنتاج مفاده أن البيان لا يمكن أن يعتبر تشهيراً.   وفقا لذلك، وباستثناء البند 1-4، فإن التصريحات يجب أن تقع ضمن اثنين من الحالات المبينة في المادة 247 من قانون العقوبات، أي "إيذاء اسم أو سمعة جيدة لشخص آخر"، و"تعريضه لفقدان (...) الثقة اللازمة لمنصبه أو أعماله التجارية". ولا يمكن أن يكون هناك شك في أن البيانات كانت قادرة على إحداث مثل هذه الآثار. وفي هذا الصدد، أشار المتهمون إلى ظهور تعاطف كبير للطاقم خلال المناقشة العامة التي تلت ذلك. والمتطلب القانوني هو، رغم ذلك، أن التصريحات كانت "قادرة" على إحداث ضرر. وقد كشفت المناقشة التي تلت ذلك أن الآراء حول عملية الصيد قد اختلفت.   كان هناك معارضة كبيرة لصيد عجل البحر الفقمة لعدد من السنوات، وخاصة على المستوى الدولي. وعلى الرغم من أن العديد من الناس في النرويج، وخصوصا في شمال النرويج، كانوا يعارضون السيد ليندبرج، إلا أن ذلك لا يعني تلقائياً أن هناك دعم مقابل لصيادى عجل البحر. لقد نال هؤلاء التغطية الإعلامية بسبب أساليب الصيد الخاصة بهم، والتي ذكروا بسببها. وفضلا عن ذلك، لم يشارك أفراد الطاقم كثيراً في النقاش حول جوانب أخرى من صيد عجل البحر، وعلى وجه الخصوص، فقد كان الجانب الإيكولوجى للمناقشة ساخناً خصوصاً خلال ما يسمى بغزوات عجل البحر في نهاية الثمانينات.   مما لا شك فيه أن مجموعة الأشخاص الذين تنطبق عليهم البيانات ليست واسعة النطاق بالنسبة للاشخاص المعنيين غير المتأثرين. ولذلك لم يجادل المدعى عليهم فى أن حذف (الأسماء) قد ضمن عدم الكشف عن الهوية. وعلى الرغم من أن أسماء أفراد صيادي عجل البحر قد حذفت، فقد كان من الواضح أن الهارمونى كانت السفينة محل السؤال. ولذلك، يجب أن ينظر إلى كل من كان على متنها بأنه قد شعر بالغضب بسبب التصريحات (...). في الواقع أن الحذف كان له تأثير ناقض الغرض منه. في التقرير تم تسمية أربعة فقط من أفراد الطاقم بارتكابهم مخالفات. وإذا لم تكن الصحيفة قد حذفت الأسماء، لكان قد تم تخفيض مجموعة الأشخاص المستهدفين في المقابل (...).   وعلى الرغم من أن البيانات تقع موضوعياً فى نطاق المادة 247 من قانون العقوبات، يعتبر متطلباً أيضا أن يكونوا "غير قانونيين" [rettsstridig] . وفي هذا الصدد قدم المدعى عليهم العديد من الحجج. أولا، قيل أن مسألة صيد عجل البحر في النرويج ربما كانت أكبر قصة إخبارية في عام 1988. وقيل أنه في مثل هذه الحالة يجب أن تتمتع الصحافة بقدر كبير من الحرية لتمكينها من إلقاء الضوء على جميع جوانب المسألة (مسألة "المصلحة العامة" (...)   وقد قبلت المحكمة أن الحرية الواسعة في التعبير يجب أن تنطبق على المناقشات حول قضايا تتعلق بالمصلحة العامة. وهذا الاعتبار هو بالضبط محور المادة 100 من الدستور النرويجي وأنه من الضروري في مجتمع ديمقراطي (...) وبالرغم من هذا، مع ذلك، توجد بعض القيود. أولا، لدي المحكمة اعتقاد بأن بعض المتطلبات المتعلقة بالخصوصية والحقيقة يجب أن تؤخذ فى الحسبان (...) وأن جميع البيانات المشتكى منها يجب أن تفهم على أنها تعني أن طاقم الهارمونى قد ارتكب أفعالاً غير مشروعة. هذا هو الموضوع الرئيسي لمقالات الصحف فى 15 و 20 يوليو/تموز 1988.   ولا يكاد يبدو للمحكمة أن عرض الصحيفة للمسألة، وبخاصة في 15 يوليو/تموز، كان مقصوداً به في المقام الأول تعزيز النقاش الجاد حول مسائل خاصة بالمصلحة العامة. فقد ركزت على الجوانب الجنائية. وقد بقى النقاش العام حول وضد صيد عجل البحر تماماً في الخلفية. يجب أيضا أن يؤخذ الشكل الذي تم به عرض المواد في الاعتبار. لقد تم نشر هذه القضية على الصفحة الأولى بخط عريض. واستخدمت كلمات مثل "كذبة" في أحد عناوين المقالات التالية. والمحكمة لديها انطباع مؤكد بأن الدافع الرئيسي للصحيفة هو أن تكون أول من يطبع القصة. وبخاصة مقال الصفحة الأولى ذو الطبيعة المثيرة. ولم يتم إيلاء اهتمام كاف لحماية الأشخاص الآخرين في هذا الكشف. وكانت الصحيفة تدرك أن المقالات تعتبر ذات حساسية، وبالتالي كان لديها سبب خاص للمضي قدماً بحذر. وقد قيل للصحفي، السيد راستى، يفترض في 13 يوليو/تموز، خلال محادثة هاتفية مع وزارة الثروة السمكية، أن التقرير كان مستثنى من الكشف العلني. في ضوء ذلك، لا يمكن للمحكمة أن ترى أن أهمية الأخبار في هذه المسألة يمكن أن تبرر الطريقة التي تم تقديمها بها.   ثانيا، قيل أن النشر يتعلق بوثيقة رسمية. ووفقا للصحيفة، فإن تلك الوثائق تعتبر مصادر موثوق بها والتي ينبغي للشخص أن يكون قادراً على الثقة بها. في هذا الصدد، تتم الإشارة إلى المادة 253 / 3 من قانون العقوبات. وبصفة عامة، توافق المحكمة على أن الوثائق الرسمية يجب عادة أن تعتبر مصادر صحفية جيدة. رغم ذلك فإن مقدار جوداتهم، يعتمد على الظروف. في هذه القضية، كانت الصحيفة تدرك أن التقرير قد استثنى من الكشف العلني وأسباب ذلك. وقد تمنت الوزارة التحقيق في المسألة عن كثب قبل اتخاذ قرار بشأن جعل التقرير للعامة. وكان السيد راستى يدرك أيضا أن الادعاء بأن عجول البحر قد سلخت وهى على قيد الحياة من شأنه أن يبدو وكأنه قصة طويلة. والسيد راستى نفسه يحتفظ بأغنام، ولديه بعض المعرفة بقتل الحيوانات. وعلى الرغم من هذا، فقد أعطيت مسألة تغطية واسعة.   وفي هذه الظروف، لابد وأن تكون الصحيفة بوضوح قد حققت في المسألة عن كثب قبل طباعة المقالات. وبناء على الأدلة المقدمة، تجد المحكمة أنه لم يتم عمل أي تحقيق. وفي شهادته، ذكر السيد جونار جران، الأمين العام لرابطة الصحافة النرويجية، أنه على سبيل أخلاقيات الصحافة، كان الاعتراض على طباعة الادعاء بأن عجول البحر قد سلخت وهى على قيد الحياة إذا كان السيد راستى يتدرك أنها كانت غير صحيحة.   إن البيانات التى تأسس عليها تقرير التفتيش تقع بوضوح خارج نطاق المادة 253/3. وهذا الحكم يعتبر شامل (...).   (...) وقد تذرع المدعى عليهم بالمادة 10 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد ما يسمى بوجهة النظر الخاصة "بالمصلحة العامة" قد تم التشديد عليها. ويمكن وصف ذلك كمذهب للحرية غير المقيدة فى التعبير فيما يتعلق بالمسائل ذات المنفعة العامة. وعلى الرغم من أن المحكمة قد تعاملت بالفعل مع هذه النقطة، فإنها ترى سبباً للتعليق بأن هذه القضية تختلف عن قضية صنداي تايمز وقضية لينجنس ضد النمسا.   كانت القضية السابقة معنية بشكل خاص بالتعبير عن آراء سياسية. وكان السيد لينجنس، المحرر، قد استخدم تعبيرات مثل "الانتهازية الأحط"، "غير أخلاقية" و "مهينة" لوصف جوانب معينة من شخصية المستشار برونو كرايسكي. تلك تعتبر أحكام قيمية وليست، كالتصريحات التى فى القضية الراهنة، مرتبطة بوقائع (...).     إن بيان التشهير الذى هو صحيح يعتبر غير قانونى، راجع المادة 253 / 1 والمادة 249 / 1 من قانون العقوبات. في القضية الراهنة، اعترف المدعى عليهم، باستثناء حالة أنثى عجل البحر، لم يتم تقديم أي دليل. ورغم ذلك، قيل أن السيد ليندبرج قد قدم صوراً تظهر أن العديد من إناث عجول البحر قد قتلت. وبالرغم اعتراف الدفاع، فإن المحكمة سوف تجعل تقييم المسألة لنفسها. وفيما يتعلق بالبند 2-1 من الادعاءات، فمن الواضح أنه لم يثبت أن البيان كان صحيحاً أو ربما كان صحيحاً. وعلى العكس من ذلك، كان السيد راستى يرى أن البيان كان يجب أن يكون مغلوطاً. وقد قدم السيد ليندبرج والسيد كى. نسختين مختلفتين. أما فيما يتعلق بالبند 2-2 فلا يوجد سبب لدى المحكمة لإعطاء مزيد من المصداقية للسيد ليندبرج عن السيد كى. ولا يمكن للمحكمة أن ترى أن هناك ظروف أخرى من شأنها أن تدعم هذا البيان. وبالتالي ليس هناك أي دليل لإثبات البيان.   وفيما يتعلق بمقتل إناث عجل البحر فقد قررت لجنة التحقيق فى صفحة 84 من تقريرها: "استنتاجنا هو أنه يجب علينا أن نعتبر الادعاءات بقتل خمسة إناث عجل بحر باعتبارها بعيدة الاحتمال للغاية." وإنه، رغم ذلك، حقيقى أن الهارمونى كانت تحمل جلد إناث عجل بحر عندما عادت من الجليد الغربية.   لقد كان تفسير (العضو إس) أن (عضو الطاقم إتش) قد قتل صغير عجل البحر. وكانت أمه تلوح في الأفق. ثم عادت وهاجمت إتش. والذى كان قد أصبح خائفاً وحاول ضربها على الأنف بحربته. وقد ضربها، ومع ذلك، بعنف شديد، لدرجة أنها قد بدأت تنزف. وكانت الأم قد قتلت بسبب الدم. هذا هو الأمر المشار إليه في البند 1-5. ولا يمكن للمحكمة أن ترى أن البيان يعطي انطباعاً غير صحيح موضوعياً لما حدث. وهذا لا يعني أن المحكمة تجد أن (إتش) قد تصرف بشكل غير قانوني. فلو كان قد تصرف دفاعاً عن النفس، فلم يكن عمله لا مبرر له. هذا السؤال لم تكن المحكمة بحاجة إلى تحديده. وعلى هذه الخلفية لن يتم الإعلان باعتبار التعبير لاغياً وباطلاً. لم يتم التثبت من البيانات الأخرى المتعلقة بإناث عجل البحر بأدلة وثائقية. فقد أنكر صيادوا عجل البحر أن أكثر من واحدة من إناث عجل البحر قد قتلت. وفي شهادته أشار السيد ليندبرج إلى صور تعتبر، في رأيه، مثبتة للبيانات. ورفض تقديم الصور بحيث يمكن تقييمها بواسطة خبراء. وفي اليوم التالي (لشهادته) (...) ظهر مقال في (...) بلادت ترومسو، يرافقه صورة لإناث عجول البحر. ووفقا لصيادي عجل البحر، فإن الصورة يرجع تاريخها إلى عام 1987، عندما تم السماح بصيد عجل البحر. ولا تستطيع المحكمة أن تبني قرارها على مقالات الصحف ولكن فقط على ما حدث خلال جلسة الاستماع الرئيسية. ولذلك يجب أن يكون واضحاً أن التصريحات الأخرى لا يمكن اعتبار أنه قد تم إثباتها. وعلاوة على ذلك، فإن المحكمة قد فوجئت إلى حد ما برفض السيد ليندبرج تقديم الصور في المحكمة.   والخلاصة، إن المحكمة تلاحظ أن الشروط قد استوفيت للإعلان بإلغاء وبطلان البيانات المشار إليها في البنود 1-1، 1-2، 1-3، 1-6، 2-1 و 2-2 من هذه الادعاءات. ولا يعتبر التعبير التي ورد ذكره في البند 1-4 تشهيراً، في حين أن ما ورد ذكره في البـند 1-5 يقدر أنه قد ثبتت صحته.   وليس شرطاً لإعلان أن البيانات لاغية وباطلة أن شروط فرض عقوبة قد استوفيت (...) وسوف تنظر المحكمة في مسألة المسؤولية عند مناقشة المطالبة بالتعويض عن الأضرار.   يتم تعيين شروط منح التعويضات في الأقسام 3-6، القسم الفرعي الأول، من قانون تعويض الأضرار لعام 1969 (Skadeerstatningsloven 13 يونيو/حزيران عام 1969، رقم 26) (...) وفقط (التعويض عن الضرر غير المالي) هو الذى ادعى به. وقد جري القول تحديداً بأن الصحيفة يجب اعتبار أنها قد تصرفت بإهمال وأنه قد يكون من المعقول إذا حكمت المحكمة بتقديم تعويض عن ضرر غير مالي. وفي تقييمها، أعطت المحكمة وزناً لوجود إهمال وكذلك ظروف أخرى. وهكذا، فإن عدداً من العوامل تعتبر ذات صلة بتقريرها لمسألة التعويضات. وفي رأي المحكمة، أن الصحيفة قد تصرفت بإهمال. حيث لم تقم بأي تحقيق آخر قبل نشر المقالات محل السؤال، على الرغم من هذا قد دعى إليه في هذه الظروف. وقد أعربت المحكمة عن آرائها بشأن هذه النقطة أعلاه. وفيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض، فإنه يجب رغم ذلك النظر في أهمية التدابير المتخذة للحفاظ على عدم كشف الهوية. إن حذف الأسماء لا يعني أن أفراد الطاقم لم يكن بالإمكان تحديدهم. حيث أن اسم السفينة، الهارمونى، قد قيل بوضوح، وكان من السهل معرفة هوية الطاقم. لقد كان أفراد الصيادين لعجل البحر معروفين لجيرانهم ومعارفهم، والأسر، الخ. وكان يجب على الصحيفة أن تكون على علم بذلك. وعلى أية حال، فإنه كان ينبغي أن تكون على علم بأن هناك خطر حقيقي على الأشخاص المعنيين إذا تم تحديدهم.   وتجد المحكمة أنه من المعقول منح المدعين تعويض. لقد تسببت تغطية الصحيفة فى مثل هذا الإزعاج لأفراد الطاقم والأضرار التي لحقت بسمعتهم فيما يتعلق بتبرير التمسك بادعائهم. وقد تم الإمساك بـ 2,999 من عجول البحر خلال الحملة إلى الجليد الغربي. وعلى الرغم من أنه من المحتمل أن وقوع بعض الانتهاكات للوائح صيد عجل البحر، فإن تقديم تقرير السيد ليندبرج قد أعطى صورة مشوهة بشكل صارخ. الانطباع الرئيسي هو أن هذه اللوائح قد تم الامتثال لها بشكل أساسى.   وبقدر ما أن (المدعى الثاني) يعتبر معنياً، يجب قراءة الأقسام 3-6 بالاقتران مع المادة 431 من قانون العقوبات. وقد كان المحرر في بيته الصغير في ذلك الوقت وكان لا يعلم محتويات الأشياء المطبوعة. ورغم ذلك، فقد وافق على طباعة المواد. ولم يحتج السيد ستينساس بشرط الاستثناء على التحرر من المسؤولية. وفقا لذلك، يجب اعتباره أيضا مسؤولاً عن مقالات الصحيفة. وهذا بدوره سوف يكون له تأثير على مسألة التعويضات.   توجد عوامل مناهضة لصالح منح مبلغ كبير كتعويض: في المقام الأول، بعض التصريحات في الأعمال التحضيرية، وثانيا، درجة تعسف المواد وإلى أي مدى تم نشرها. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن السيد ليندبرج قد أمر بأن يدفع لكل واحد من المدعين مبلغ 10,000 كرونة نرويجية كتعويض عن الضرر غير المالي [انظر الفقرة 32 أعلاه] (...) وبصدد تحديد المبلغ، علقت أهمية على حقيقة أن البيانات قد تم نشرها على نطاق واسع. وبالنظر إلى أن هذا العامل قد وضع فعلاً في الاعتبار، فيجب أن يوضع وزن أقل قليلاً في القضية المرفوعة ضد الصحيفة. وإلا فإن الطاقم إلى حد ما قد يحصل على تعويض مزدوج.   وعلاوة على ذلك، فقد كانت صحيفة تدرك أن المواد كانت حساسة وأن واحداً من الادعاءات كان كاذباً. عامل آخر هو الشكل الذي تم تقديم المواد به، فالحقيقة أنه لم يتم عمل أي تحقيقات. وإضافة إلى ذلك، فإن الصحيفة لم تعتذر عن طبع هذه المادة.   وهناك عامل يشير للاتجاه المعاكس، بخاصة، حقيقة أن أفراد الطاقم قد سمح لهم بالتعبير عن ارائهم. وبصفة عامة، فإن موضوع صيد عجب البحر كان من أكبر القصص الإخبارية في عام 1988. وهذه الحقيقة يجب أن تمنح بعض الوزن، على الرغم من أنها لا تحرر الصحيفة من المسؤولية. وفي ضوء هذه الظروف، لا يمكن للمحكمة ان ترى وضع أهمية لحقيقة أن تقارير المفتش عادة ما تعتبر وثائق عامة. وقد كان تقرير السيد ليندبرج مستثنى من الكشف العام. كما أنها ليست ذات شأن مسألة أن التقرير في النهاية قد نشر بواسطة فيسكارين. وقد ذكرت هذه الحقيقة فقط ولكن لم يتم التوسع فيها خلال جلسة الاستماع الرئيسية. والمحكمة ليس لديه معرفة بالسياق والظروف، إلخ. والوضع المالي (للمدعى الأول) غير ذى أهمية. وتجد المحكمة أن الصحيفة كانت في ظروف متوترة بعض الشيء لعدة سنوات. ولا يزال معدل مبيعاتها السنوية الإجمالي ما يقرب من 30 مليون كرونة نرويجية.   وفقاً لذلك، يجب أن يدفع لكل من المدعين مبلغ 11,000 كرونة نرويجية كتعويض، منها 10,000 NOKكرونة نرويجية تدفعها الصحيفة، و1000 كرونة نرويجية بواسطة المحرر. وتعتبر الصحيفة أيضا مسئولة بالانضمام والتضامن مع المحرر عن المبلغ الذى يجب أن يدفعه". 36- فى 18 مارس/آذار 1992 سعى المدعين إلى إجازة للاستئناف أمام المحكمة العليا (Høyesterett) ، زاعمين أن المحكمة الجزئية قد ارتكبت خطأ في القانون. وفي 18يوليو/تموز 1992، قررت لجنة اختيار الاستئناف في المحكمة العليا عدم السماح بالاستئناف، ورأت أنه من الواضح أن الطعن لن ينجح.   أولا: دعاوى التشهير ضد شركات الإعلام الأخرى   37- أقام طاقم الهارمونى أيضا دعاوى تشهير ضد شركات الإعلام الأخرى، بما في ذلك صحيفة افتنبوستن، رئيس التحرير وصحفي، فيما يتعلق بالمقال الذى نشر فى يوم 22 يوليو/تموز 1988 بشأن قضية صيد عجل البحر. وقال إن العمل لا يتصل بمقال 16 يوليو/تموز عام 1988 الذي أعادت فيه افتنبوستن تقديم تصريحات السيد ليندبرج، التي نشرتها بلادت ترومسو، ومفادها أن عجول البحر قد تم سلخها وهى على قيد الحياة.   وفي حكمها الصادر في 1 فبراير/شباط 1993 رفضت محكمة مدينة أوسلو الفعل. ووجدت محكمة المدينة أنه بالرغم من أن المقال المطعون فيه قد تضمن عدة ادعاءات بانتهاك لوائح صيد عجل البحر، فإنه لا يمكن اعتبار طريقة التقارير الصحفية محل السؤال "غير قانونية" ("rettsstridig") وذكرت محكمة المدينة، من بين جملة أمور:   "تلقت بلادت ترومسو تقريرا من السيد ليندبرج في يوليو/تموز ونشرت مقال رئيسي في 15 يوليو/تموز عام 1988، والذي ادعى أن عجول البحر كانت "قد سلخت وهى على قيد الحياة". أثار المقال اهتماما إعلامياً كبيراً. فقد أصدرت وكالة التليجرام النرويجية (...) نشرات عن شئون صيد عجل البحر في 15 و 18 و 20 و 21 يوليو/تموز. وتابعت افتنبوستن أيضا القضية، ولكن معظم تغطيتها استندت إلى تلك النشرات. مقال افتنبوستن الأول، الذى نشر فى يوم 16 يوليو/تموز، ذكر في الفقرة التمهيدية: "انتقاد قوي لصيادي عجل البحر". وفي إصدار مسائى في نفس التاريخ قيل: "صيادوا عجب البحر يجب أن يشرحوا". وفي نسخة الصباح يوم 18 يوليو/تموز قال صيادوا عجل البحر كلمتهم في ص 4، تحت عنوان: "صياديوا عجل البحر: لم نسلخ عجول البحر أبداً وهى على قيد الحياة". وكان السيد كفيرنمو قد ذكر للصحيفة أنهم "يشعرون بالصدمة إزاء ادعاءات السيد ليندبرج بأن لديهم عجول بحر سلخت وهى على قيد الحياة (...) وأنه يرى أن السيد ليندبرج قد أساء فهم الوضع خلال مطاردة عجل البحر واستنكر أن الطاقم قد ألقي عليه باللوم في تقريره إلى وزارة الثروة السمكية". وعلاوة على ذلك، ذكر أن "الادعاء يعتبر بشع جداً وخالى من الحقيقة من حيث أن عدد من صيادين عجل البحر كان رد فعلهم قوياً جداً ضد هؤلاء. لم يحدث قط "سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة خلال المواسم الستين لصيد عجل البحر التى شاركت فيها"، هكذا يقول مالك السفينة في القطب الشمالي، السيد جاكوبسن (...) وفي 19 يوليو/تموز نشرت صحيفة افتنبوستن مقابلة مع مفتش عجول البحر، السيد نيلسن، تحت عنوان "الخلاف حول أساليب القتل المطبقة على عجل البحر". وفي 21 يوليو/تموز نشرت مقالاً بعنوان: "تقرير صيد عجل البحر دون إثبات الادعاءات (...)"   خلاصة القول، أن المحكمة ترى قضية صيد عجل البحر، وفقاً لما وقفت عليه في مساء يوم 21 يوليو/تموز كما يلى:   أثار تقرير السيد ليندبرج قدراً كبيراً من الاهتمام. وحدث نزاع على محتوياته من جانب صيادين عجل البحر، ومالك السفينة ووزارة الثروة السمكية. وقد تم نشر جميع وجهات النظر المختلفة في افتنبوستن. وعلى الرغم من تفنيد التقرير من جانب صيادين عجل البحر ووزارة الثروة السمكية، فإن محتوياته لم تفند بفعالية وموضوعية (...)   وقد أدى تقرير افتنبوستن في 22 يوليو/تموز إلى استمرار النقاش حول صيد عجل البحر الذى كان قد بدأ بالفعل. وقد حدثت هجمات ضد التقرير مع تمنى مواجهة هؤلاء للسيد ليندبرج، من خلال مقال الصحيفة - جنبا إلى جنب مع صور فوتوغرافية. وكان النقاش مستمراً، وكان من الطبيعي أن تسمح افتنبوستن للسيد ليندبرج بتقديم روايته للأمر (...) وتعتبر المحكمة أن مقال افتنبوستن هو الذى مكن مناقشة من إحراز تقدم.   إن عرض افتنبوستن يعتبر موضوعيا ومتوازنا في الدفاع عن تقرير السيد ليندبرج. حيث يقدم المقال الأدلة التي طرحها السيد ليندبرج لدعم دقة التقرير ويعتبر عنصراً هاماً في النقاش الحالى حول صيد عجل البحر. وتركز افتنبوستن على مشروعية طرق صيد عجل البحر القائمة وليس لديها نية لتعريض صيادين عجل البحر للازدراء العام بأسليب التغطية الخبيثة (...) إن التغطية وبشكل واضح لا يمكن مقارنتها بالمقال المطبوع في (...) بلادت ترومسو في 15 يوليو/تموز. وتود المحكمة أن تشير أيضا إلى أن افتنبوستن تشير باستمرار إلى حد ما إلى السيد ليندبرج باعتباره مصدرها. وعلى الرغم من أن العنوان، عندما ينظر إليه مع الصور، نجده يشير إلى أنه كانت هناك انتهاكات للوائح وقسوة على الحيوانات، فلم يتم تسليط الضوء على هذه الانتهاكات بشكل خاص. وتركز الصحيفة على قضية صيد عجل البحر. كما تجدر الإشارة إلى أنه في اليوم التالي أعطي صيادوا عجل البحر فرصة، في مكان ظاهر، لدحض تقرير المفتش. وهذا يشير أنه كان هناك نقاشاً دائراً حول مسألة المصلحة العامة التي كانت الأطراف المعنية فيها، بطريقة سليمة، متاح لهم فرصة التعبير عن آرائهم. إن تغطية افتنبوستن لقضية صيد عجل البحر تتميز بشكل محدد بالمعاملة بالمثل: حيث حافظت افتنبوستن، من وجهة نظر صحفية، على تغطية مثالية فى 22 يوليو/تموز. ووافقت المحكمة على وجهة نظر الصحيفة، وخاصة فيما يتعلق بالحالة التي حصلت قبل نشر مقال 22 يوليو/تموز.   لا ترى المحكمة أي سبب لدراسة ما إذا كانت افتنبوستن قد استشهدت بدليل. وقد خلص تقرير لجنة التحقيق (...) إلى أن اللوائح قد انتهكت بشكل واضح. في ص 101، قررت اللجنة:   "لا يمكننا أن نتجنب الإشارة إلى أنه خلال الفترة محل النظر تميز تنفيذ لوائح الصيد بالعديد من أوجه القصور التي لا يستهان بها في مجملها". وهكذا توضح الظروف التي تلت ذلك أن افتنبوستن وإلى درجة كبيرة يمكنها إثبات الادعاءات بأن القواعد قد تم انتهاكها. وأما تقرير السيد ليندبرج فقد كان عملاً غير جاد وعانى من العديد من أوجه القصور، وإن كانت أجزاء منه قد ثبت لاحقاً أنها دقيقة.   وفقا لذلك، استنتجت المحكمة أن تغطية افتنبوستن لم تكن غير مبررة. وأنها لم تحوي أية بيانات تشهيرية غير مشروعة (.)..".   وقد كان استئناف أفراد الطاقم أمام المحكمة العليا غير مسموحاً به. وتم رفض طلبهم أيضا للحصول على تعويض عن الضرر غير المالي من محكمة إدزفاتنج العليا(lagmannsrett) في حكمها الصادر في 6 مارس/آذار 1995. 38- في 4 أغسطس/آب 1993، في دعوى أخرى بالتشهير أقامها طاقم الهارمونى، أعلنت محكمة مدينة أوسلو ألغاء وبطلان البيان الذى مفاده أن عجول البحر قد سلخت وهى على قيد الحياة، والتي تم نقله عن طريق هيئة الإذاعة النرويجية في 16 و 18 يوليو/تموز 1988.   ثانيا. القانون والممارسة المحلية ذات الصلة   39- بموجب قانون التشهير النرويجي، هناك ثلاثة أنواع للرد على التشهير الغير قانوني، أى فرض عقوبة وفقا لأحكام قانون العقوبات، وهو أمر بموجب مادته 253 بإعلان أن التشهير لاغي وباطل (mortifikasjon) وأمر بموجب قانون تعويض الأضرار لعام 1969 بدفع تعويضات للطرف المتضرر. وقد كانت الحالتين الأخيرتين فقط محلاً للسؤال في هذه القضية. 40- وبموجب المادة 253 من قانون العقوبات، بيانا تشهيرا غير قانوني ولم يثبت صحيحا قد أعلن لاغيا وباطلا من قبل المحكمة. بقدر ما لها من الأهمية بقدر يقرأ هذا الحكم:   "1. عندما تكون الأدلة على صدق الادعاء غير مقبولة وأن هذا الدليل لم يتم تقديمه، فإن الشخص المتضرر يمكنه أن يطالب بإعلان أن الادعاء يعتبر لاغيا وباطلا ما لم ينص على خلاف ذلك فى النظام الأساسي ".  “1.  Når det har vært adgang til å føre bevis for sannheten av en beskyldning og beviset ikke er ført, kan den fornærmete forlange at beskyldningen blir erklært død og maktesløs (mortifisert) dersom ikke annet følger av lov.”   هذا الإعلان ينطبق فقط فيما يتعلق بالبيانات الواقعية، حقيقة الأحكام القيمية التى لا تكون عرضة الإثبات. وبالرغم من النصوص على الأوامر بإعلان البيان لاغياً وباطلاً في قانون العقوبات، فلا يعتبر هذا الأمر عقوبة جنائية ولكن كشف قضائي بأن المتهم قد فشلت في إثبات حقيقته وبالتالي ينظر إليه كعلاج وفقاً للقانون المدني. وفي السنوات الأخيرة كان دار النقاش في النرويج حول ما إذا كان ينبغي لأحد أن يلغي معالجة أوامر الالغاء والبطلان، والتي كانت موجودة في القانون النرويجي منذ القرن السادس عشر والتي يمكن أيضا أن تكون موجودة في قوانين الدنمارك وأيسلندا. بسبب كونها تعتبر شكلا متساهلاً للعقوبة، فقد أعربت الجمعية النرويجية للمحررين عن رغبتها في الحفاظ عليها. 41- تم تحديد ظروف انعقاد مسئولية المتهم عن التشهير في الفصل 23 من قانون العقوبات، المادة 247 التي تنص على:   "المادة 247: أي شخص يتصرف، بالقول أو بالفعل، بطريقة يرجح أن تضر باسم أو سمعة جيدة لشخص آخر أو تجلب له الكراهية والاحتقار، أو فقدان الثقة اللازمة لمنصبه أو أعمال التجارية، أو من يساعد فى ذلك، يكون عرضة للغرامات أو السجن لمدة لا تزيد على سنة واحدة. وإذا ارتكب التشهير في شكل مطبوع أو مذاع أو غير ذلك تحت ظروف مشددة خاصة، يجوز الحكم بالسجن مدة لا تزيد عن سنتين ".  “§ 247. Den som i ord eller handling optrer på en måte som er egnet til å skade en annens gode navn og rykte eller til å utsette ham for hat, ringeakt eller tap av den for hans stilling eller næring fornødne tillit, eller som medvirker dertil, straffes med bøter eller med fengsel inntil 1 år. Er ærekrenkelsen forøvet i trykt skrift eller i kringkastingssending eller ellers under særdeles skjerpende omstendigheter, kan fengsel inntil 2 år anvendes.”   42- إن القيد على تطبيق المادة 247 يتبع من شرط أن يكون التعبير "غير قانوني" ("rettsstridig"). وفي حين أن هذا هو المنصوص عليه صراحة في المادة 246، فقد تم تفسير المادة 247 من قبل المحكمة العليا لتتضمن مثل هذا الشرط. في قضية مدنية تتعلق بتقرير سابق للمحاكمة بواسطة صحيفة، وجدت المحكمة العليا أن الصحيفة، بالاعتماد على التحفظ بالشرعية (rettsstridsreservasjonen)، حتى بالرغم من أن التعبيرات المطعون فيها قد تعتبر تشهيراً. وحكمت بأنه، في تحديد نطاق هذا القيد، يجب أن يوضع وزن خاص لما إذا كانت القضية تتعلق بالمصلحة العامة، مع مراعاة طبيعة القضايا ونوع الأطراف المعنية. أكثر من ذلك، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار السياق والخلفية، التى وضعت البيانات فى ظلها. وعلاوة على ذلك، كان من الهام جداً ما إذا كان الخبر قد قدم القضية بطريقة واقعية ومتوازنة وكان يهدف إلى تسليط الضوء على الموضوع وموضوع القضية (نورسك رتستيتند عام 1990، ص 636، في ص 640). 43- وهناك قيود إضافية على تطبيق المادة 247 في المادة 249، والتي، بقدر ما هي ذات صلة، تقرأ:   "المادة 249   1. لا يجوز فرض العقوبة المنصوص عليها في المادتين 246 و 247 إذا كانت الأدلة التى تثبت حقيقة هذه الاتهامات قد قدمت.   (...)"   "فقرة 249  “§ 249. 1.  Straff efter §§ 246 og 247 kommer ikke til anvendelse dersom det føres bevis for beskyldningens sannhet. ...” 44- وفيما يتعلق باشتراط الإثبات بموجب المادة 249 / 1، فإن نفس المعيار الذي ينطبق على صاحب بيان التشهير ينطبق من حيث المبدأ أيضا على الشخص الذي ينشره. وليس واضحاً بموجب القانون النرويجي ما إذا كان معيار القانون الجنائي فى الإثبات يدع مجالاً للشك هو الذى ينطبق أم معيار القانون المدني حول موازنة الاحتمال. وقد أشار المدعين إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا، الذي قبلت فيه المعيار الذي تطبقه المحكمة الابتدائية في قضية التشهير الجنائية المتعلقة بالادعاءات التى تمت في برنامج تلفزيوني وصحيفة بأن محامي ممارس خاص قد أوصى زوجته بارتكاب جرائم الضرائب فيما يتصل ببيع الممتلكات. ونظراً لخطورة هذا الاتهام، فقد وجد أنه من المناسب في هذه الحالة تطبيق نفس معيار الإثبات كما قد يطبق على النيابة العامة في الإجراءات الجنائية على التهرب الضريبي. وإن رأى كبار الكتاب القانونيين أن حقيقة تهمة التشهير يجب، لإعفاء المتهم من المسؤولية، أن تثبت وفقاً لنفس المعايير التى قد تطبق على النيابة العامة في قضية سرقة. ووفقا للأستاذ Mæland، قد يكون من المعقول زيادة عبء الإثبات وفقا لخطورة بيان التشهير. وقد أعرب الأستاذ Andenæs والأستاذ Bratholm عن رأي مفاده أنه على الرغم من أنه قد يكون هناك أسباب وجيهة لفرض عبئ صارم للإثبات في قضايا السب والقذف، ففي ظروف معينة قد يكون مبرراً تطبيق معيار أقل صرامة مما هو عليه في القضايا الجنائية، على سبيل المثال حين يكون ضحية التشهير قد تصرف بطريقة ذميمة بشكل خاص (انظر، HJ Mæland، Ærekrenkelser، Universitetsforlaget، 1986، ص 178-79 ؛ و J. Andenæs وA. Bratholm، Spesiell strafferett، Universitetsforlaget، 1983، ص 196).     الإجراءات أمام اللجنة   45- قدمت بلادت ترومسو أ / إٍس والسيد بال ستينساس طلباً (رقم 21980/93) إلى اللجنة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1992. واشتكوا أن حكم المحكمة المحلية يشكل تدخلاً غير مبرر فى حقهم في حرية التعبير بموجب المادة 10 من الاتفاقية، النص الذى تم انتهاكه. 46- أعلنت اللجنة قبول الطلب يوم 26 مايو/أيار 1997. وفي تقريرها الصادر بتاريخ 9 يوليو/تموز عام 1998 (المادة السابقة 31 من الاتفاقية)، أبدت رأياً بأنه كان هناك انتهاك للمادة 10 (أربعة وعشرين صوتاً مقابل سبعة). ويرد النص الكامل لرأي اللجنة والرأيين المعارضين والواردة في التقرير كمرفق لهذا الحكم[5].   النتائج النهائية للمحكمة   47- في جلسة الاستماع في 27 يناير/كانون الثاني 1999 دعت الحكومة المحكمة لأن تحكم، كما عرض فى مذكراتها، بأنه لم يكن هناك أي انتهاك للمادة 10 من الاتفاقية. 48- وفى نفس المناسبة أكد المدعين طلبهم للمحكمة بوجود انتهاك للمادة 10 والحكم بالتعويض العادل بموجب المادة 41.   القانون   اولا: الانتهاك المزعوم للمادة 10 من الاتفاقية   49- اشتكى المدعين بأن حكم محكمة مقاطعة ترومس - نورد الصادر في 4 مارس/آذار 1992، والذي رفضت المحكمة العليا الإذن بالاستئناف ضده في 18 يوليو/تموز 1992، قد شكل تدخلاً غير مبرر فى حقهم في حرية التعبير بموجب المادة 10 من الاتفاقية، التى تنص على:     "1- لكل شـخص الحـق في حرية التعبير. ويشـمل هذا الحـق حـرية الرأي، وحـرية تلقي المعلـومات أو الأفكـار وإذاعتهـا من دون تدخل السـلطات العامـة ومن دون التقيـد بالحـدود الجغـرافية. لا تمنـع هذه المـادة الدول من إخضاع نشـاط مؤسـسـات الإذاعة أو السـينما أو التلفزة لطلبـات الترخيـص.   2- يجـوز إخضـاع ممارسـة هذه الحريات التي تتطلـب واجبـات ومسـؤوليات لبعـض الشـكليات أو الشـروط أو القيود أو المخالفـات التي يحـددها القانون، والتي تعّد في مجتمـع ديمقراطـي تدابير ضـرورية لحفـظ سـلامة الوطن وأراضـيه، والأمن العام وحمـاية النظـام، ومنع الجريمـة، وحمـاية الصـحة والأخلاق، وحمـاية حقـوق الآخرين وسـمعتهم، وذلك لمنع إفشـاء المعلومات السـرية، أو ضمان سـلطة الهيئة القضـائية ونزاهتها".   50- كان هناك أرضية مشتركة بين الذين يمثلون أمام المحكمة بأن التدابير المطعون فيها تشكل "تدخلا من جانب سلطة عامة" فى حق المدعين في حرية التعبير المكفولة بموجب الفقرة الأولى من المادة 10. وعلاوة على ذلك، لم يكن هناك خلاف على أن التدخل كان "ينص عليها القانون"، وابتغى هدفاً مشروعاً، وهو "حماية سمعة أو حقوق الآخرين"، وبالتالي فقد استوفى اثنين من شروط اعتبار التداخل جائزاً بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة. وتصل المحكمة إلى نفس الاستنتاج بشأن هذه القضايا. إن النزاع في القضية محل النظر يتعلق بالشرط الثالث، أن يكون التدخل "ضروريا في مجتمع ديمقراطي". وقد جادل المدعون واللجنة بأن هذا الشرط لم يمتثل له وأن المادة 10 بذلك تكون قد انتهكت. وقد اعترضت الحكومة على هذا الزعم.   أ- حجج من يمثلون أمام المحكمة   1. المدعون واللجنة   51- بالنسبة للجنة، التي اتفق معها المدعون أساساً، فإن البيانات المطعون فيها في بلادت ترومسو، والتي كانت جميعها تتأسس على تقرير السيد ليندبرج، تحمل على مسألة مثيرة للقلق العام بشدة. وكان الهدف الأساسي من المقالات المتنوعة ليس الإضرار بسمعة العاملين في صناعة صيد عجل البحر ولكن للمبادرة بالنقاش حول الوسيلة المناسبة لضمان بقائها من خلال الامتثال للوائح ذات الصلة، عند الاقتضاء، وذلك بتعديل تلك القواعد لتحسين صيد عجل البحر وصورته. وكانت الادعاءات محل السؤال قد وجهت بشكل فعال ضد سبعة فقط من أصل سبعة عشر عضواً من طاقم الهارمونى وكان قد تم حذف أسمائهم في التقرير كما ورد. ان نقل تقرير السيد يندبرج في بلادت ترومسو قد سبقه الاستئناف الخاص لأفراد الطاقم بأن يتم الكشف عن التقرير للجمهور. وبروح الحوار، دعا المدعين أعضاء الطاقم ومختلف ممثلي الحكومة وصناعة صيد عجل البحر للتعليق على تصريحات السيد ليندبرج سواء قبل وبعد نشر تقريره في بلادت ترومسو على حد سواء. وشددت اللجنة أيضا على أنه، كممثلين للصحافة، كان يحق للمدعين الاعتماد على، ولم يكن من المتوقع أن يتحقق، ملاحظات السيد ليندبرج التى نقلها إليهم بصفته مسؤول معين من قبل الوزارة والتي تتعلق مباشرة بمهمته على متن لهارمونى (انظر الفقرة 7 أعلاه). وبقدر ما كان مطلوباً من المدعين إثبات حقيقة تصريحات السيد ليندبرج (انظر الفقرة 35 أعلاه)، فإنهم قد واجهوا مهمة غير معقولة، إن لم تكن مستحيلة. إن التدابير المتنازع عليها لم تقدم أي مزيد من الحماية الملموسة لسمعة وحقوق صيادي عجل البحر، حيث أنه، أولا، في وقت حكم المحكمة المحلية كانت محتويات تقرير السيد ليندبرج بالفعل في المجال العام لمدة عام ونصف وكان قد أفشاها (دون الكشف عن هويات صيادي عجل البحر) من خلال عدد من المطبوعات الأخرى، بما في ذلك تقرير لجنة التحقيق (انظر الفقرة 31 أعلاه) ؛ ثانيا، إن صيادي عجل البحر قد تحدوا بنجاح فقرات مختلفة في تقرير السيد يندبرج في دعاوى التشهير ضده (انظر الفقرة 32 أعلاه). 52- أكد المدعون أن حكم المحكمة المحلية غير كاف لأنه فشل في وضع البيانات محل السؤال في سياق أكبر من الجدل حول حملة الصيد (انظر الفقرات 29-30 أعلاه). وبدلا من التسبب في الإضرار بسمعتهم، كان تأثير تقرير ليندبرج هو زيادة الدعم العام لصيادي عجل البحر. إن البيانات المطعون فيها لا تتعلق بالشؤون الخاصة لأشخاص عاديين. وقد كان عبء الإثبات على المدعى عليه يواجه مطالبة بالتعويض عن أمر باطل ولاغ أمراً صارماً للغاية (انظر الفقرة 44 أعلاه). ولم يثبت أن أي من البيانات المطعون فيها كان غير صحيح (انظر الفقرة 35 أعلاه).   2. الحكومة   53- شددت الحكومة على أن هذه القضية تتعلق باثنين من حقوق الإنسان - من جهة، الحق في حرية التعبير و، من جهة أخرى، حق الفرد في الحماية ضد الهجمات غير القانونية على شرفه وسمعته، وهذا الأخير مضمون صراحة بموجب المادة 17 من العهد الدولي 1966 الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وادعت الحكومة بشكل أساسى أن بلادت ترومسو قد شنت هجوماً خطيراً على سمعة وشرف صيادين عجل البحر بنشر أنباء عن التقرير بطريقة مثيرة في 15 يوليو/تموز 1988، ونقل اتهامات خطيرة جداً عن السلوك القاسي وغير القانوني خلال المطاردة ( انظر الفقرة 12 أعلاه). وبينما لم تخوض فى مسألة أن صيد عجل البحر تعتبر قضية تتعلق بالمصلحة العامة، أشارت الحكومة إلى أنه كان من الممكن للصحيفة المشاركة في المناقشة العامة بشأن هذه المسألة دون مهاجمة أفراد طاقم الهارمونى بشكل شخصي. وكانت الادعاءات المطعون فيها قد وجهت ضد مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين يمكن بسهولة الكشف عن هويتهم بسبب إشارة الصحيفة إلى طاقم الهارمونى (انظر الفقرة 12 أعلاه). ولا يمكن اعتبار هؤلاء الأشخاص كشخصيات عامة. من وجهة نظر الحكومة، يمكن القول بصعوبة أن الصحيفة قد تصرفت بحسن نية. وكان المدعون على علم بأن تقرير السيد ليندبرج مستثنى من الكشف العام وان هذا القرار كان مؤقتاً بغرض حماية الأفراد الذين اتهموا بارتكاب أعمال غير إنسانية وجنائية، من خلال منحهم فرصة للرد على الاتهامات (انظر الفقرة 11 أعلاه). ويجب أن ينظر إلى هذا الإجراء في ضوء حق كل شخص، بما في ذلك صيادي عجل البحر، بموجب المادة 6 / 2 في افتراض البراءة في أي جريمة جنائية حتى تثبت إدانته. وقالت أيضا أن التقرير لم يظهر بالضرورة الرأي الرسمي للحكومة. وعلاوة على ذلك، وكما وجد بواسطة المحكمة الجزئية، أنه حتى الصحفي المعني قد نظر إلى الادعاء بأن عجول البحر قد سلخت وهى على قيد الحياة بأنه غير مقبول بشدة حتى يكون صحيحاً (انظر الفقرة 35 أعلاه). 54- نازعت الحكومة كذلك فى أن تكون التغطية الإخبارية قد استندت إلى أساس واقعي دقيق. وقد وجدت المحكمة الجزئية بعد تقييم الأدلة، أنه من الواضح أنه لم يتم إثبات البيانات (انظر الفقرة 35 أعلاه). ولا يمكن للمدعين أن يعتبروا بشكل معقول أن المعلومات المستمدة من تقرير السيد ليندبرج كانت قابلة للثقة، كما كانوا على دراية بحقيقة أن مؤهلاته كانت محلاً للتساؤل عندما نشرت (انظر الفقرات 15 و 20 و 26 أعلاه). 55- علاوة على ذلك، لا يمكن القول أن بلادت ترومسو قد امتثلت لأخلاقيات الصحافة. فبموجب القانون النرويجي لأخلاقيات الصحافة، فإن الشخص الذي يكون محلاً لانتقادات خطيرة يجب بقدر الإمكان أن تكون لديه فرصة للرد في وقت واحد. وعلى الصحفي واجب التحقق من صحة البيانات، والتي لم تكن مهمة مستحيلة ولا غير معقولة في هذه القضية. وكان من الممكن التحقق من ادعاءات أن عجول البحر تسلخ وهى على قيد الحياة من خلال التشاور مع خبير. ومع ذلك، لم يتم القيام بأية تحقيقات من جانب الصحيفة (انظر الفقرة 35 أعلاه). وكان الكشف بواسطة اللجنة أن نشر التقرير من جانب بلادت ترومسو قد سبقه الاستئناف الخاص بأفراد الطاقم في هذا الشأن غير صحيح (انظر الفقرة 15 أعلاه). على أية حال، فقد وضع الطلب بشكل سابق لأوانه بعد أن باتت معظم المعلومات الضارة عامة، أى في 15 يوليو/تموز 1988 (انظر الفقرة 12 أعلاه). كما أنه لم يكن صحيحاً، قبل نشرها، أن المدعين قد دعوا الطاقم للتعليق على تقرير السيد ليندبرج. 56- وأخيرا، أشارت الحكومة إلى أن التدخل المطعون فيه لم يكن له صبغة القانون الجنائي. بالأحرى، فقد توصلت المحكمة المحلية إلى انطواءه على المسؤولية المدنية للمدعين لدفع مقابل الأضرار وبما يعني أنهم لم يتمكنوا من إثبات حقيقة الادعاءات (انظر الفقرة 40 أعلاه). 57- في ضوء ما سبق، كانت الحكومة ترى أن المحكمة المحلية قد تصرفت ضمن هامشها التقديرى وأن هناك علاقة معقولة من التناسب بين الهدف المشروع المرجو والتدخل المشكو منه.       ب. تقييم المحكمة   1. مبادئ عامة   58- وفقاً للسوابق القضائية الراسخة للمحكمة، فإن اختبار "الضرورة في مجتمع ديمقراطي" يتطلب من المحكمة تحديد ما إذا كان "التدخل" المشكو منه يتفق مع "حاجة اجتماعية ملحة"، سواء كان متناسباً مع تتبع هدف مشروع، وما إذا كانت الأسباب التى قدمتها السلطات الوطنية لتبرير ذلك تعتبر ذات الصلة وكافية (انظر الحكم فى صحيفة صنداي تايمز (رقم 1) ضد المملكة المتحدة في 26 أبريل/نيسان عام 1979، السلسلة أ رقم 30، ص 38، فقرة 62). في تقييم ما إذا كانت مثل هذه "الحاجة" موجودة والتدابير التى يجب اعتمادها للتعامل معها، ترك للسلطات الوطنية هامش معين من التقدير. هذه السلطة التقديرية ليست، رغم ذلك، غير محدودة ولكن تسير جنباً إلى جنب مع إشراف أوروبي من جانب المحكمة، التي تتمثل مهمتها فى إصدار حكم نهائي حول ما إذا كان القيد قابل للتوافق مع حرية التعبير التي تحميها المادة 10. 59- أحد العوامل ذات الأهمية الخاصة لتقرير المحكمة في القضية الراهنة هي الوظيفة الأساسية التى تقوم بها الصحافة في مجتمع ديمقراطي. فعلى الرغم من أن الصحافة لا يجب أن تتخطى حدود معينة، وبخاصة فيما يتعلق بسمعة وحقوق الآخرين، والحاجة إلى منع إفشاء المعلومات السرية، فإن واجبها رغم ذلك هو نقل - بطريقة تتفق مع التزاماتها ومسؤولياتها - المعلومات والأفكار حول جميع المسائل ذات المصلحة العامة (انظر حكم جيرسيلد ضد حكم الدنمارك الصادر فى 23 سبتمبر/أيلول 1994، السلسلة أ رقم 298، ص 23، فقرة 31؛ وحكم دي هايس و جياسيلس ضد بلجيكا الصادر في 24 فبراير/شباط عام 1997، تقارير الأحكام والقرارات 1997-1، ص 233-34، فقرة 37). وبالإضافة إلى ذلك، فإن المحكمة تدرك حقيقة أن الحرية الصحفية تغطي الممكن أيضا باللجوء إلى درجة من المبالغة، أو حتى الاستفزاز (انظر حكم براجر و أوبرشليك ضد النمسا في 26 أبريل/نيسان 1995، السلسلة أ رقم 313، ص 19، فقرة 38). في قضايا مثل القضية الراهنة يكون هامش التقدير الوطني محدداً بمصلحة المجتمع الديمقراطي في تمكين الصحافة من ممارسة دورها الحيوي "الرقابة العامة" في نقل المعلومات الهامة ذات الشأن العام (انظر حكم جودوين ضد المملكة المتحدة حكم من 27 مارس/آذار 1996، تقارير 1996 - 2، ص 500، فقرة 39). 60- خلاصة القول، أن مهمة المحكمة في ممارسة وظيفتها الرقابية ليست أن تحل محل السلطات الوطنية وإنما بالأحرى لتراجع بموجب المادة 10، في ضوء القضية ككل، القرارات التي اتخذتها عملاً بسلطتهم التقديرية (انظر، من بين سلطات أخرى، فريسوز وروار ضد فرنسا [GC]، رقم 29183/95، فقرة 45، المحكمة الاوربية لحقوق الانسان 1999-1).   2. تطبيق هذه المبادئ على القضية الراهنة   61- في هذه القضية وجدت محكمة ترومس - نورد الجزئية أن اثنين من التصريحات التى نشرتها بلادت ترومسو في 15 يوليو/تموز 1988، وأربعة بيانات نشرت يوم 20 يوليو/تموز كانت تعتبر تشهيرية، "غير قانونية" ولم يثبت صحتها. أحد البيانات - "سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة" - اعتبر أنه يعني أن صيادين عجل البحر قد ارتكبت أعمال القسوة على الحيوانات. وآخر يفهم على أن صيادين عجل البحر قد ارتكبوا الاعتداء الإجرامي على والتهديد ضد مفتش صيد عجل البحر. وكان يرى أن البيانات المتبقية تشير إلى أن بعض (لم تذكر اسمه) صيادين عجل البحر قد قتلوا أربعة عجول بحر، التى كان صيدها غير قانوني في عام 1988. وأعلنت المحكمة الجزئية أن البيانات تعتبر لاغية وباطلة معتبره أن الصحيفة قد تصرفت بإهمال، وأمرت المدعين بدفع تعويضات للمدعي عليهم السبعة عشر (انظر الفقرة 35 أعلاه). وجدت المحكمة أن الأسباب التي تعتمد عليها المحكمة الجزئية كانت ذات الصلة إلى هدف مشروع لحماية سمعة أو حقوق أفراد الطاقم. 62- فيما يتعلق بمدى كفاية تلك الأسباب لأغراض المادة 10 من الاتفاقية، يجب على المحكمة مراعاة الخلفية الشاملة للبيانات قيد السؤال. ومن ثم، لا يمكن أن ينظر إلى محتويات المقالات المطعون فيها بمعزل عن الجدل بأن صيد عجل البحر قد مثل في ذلك الوقت في النرويج وفي ترومسو، مركز التجارة في النرويج. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن المادة 10 تنطبق ليس فقط على المعلومات أو الأفكار التي وردت بشكل إيجابي أو التى تعتبر غير ضارة أو على سبيل اللامبالاة، ولكن أيضا على تلك التي تسيء، أو تسبب صدمة أو إزعاج للدولة أو أي قطاع من السكان (انظر حكم هاندسايد ضد المملكة المتحدة المؤرخ 7 ديسمبر/كانون الأول عام 1976، السلسلة أ رقم 24، ص 23، فقرة 49). علاوة على ذلك، ففي حين أن وسائل الإعلام يجب ألا تتخطى الحدود المفروضة لمصلحة حماية سمعة الأفراد الخاصة، فإنه لزاماً عليهم نقل المعلومات والأفكار المتعلقة بالمسائل ذات الاهتمام العام. حيث أن الأمر لا يقتصر على أن الصحافة لديها مهمة نقل هذه المعلومات والأفكار: فالجمهور أيضا له الحق في الحصول عليها. ونتيجة لذلك، ومن أجل تحديد ما إذا كان التدخل قد استند إلى أسباب كافية تجعله "ضرورياً"، فلا بد من وضع اعتبار لجانب المصلحة العامة في القضية. 63- في هذا الصدد، لاحظت المحكمة الحجة، التى اعتمدت عليها المحكمة الجزئية (انظر الفقرة 35 أعلاه)، من أن أسلوب بلادت ترومسو في العرض، ولا سيما في المقال المنشور فى 15 يوليو/تموز 1988 (انظر الفقرة 12 أعلاه)، اقترح أن الهدف الأساسي، بدلاً من أن تعزيز النقاش الجاد، هو التركيز بطريقة الإثارة على ادعاءات محددة للجريمة وأن تكون أول صحيفة تطبع القصة. في رأي المحكمة أنه، رغم ذلك، ينبغي ألا تعتبر طريقة الإبلاغ محل السؤال بالرجوع فقط إلى المقالات المتنازع عليها في بلادت ترومسو يومي 15 و 20 يوليو/تموز 1988 ولكن ضمن سياق أوسع من تغطية الصحيفة لقضية صيد عجل البحر (انظر الفقرات 8-9، 12-19، 21-24 أعلاه). وخلال الفترة الممتدة من 15-23 يوليو/تموز 1988 كانت بلادت ترومسو، التي كانت إحدى الصحف المحلية المستقرة – من المفترض – نسبياً مع القراء، قد نشرت تقريبا بشكل يومي نقاط مختلفة من وجهات النظر، بما في ذلك التعليقات الخاصة بالصحيفة، وتلك الخاصة بوزارة الثروة السمكية، واتحاد البحارة النرويجي، ومنظمة السلام الأخضر، وقبل كل شيء، صيادي عجل البحر (انظر الفقرات 12-19، 21-24 أعلاه). على الرغم من أن هذا الأخير لم ينشر في وقت واحد مع المقالات المتنازع عليها، فقد كانت هناك درجة عالية من القرب في تناسب الوقت، لإعطاء صورة عامة عن تقارير إخبارية متوازنة. ولم يكن هذا النهج يختلف كثيراً عن ذلك الذى تم قبل ثلاثة أشهر في السلسلة الأولى من المقالات حول الاتهامات الأولية للسيد ليندبرج والتى لم توجه أية انتقادات للصحيفة فيما يتعلق بتلك المقالات. كما لاحظت المحكمة في حكم سابق، أن أساليب إعداد التقارير بشكل موضوعي ومتوازن قد تختلف إلى حد كبير، وهذا يتوقف من بين أمور أخرى على الوسط محل السؤال. وليس للمحكمة، أكثر مما للمحاكم الوطنية، أن تحل وجهات نظرها الخاصة محل تلك الخاصة بالصحافة فيما يتعلق بما ينبغي اعتماده من تقنيات إعداد التقارير بواسطة الصحفيين (انظر حكم جيرسيلد المذكور أعلاه، ص 23،فقرة 31). ومقابل هذه الخلفية، يبدو أن محتوى المقالات المطعون فيها لم يكن في المقام الأول بغرض اتهام بعض الأفراد بارتكاب جرائم ضد لوائح صيد عجل البحر أو القسوة على الحيوانات. وعلى العكس من ذلك، فإن الدعوة من خلال ورقة 18 يوليو/تموز 1988 (انظر الفقرة 16 أعلاه) لسلطات مصائد الأسماك بتقديم "الاستخدام البناء" للنتائج الواردة في تقرير ليندبرج من أجل تحسين سمعة صيد عجل البحر من المعقول أن ينظر إليها باعتبارها الهدف الكامن وراء مختلف المقالات المنشورة حول هذا الموضوع بواسطة بلادت ترومسو. وكانت المقالات المطعون فيها جزءاً من جدل دائر مقلق بشكل واضح للجمهور المحلي والوطني والدولي، والتي تم الإبلاغ عن وجهات نظر مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة المعنية. 64- يدعى التدقيق المتأني للغاية من جانب المحكمة لحين، كما في القضية الراهنة، بالتدابير المتخذة أو العقوبات التي تفرضها سلطة وطنية قادرة على إثبات مشاركة الصحافة في الجدل حول المسائل ذات الاهتمام العام الشرعي (انظر حكم جيرسيلد المذكور أعلاه، ص. 25-26، فقرة 35). 65- لا تضمن المادة 10 من الاتفاقية، رغم ذلك، الحرية الكاملة غير المقيدة فى التعبير حتى فيما يتعلق بالتغطية الصحفية للمسائل ذات الاهتمام العام. وفقا لأحكام الفقرة 2 من المادة تحمل ممارسة هذه الحرية في طياتها "الواجبات والمسؤوليات"، التي تنطبق أيضاً على الصحافة. هذه "الواجبات والمسؤوليات" معرضة لأن تولي أهمية عندما، كما في هذه القضية، يكون هناك مسألة هجوم على سمعة الأفراد وتقويض "لحقوق الآخرين". وكما أشارت الحكومة، فإن حق صيادي عجل البحر فى "حماية شرفهم وسمعتهم هو في حد ذاته معترف بها دولياً بموجب المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما يعتبر ذو صلة بتحقيق التوازن بين المصالح المتنافسة التي يجب على المحكمة القيام به حقيقة أنه بموجب المادة 6 - 2 من الاتفاقية فمن حق صيادي عجل البحر أن يعتبروا أبرياء من أي جريمة جنائية حتى تثبت إدانتهم. وبسبب "الواجبات والمسؤوليات" الكامنة في ممارسة حرية التعبير، فإن الحماية التي توفرها المادة 10 للصحفيين فيما يتعلق بالإبلاغ عن قضايا المصلحة العامة تخضع لشرط تصرفهم بحسن نية بغرض توفير معلومات دقيقة وموثوق بها وفقاً لأخلاقيات الصحافة (انظر حكم جودوين المذكور أعلاه، ص. 500، فقرة 39، وفريسوز و روار المذكور أعلاه،فقرة 54). 66- تلاحظ المحكمة أن التعبيرات محل السؤال تتألف من بيانات واقعية، وليس أحكام قيمية (راجع، على سبيل المثال، حكم ينغنس ضد النمسا في 8 يوليو/تموز 1986، السلسلة أ رقم 103، ص 28، فقرة 46). إنهم لم ينطلقوا من الصحيفة نفسها ولكن كانوا يعتمدون على أو تم نقلهم مباشرة من تقرير ليندبرج، الذي لم تتحقق الصحيفة من صحته ببحث مستقل (انظر أشار حكم جيرسيلد أعلاه، ص. 23 و 25-26، فقرات 31 و 35). من ثم يجب فحص ما إذا كانت هناك أي أسباب خاصة في القضية الراهنة لإعفاء الصحيفة من واجبها العادي للتحقق من البيانات الواقعية التي كانت تعتبر تشهيراً لأفراد خاصة. في رأي المحكمة، أن هذا يعتمد بشكل خاص على طبيعة ودرجة التشهير من جانب وإلى أي مدى يمكن أن تعتبر الصحيفة بمعقولية تقرير ليندبرج يمكن الاعتماد فيما يتعلق بالادعاءات محل السؤال. ويجب أن تحدد المسألة الأخيرة في ضوء الوضع كما قدم نفسه إلى بلادت ترومسو في الوقت المادي (انظر الفقرات 7-19، 25-26 أعلاه)، بدلا من الاستفادة من تجاربنا السابقة، وعلى أساس اكتشاف الحقيقة بواسطة لجنة التحقيق بفترة طويلة بعد ذلك (انظر الفقرة 31 أعلاه). 67- فيما يتعلق بطبيعة ودرجة التشهير، تلاحظ المحكمة أن البيانات الأربعة (البنود 1-1، 1-2، 1-3 و 1-6) التى مفادها أن بعض صائدى عجل البحر قتلوا إناث عجول البحر تعتبر تشهيراً، ليس بسبب أنها قد تضمنت أن الصيادين قد ارتكبوا أعمال القسوة على الحيوانات، ولكن لأن صيد عجول البحر تلك يعتبر غير قانوني في عام 1988، على عكس العام السابق (انظر الفقرتين 13 و 35 أعلاه). ووفقا للمحكمة الجزئية "لم تختلف البيانات عن مزاعم الصيد غير المشروع بشكل عام " (انظر الفقرة 35 أعلاه). بينما أن هذه الادعاءات تتضمن سلوكاً مستهجناً، فإنها لم تكن خطيرة بشكل خاص. أما الادعائين الآخرين – بأن عجول البحر قد تم سلخها وهى على قيد الحياة وأن الصيادين الغاضبون قد هددوا بضرب السيد لينديرج بالحربة (البنود 2-1 و 2-2) فقد كانا أكثر جدية ولكن تم الإعراب عنهما بعبارات عامة نوعا ما، ويمكن فهمهم من القراء على أنهما قد قدما بدرجة من المبالغة (انظر الفقرة 12 أعلاه). الأهم من ذلك، بينما أن بلادت ترومسو قد نشرت أسماء عشرة من أفراد الطاقم الذين برأهم السيد ليندبرج، فلم تنشر أسماء أيا من المتهمين بارتكاب الأفعال الذميمة (انظر الفقرتين 13 و 18 أعلاه). وأمام المحكمة الجزئية برر كل مدعي عليه دعواه على أساس الوقائع نفسها واعتبرت المحكمة الجزئية كل واحد منهم قد تعرض لنفس الدرجة من التشهير، كما هو منعكس في حقيقة أن حكماً متعادلاً قد صدر لكل منهم (انظر الفقرة 35 أعلاه). من ثم، بينما أن بعض الاتهامات كانت جادة نسبياً، إلا أن التأثير السلبي المحتمل للبيانات المطعون فيها على سمعة أو حقوق كل فرد صياد عجول بحر كان ضعيفاً إلى حد كبير بسبب العديد من العوامل. وبشكل خاص، لم يكن الانتقاد هجوماً ضد جميع أعضاء الطاقم أو أي عضو محدد فى الطاقم (انظر حكم ثورجيير ثورجييرسون ضد أيسلندا 25 يونيو/حزيران 1992، السلسلة أ رقم 239، ص 28، فقرة 66). 68- فيما يتعلق بالقضية الثانية، مصداقية تقرير ليندبرج، لابد من مراعاة أن التقرير قد وضع بواسطة السيد ليندبرج بصفة رسمية كمفتش معين من قبل وزارة الثروة السمكية لمراقبة صيد عجل البحر الذى يؤديه طاقم الهارمونى خلال موسم 1988 (انظر الفقرة 7 أعلاه). ومن وجهة نظر المحكمة، يجب عادة أن يكون من حق الصحافة، عند المساهمة في الجدل العام حول المسائل ذات الاهتمام المشروع، الاعتماد على محتويات التقارير الرسمية دون الحاجة إلى إجراء بحث مستقل. وإلا فقد يتقوض الدور الرقابى العام الحيوى للصحافة (انظر، مع إجراء التعديلات اللازمة، حكم جودوين المشار إليه أعلاه، ص. 500، فقرة 39). 69- والمحكمة لا تعلق أهمية على أي اختلافات، مشار إليها من الحكومة، بين التقرير والمنشورات التي قام بها السيد ليندبرج في بلادت ترومسو قبل سنة واحدة من شغله وظيفة مختلفة، أى كصحفي مستقل ومؤلف. 70- وكانت الصحيفة، وهذا يعتبر حقيقى، على علم من ردود الفعل على تصريحات السيد ليندبرج في ابريل/نيسان عام 1988 أن الطاقم قد نازع فى كفاءته وفى حقيقة أي ادعاءات حول "أساليب القتل الوحشية" (انظر الفقرة 9 أعلاه). وكان يجب أن يكون واضحاً للصحيفة أن تقرير ليندبرج كان عرضة للجدل من جانب أعضاء الطاقم. واتخاذاً من تلقاء نفسها، فإن هذا لا يمكن أن يعتبر حاسمأً سواء بالنسبة لما إذا كانت الصحيفة كان عليها واجب التحقق من صحة وواقعية البيانات الواردة في التقرير قبل أن تمارس حريتها في التعبير بموجب المادة 10 من الاتفاقية. 71- ومن المواد الأكثر لهذا الغرض موقف وزارة الثروة السمكية، التي قد عينت السيد ليندبرج للقيام بالتفتيش وتقديم تقرير (انظر الفقرة 7 أعلاه). وكما كانت بلادت ترومسو في 15 يوليو/تموز 1988 على بينة من حقيقة أن الوزارة قد قررت استثناء التقرير من الكشف العلني مع الإشارة إلى طبيعة هذه الادعاءات - سلوك إجرامي - وإلى ضرورة إعطاء الأشخاص المذكورين في التقرير فرصة للتعليق (انظر الفقرة 11 أعلاه). لم يقال أن، بنشر المعلومات ذات الصلة، الصحيفة كانت تتصرف بشكل ينتهك قانون السرية. ولا يبدو أن الوزارة، قبل النشر المتنازع عليه في 15 يوليو/تموز عام 1988، قد أعربت علناً عن الشك فيما يتعلق بالحقيقة المحتملة للانتقادات أو التشكيك فى كفاءة السيد ليندبرج. بدلاً عن ذلك، ووفقا للنشرة الصادرة في نفس التاريخ عن وكالة الأنباء النرويجية، ذكرت الوزارة أنه كان من الممكن أن يكون الصيد غير المشروع قد حدث (انظر الفقرة 25 أعلاه). فى 18 يوليو/تموز عام 1988 ذكرت وكالة الانباء النرويجية الوزارة على أنها قد قررت أن الخبراء البيطريين سوف يدرسون تقرير ليندبرج المثير للجدل وأن الوزارة سوف تصدر المعلومات حول النتائج وربما أيضا حول ظروف تعيين السيد ليندبرج كمفتش. وعلاوة على ذلك، لن تعلق الوزارة أكثر من ذلك حتى تجمع مزيد من المعلومات (انظر الفقرة 26 أعلاه). وفي 19 يوليو/تموز ذكرت وكالة الانباء أن الوزارة قد اعتقدت، على أساس المعلومات المقدمة من السيد ليندبرج نفسه، أن خلفية بحثه كانت أوسع بكثير مما كان عليه في الواقع. وفى يوم 20 يوليو/تموز، وهو نفس تاريخ آخر المنشورات المتنازع عليها، أعربت الوزارة عن شكوكها فيما يتعلق باختصاص السيد ليندبرج ونوعية التقرير (انظر الفقرة 20 أعلاه). في رأي المحكمة، أن الموقف الذي عبرت عنه الوزارة قبل 20 يوليو/تموز 1988 لا يشكل سبباً لاعتبار أنه كان من غير المعقول للصحيفة اعتبار المعلومات الواردة في التقرير موثوقاً بها، بما في ذلك البيانات الأربعة التى نشرت يوم 20 يوليو/تموز والتى مفادها أن صيادين محددين لكن لم يكشف عن اسمهم قد قتلوا إناث عجول البحر (انظر الفقرة 13 أعلاه). وفي الواقع، أن المحكمة الجزئية قد وجدت في وقت لاحق أن مثل هذا الادعاء (البند 1-5) قد ثبتت صحته (انظر الفقرة 35 أعلاه). 72- وبالنظر إلى العوامل العديدة التى تحد من الضرر المحتمل لسمعة أفراد صيادي عجل البحر وإلى الوضع كما قدمت نفسها إلى بلادت ترومسو في الوقت ذو الصلة، فإن المحكمة تعتبر أن الورقة يمكن أن تعتمد بشكل معقول على تقرير ليندبرج الرسمي، وبدون الحاجة إلى إجراء بحوث خاصة بدقة الوقائع المبلغ عنها. ولا ترى سبباً للشك في أن الصحيفة قد تصرفت بحسن نية في هذا الصدد. 73- وبناء على وقائع هذه القضية، لم تتمكن المحكمة من اكتشاف أن المصلحة المؤكدة لأفراد الطاقم في حماية سمعتهم كانت كافية لترجيح المصلحة العامة الحيوية لضمان نقاش عام عن علم حول مسألة ذات مصلحة محلية ووطنية وكذلك دولية. باختصار، فإن الأسباب المعتمد عليها من الدولة المدعى عليها، بالرغم من صلتها، ليست كافية لإظهار أن التدخل المشتكى منه كان "ضروريا في مجتمع ديمقراطي". وعلى الرغم من "الهامش التقديرى" للسلطات الوطنية، ترى المحكمة أنه لا توجد علاقة معقولة من التناسب بين القيود على حق المدعين في حرية التعبير والهدف المشروع المرجو. ووفقا لذلك، تحكم المحكمة بأنه كان هناك انتهاك للمادة 10 من الاتفاقية.   ثانيا: تطبيق المادة 41 من اتفاقية   74- طلبت بلادت ترومسو A / S والسيد بال ستينساس تعويضا بموجب المادة 41 من الاتفاقية التي تنص على:   "إذا قررت المحكمـة بأن هنـاك مخالفـة للاتفاقيـة أو لبروتوكولاتـها، وإذا كان القانون الداخلـي للطرف السـامي المتعاقـد لا يسـمح بإزالـة نتائج هذه المخالفـة بشـكل تام، تمنح المحكمـة للطرف المتضـرر، إذا اسـتدعى الأمر، ترضـية عـادلة".   أ. الضرر المالي   75- تحت عنوان الأضرار المالية، طلب المدعون التعويض عن الخسائر الاقتصادية التي عانتها بسبب حكم المحكمة المحلية الصادر فى 4 مارس/آذار 1992 بإلزامهم بدفع 187,000 كرونة نرويجية كتعويضات للمدعي عليهم ومبلغNOK 136342 كرونة نرويجية كتغطية لتكاليف هؤلاء الأخيرين أمام المحكمة الجزئية. 76- ومع مراعاة كشف المحكمة لوجود انتهاك للاتفاقية، إلا أن الحكومة لم تطعن في المطالبة المذكورة أعلاه. وقالت إن مندوب اللجنة لم يقدم أي تعليق. 77- من ثم تحكم المحكمة، اقتناعاً بأن هناك علاقة سببية بين الضرر المطالب به والانتهاك الذى وجدته للاتفاقية، بمجمل مجموع المبلغ الذى سعى إليه تحت هذا العنوان.   ب. التكاليف والنفقات   78- وادعى المدعين بالمزيد لسداد التكاليف والنفقات، بلغ مجموعها 652229 كرونة نرويجية فيما يتعلق بالعناصر التالية: 1. 13887 كرونة نرويجية تكاليف ونفقات الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الجزئية. 2. 29560 كرونة نرويجية تكاليف ومصاريف الاستئناف أمام المحكمة العليا. 3. 150000 كرونة نرويجية عن عمل (128 ساعة في 1000 كرونة نرويجية و 20 ساعة في 1100كرونة نرويجية للسيد وولاند في الإجراءات القانونية أمام هيئات ستراسبورغ حتى 28 أغسطس/آب 1998. 4. 79200 كرونة نرويجية للعمل (60 ساعة فى 100 جنيه إسترليني (GBP) في الساعة) للسيد بويل خلال الفترة المذكورة أعلاه؛ 5. 23840 كرونة نرويجية لتغطية النفقات المتكبدة في الإجراءات فى ستراسبورع حتى 28 أغسطس 1998. 6. 104500كرونة نرويجية للعمل (95 ساعة في1100 كرون نرويجية) للسيد وولاند من 29 أغسطس/آب 1998 حتى جلسة المحكمة في 27 يناير/كانون الثاني 1999؛ 7. 26482 كرونة نرويجية نفقات (السفر والإقامة ومتنوعات) التي تكبدها السيد وولاند فيما يتعلق بما سبق؛ 8. 68330 كرونة نرويجية لعمل (46 ساعة في 100 جنية استرلينى في الساعة) للسيد بويل والمصاريف (السفر والإقامة ومتنوعات) المترتبة عليه من 29 أغسطس/آب 1998 حتى جلسة المحكمة في 27 يناير/كانون الثاني 1999؛ 9. 17551 كرونة نرويجية نفقات السفر والإقامة التي تكبدها السيد واى. نيلسن (رئيس التحرير الحالي لبلادت ترومسو) لحضور في جلسة الاستماع. 10. 13880 كرونة نرويجية نفقات السفر والإقامة التي تكبدها السيد ستينساس لحضور الجلسة. 79- نازعت الحكومة المطالبات المذكورة أعلاه، بحجة أن عدد ساعات العمل والمعدلات كانت مفرطة. وقد ترك مندوب اللجنة أيضا في هذا السياق الأمر لتقدير المحكمة. 80- إن المحكمة، وفقا لسوابقها القانونية، سوف تنظر فيما إذا كانت التكاليف والنفقات كانت قد تكبدت بالفعل وبالضرورة من أجل منع أو الحصول على تعويض عن هذا الموضوع الذى يشكل انتهاكا للاتفاقية كانت معقولة كماً ( انظر، على سبيل المثال، حكم تولستوي ميلوسلافسكى ضد المملكة المتحدة من 13 يوليو/تموز 1995، السلسلة أ رقم 316--ب، ص 83، فقرة 77). واقتنعت بأن معدل الساعات المطلوبة في دعاوى ستراسبورغ كانت معقولة ولكنها تجد أن عدد الساعات المدعى بها مفرطاً. وبناء على إجراء تقييم على أساس منصف حكمت المحكمة للمدعين بمبلغ 80,000 كرونة نرويجية فيما يتعلق بعمل السيد وولاند و 40,000 كرونة نرويجية فيما يتعلق بعمل السيد بويل في إجراءات ستراسبورغ. ويسدد ما تبقى من المطالبة بالتعويض عن التكاليف والنفقات في مجملها.   ج. الفائدة المعلقة للإجراءات القانونية أمام المحاكم الوطنية ومؤسسات الاتفاقية   81- ادعى المدعون أيضا بمبلغ 515337 كرونة نرويجية كفائدة (18٪ سنوياً حتى 1 يناير/كانون الثاني 1994 و12٪ سنوياً حتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1998) على المبالغ التى ادع بها عن الأضرار المالية والتكاليف والنفقات المتكبدة حتى 28 أغسطس/آب 1998. 82- لاحظت الحكومة أنه من الصعب، على أساس انهيار مطالبة المدعين "التحقق من دقة حسابات الفائدة. وكانت الأخيرة تتأسس على قانون الفائدة الافتراضية لعام 1976 (morarenteloven، القانون رقم 100 المؤرخ 17 ديسمبر/كانون الأول 1976). حيث تضمن عنصر الجزاء وتجاوز بوضوح المستوى العادي للفائدة في النرويج. والقانون المذكور لا يمكن أن يشكل في تقديمه أساساً لتقييم التعويض بموجب المادة 41 من الاتفاقية. 83- تجد المحكمة أن المدعين قد عانوا من بعض الخسارة المالية بسبب الفترات التي انقضت من أوقات تكبد التكاليف المختلفة وحتى صدور حكم المحكمة (انظر، على سبيل المثال، حكم داربي ضد السويد فى 23 أكتوبر/تشرين الأول 1990، السلسلة أ رقم 187، ص 14، فقرة 38، وحكم الأوبسيرفر والجارديان ضد المملكة المتحدة 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1991، السلسلة أ رقم 216، ص 38، فقرة 80 (د)). وهى لا تعتبر نفسها ملزمة بالقانون الوطني فى حساب الفائدة ولا يفترض أن تتخذ إجراء للتقدير الدقيق للخسائر التي لحقت بالمدعين في القضية الراهنة. وتقريراً على أساس عادل وبالنظر إلى معدلات التضخم في النرويج خلال الفترة المعنية، فإنها تحكم للمدعين بمبلغ 65,000 كرونة نرويجية فيما يتعلق بمطالبتهم تحت هذا العنوان.   د. الفائدة الافتراضي التى تطبق فيما يتعلق بحكم المحكمة   84- وفقا للمعلومات المتوفرة لدى المحكمة، فإن المعدل القانوني للفائدة المطبقة في النرويج في تاريخ اعتماد الحكم الحالي هو 12٪ سنوياً. لذلك فإن المحكمة، بالتوافق مع سوابقها القانونية الراسخة، ترى أن هذا المعدل يعتبر مناسب فيما يتعلق بالمبالغ الممنوحة في الحكم الحالي.   لهذه الأسباب، فإن المحكمة   1. تحكم بمجموع ثلاثة عشر صوتاً مقابل أربعة بأنه كان هناك انتهاكاً للمادة 10 من الاتفاقية؛   2. تحكم بالإجماع بأنه على الدولة المدعى عليها أن تدفع للمدعين، في غضون ثلاثة أشهر: أ) عن الأضرار المالية، 323342 ( ثلاثمائة واثنان وثلاثون ألفاً وثلثمائة اثنين وأربعين) كرونة نرويجية، ب) لتغطية تكاليف ونفقات، 370199 (ثلاثمائة وسبعون ألفاً ومائة وتسعة وتسعين) كرونة نرويجية، ج) فائدة إضافية، 65000 (خمسة وستون ألف) كرونة نرويجية، 3. تحكم بالإجماع بأن فائدة بسيطة بمعدل سنوي قدره 12٪ يجب أن تستحق من انقضاء الثلاثة شهور المذكورة أعلاه حتى التسوية؛   4. ترفض بالإجماع ما تبقى من مطالبات المدعين بالتعويض فقط.   حرر بالإسبانية والإنكليزية والفرنسية، وأعلن في جلسة علنية في قصر حقوق الإنسان بستراسبورغ في 20 مايو/أيار عام 1999.   لوزيوس فيلدهابر     رئيس   مود دي بوير-بوكويشو    نائب المسجل   ووفقا للمادة 45 / 2 من الاتفاقية والمادة 74 / 2 من النظام المحكمة، أرفقت الآراء المخالفة التالية لهذا الحكم:   أ) رأي مخالف مشترك للسيدة بالم، السيد فورمان والسيد باكا.   ب) رأى مخالف للسيدة غريف.     الرأي المخالف المشترك للقضاة بالم وفوهرمان وباكا   (ترجمة)   نحن نختلف مع رأي الأغلبية بأنه كان هناك انتهاكاً للمادة 10 من الاتفاقية على أساس وقائع هذه القضية. ويتضح من هيكل المادة 10 ومن السوابق القضائية للمحكمة أن ممارسة حرية التعبير "تحمل معها واجبات ومسؤوليات" وأن القيود المفروضة على حرية الصحافة قد يكون لها ما يبررها عندما يكون الأمر ضرورياً في مجتمع ديمقراطي لحماية سمعة الآخرين. وكما ذكرت المحكمة في حكمها فى قضية دي هاييس و جيجسليس ضد بلجيكا الصادر في 24 فبراير/تشرين الثاني عام 1997، "على الرغم من (الصحافة) يجب ألا تتخطى حدود معينة، ولا سيما فيما يتعلق بسمعة وحقوق الآخرين، فإن واجبها هو مع ذلك نقل - بطريقة تتفق مع التزاماتها ومسؤولياتها - المعلومات والأفكار بشأن جميع أمور المصلحة العامة (...) " (تقارير الأحكام والقرارات 1997- 1، ص 233-34، فقرة 37). وإن الحق في حماية الجانب الخاص بالسمعة في هذه القضية لم يتم إيلاءه الاهتمام الكافى في حكم المحكمة الذي حفز هذه المعارضة. لقد تم التأكيد إيجاباً على الدور الحيوى الرقابى الحاسم للصحافة في مجتمع ديمقراطي ودافعت عنها هذه المحكمة في سياق الاستحضار الكبير لحالات متعلقة بحرية التعبير والتي أكدت ليس فقط على حق الصحافة في نقل المعلومات ولكن أيضا على حق الجمهور في الحصول عليها. وبصدد القيام بذلك لعبت المحكمة دوراً هاماً في إرساء أسس المبادئ التي تحكم حرية الصحافة داخل مجتمع الاتفاقية وخارجه. ورغم ذلك، ولأول مرة تواجه المحكمة مسألة كيفية التوفيق بين دور الصحف فى تغطية القصة التي هي بلا شك للمصلحة العامة مع الحق في السمعة من مجموعة من الأفراد المعروفين الذين هم محور القصة. في رأينا أن وجود مصلحة عامة قوية لا ينبغي أن يكون نتيجته هى إعفاء الصحف سواء من الأخلاقيات الأساسية لعملهم أو قوانين التشهير. وكما ذكرت الدائرة الكبرى للمحكمة في قضية فريسوز وروار ضد فرنسا ((GC، رقم 29183/95، المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان 1999- 1) إن الحكم الأول للمحكمة الجديدة - المادة 10 "يحمي حقوق الصحفيين فى الكشف عن معلومات حول القضايا ذات المصلحة العامة شريطة أن يتصرفون بحسن نية وعلى أساس واقعي دقيق وأن يتم تقديم معلومات "موثوقة ودقيقة" وفقا لأخلاقيات الصحافة "(فقرة 54). ومن المحورى أيضا لموقفنا أن هذه القضية لا تنطوي على الوضع الذى سعت إليه الحكومة، عن طريق ضبط النفس المسبق، لقمع قصة الصحيفة التي كانت محرجة لها أو في الواقع شكوى ذات طابع عام لا تنطوي على أفراد معينين كما في قضية ثورجيير ثورجييرسون ضد أيسلندا (الحكم الصادر في 25 يونيو/حزيران 1992، السلسلة أ رقم 239) وعلى الرغم من المحاولة المستترة للمحكمة لتشير إلى خلاف ذلك (انظر الفقرة 67 من الحكم). فقد تم إقامة هذه القضية بواسطة مجموعة من الأفراد المتضررين كجزء من عملية مدنية غالباً. ومن المؤكد، كما حكمت المحكمة في كثير من الأحيان - وكان آخرها في يانوفسكي ضد بولندا [GC]، رقم 25716/94، فقرة 33، المحكمة الاوربية لحقوق الانسان 1999 - 1) أن حدود النقد المقبول هي أوسع بالنسبة للسياسيين أو الشخصيات العامة مما هي عليه بالنسبة للأشخاص الأفراد. ورغم ذلك، فإنه لا يمكن الشك في أن صيادي عجل البحر المتورطون في هذه الإجراءات هم أشخاص عاديون بامتياز. وحقيقة أنهم يشاركون في نشاط غير شعبي كصيد عجل لبحر لا ينفى وضعهم كأفراد. في هذه القضية خلصت المحكمة الجزئية النرويجية، بعد دراسة متأنية للأدلة، إلى أن صيادين عجل البحر على متن الهارمونى، الذين كانوا محددين بوضوح فى المقالات الصحفية المطعون فيها والتى نشرتها بلادت ترومسو، تعد تشهيراً. وكانت المحكمة قد عقدت جلسة استماع استمرت لثلاثة أيام وسمعت الشهود ذوى الصلة. ثم أصدرت في وقت لاحق حكم مسبب بشكل جيد يطبق القانون النرويجي للتشهير على وقائع القضية (انظر الفقرة 35 من الحكم). واستند الكشف عن التشهير على الادعاءات بأن أفراد الطاقم قد قتلوا إناث عجول البحر التي، تعتبر في ذلك الوقت جريمة جنائية، وأن السيد ليندبرج قد تعرض للاعتداء، وأنه تم سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة (المرجع نفسه). وتجدر الإشارة إلى أنه قبل هذه الإجراءات، كان السيد ليندبرج قد عقدت مسؤوليته عن التشهير فيما يتعلق بالادعاءات في دعوى رفعها أفراد الطاقم، بواسطة محكمة مدينة ساربسبورغ وأن المحكمة العليا السويدية، في الدعاوى التي رفعها السيد ليندبرج لمعارضة تنفيذ الحكم في الخارج، قد وجدت في قرارها الصادر في 16 ديسمبر/كانون الأول عام 1998 أن الحكم النرويجي لم يمثل انتهاكاً للمادة 10 من الاتفاقية (انظر الفقرة 33 من الحكم). وبالإضافة إلى ذلك حكم بأن تلك الاتهامات لا أساس لها بواسطة لجنة التحقيق التي تم تشكيلها للتحقيق في القضايا (انظر الفقرة 31). وفي رأينا أنه لا يمكن أن تكون النتائج التي توصلت إليها المحكمة الجزئية معيبة. وقد حكمت المحكمة الأوروبية في العديد من القضايا بأنه يحق من حيث المبدأ للمحاكم الوطنية تفسير وتطبيق القانون الوطني وأن دور المحكمة الأوروبية يقتصر على فحص ما إذا كانت قرارات السلطات الوطنية تعتبر تعسفية، وما إذا كانت تطبق المعايير التي تتوافق مع المبادئ المنصوص عليها في المادة 10 وقد أسسوا أنفسهم على تقييم مقبول للحقائق ذات الصلة (انظر، على سبيل المثال، حكم جيرسيلد ضد الدنمارك فى 23 سبتمبر/أيلول 1994، السلسلة أ رقم 298، ص 24، فقرة 31). وفي القضية الراهنة لا يمكن القول بأي شكل أن قرار المحكمة المركزية قد فشل في تلبية هذا الاختبار، وكان تعسفيا أو حتى غير معقول أو أن الأسباب التي أعطيت لم تكن "كافية" لأغراض المادة 10 / 2. من غير المتنازع عليه بين الطرفين أن المادة تورط أعضاء محددين من الطاقم حتى بما في ذلك بعض الذين لم يشاركوا في الرحلة. وعلاوة على ذلك، يدعم النتائج التي توصلت إليها المحكمة الجزئية استنتاجات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق التي قامت بتحقيق موسع في المزاعم قبل الإجراءات ووجدت أنها لا أساس لها وكذلك النتائج التي توصلت إليها محكمة مدينة ساربسبورغ في دعاوى ليندبرج (انظر الفقرات 31-33 من الحكم). وبالتالي يجب أن تؤخذ على أنها قد قبلت أن صيادي عجل البحر قد تم التشهير بهم في المقالات المنشورة بواسطة بلادت ترومسو. إننا لا نقبل منطق المحكمة بأن التشهير كان ذا طابع أقل لأنه لا يوجد أفراد الطاقم تم تعيينهم بالاسم في المقالات (انظر الفقرة 67 من الحكم). وعلى العكس من ذلك، فقد كان وزن التصريحات أثقل بشكل محدد بسبب أنهم قد ورطوا كل طاقم الهارمونى دون استثناء وبغض النظر عما إذا كانوا بالفعل على متن السفينة في الوقت ذو الصلة. ولا يمكن أن القانون النرويجي للتشهير أو قرار المحكمة الجزئية ان يكونا موضع للنقد من وجهة نظر حرية الصحافة على أساس أنها أكثر وقاية لسمعة الأفراد أو للفشل فى جلب الوزن الكافى للمصلحة العامة. إن الحكم بأن الاتهامات كانت لاغية وباطلة لمجرد استنتاج أن المدعى لم يكن قادراً على إثبات حقيقة البيانات. إنه لم يحمل أي وصمة عار جنائية أو يصل إلى حد العقوبة كما قد توحى الكلمات. وإن شرط إثبات حقيقة هذه الادعاءات كدفاع ضد فعل التشهير هو مظهر أولي لإجراءات التشهير في معظم النظم القانونية وعلى هذا النحو لا يمكن انتقاده. وفي الواقع، أنه في قضية واحدة وجدت المحكمة أن عدم توافر دفاع عن الدفع بعدم الحقيقة للمدعى عليه يؤدى إلى انتهاك للمادة 10 من الاتفاقية (انظر حكم كاستلز ضد إسبانيا في 23 أبريل/نيسان 1992، السلسلة أ رقم 236، ص. 22-24، فقرات 40-50). وعلاوة على ذلك، بموجب القانون النرويجي يجب أيضا أن يكون التشهير غير قانوني. وهذا التطور في حالة القانون النرويجي – تم وصفها في الحكم الصادر عن المحكمة الجزئية بأنه "محور المادة 100 من الدستور النرويجي و(...) ضرورية في مجتمع ديمقراطي" (انظر الفقرة 35 من الحكم) - يعطي للمحكمة إمكانية أن تزن في ميزان المصالح المعنية وأن تجد أن المصالح العامة المشتركة في النشر تفوق تلك الخاصة في قضية معينة. ومن ثم فقد تطور القانون النرويجي بطريقة تأخذ في الاعتبار مبادئ السوابق القضائية لستراسبورغ. وبالفعل فقد اتبعت المحكمة الجزئية هذا النهج في القضية الراهنة ولكنها ذهبت ضد المدعين على أساس أن الصحيفة قد ركزت اهتمامها على العناوين المثيرة وأنه "لم يكن هناك إيلاء اهتمام كاف لحماية الأشخاص الآخرين في هذا الكشف" وأن الصحيفة كانت تدرك جيداً أن التقرير قد تم استثنائه من الكشف العلني وعلى وجه التحديد بسبب الاتهامات بارتكاب مخالفات. وأي من هذه النقاط الواقعية لا يمكن أخذها على محمل الجد. ويظهر حكم افتنبوستن أن اختبار "عدم المشروعية" هو ضمانة هامة لحرية الصحافة بموجب القانون النرويجي حيث انه كان بالضبط على هذا الأساس الذى وجدته المحكمة للصحيفة المدعى عليها، وتناقض التغطية المتوازنة لتلك الصحيفة مع تغطية بلادت ترومسو في هذه القضية. وعلى هذه الخلفية هل للمحكمة الأوروبية أن تقول أن تقييم المحكمة المحلية في هذه النقطة كان خطأ ؟ وحتى لو كان ينبغي لمحكمة ستراسبورج إبدال حكمها بتلك الطريقة لذلك الصادر من محكمة وطنية، فعلى أي أساس يمكن أن يسمى هذا التوازن بين المصالح محل السؤال؟ ونحن نلاحظ أن المحكمة قد ذكرت سلفاً أنه في المقام الأول يكون للسلطات الوطنية تحديد إلى أى مدى ينبغى أن تمتثل مصالح الفرد في الحماية الكاملة له أو لسمعته لمصالح المجتمع (فيما يتعلق بالتحقيق في شؤون الشركات العامة الكبيرة) -... من باب أولى حيث تكون سمعة الأشخاص العاديين على المحك (انظر حكم الفايد ضد المملكة المتحدة 21 سبتمبر 1994، السلسلة أ رقم 294-B، ص 55، فقرة 81). أليس هذا هو جوهر هامش التقدير في قضية مثل تلك الراهنة ؟ إن جوهر منطق المحكمة ينطوي أساسا على اختبار جديد بأن الصحف يمكن اعفائها من التحقق من وقائع قصة اعتمادا على (1) طبيعة ودرجة التشهير و(2) ما إذا كان معقولاً في هذه الظروف الاعتماد على تفاصيل تقرير ليندبرج (انظر الفقرات 66-73 من الحكم). وفى كلا النقطتين نجد منطق المحكمة معيباً. لقد حاولت الأغلبية بصعوبة التقليل من مدى التشهير في هذه القضية ولكن في نهاية الأمر يعتبر أن "بعض الاتهامات كانت جادة نسبياً" (انظر الفقرة 67). ومع ذلك فإنها تصل إلى استنتاج غامض بأن "الانتقادات لم تكن هجوماً ضد جميع أعضاء الطاقم أو أي عضو محدد من الطاقم ". وهذا غير مدعوم بشكل واضح بالحقائق ويميل إلى الإيحاء بأن شكوى التشهير تفتقر إلى أي مضمون حقيقي. ويجب أن نسأل ما إذا كان من المناسب على الإطلاق للمحكمة أن تسعى إلى إعادة تقييم مدى الضرر الناجم عن تصريحات تشهيرية وسارية المفعول لإعادة نظر القضايا حول هذه القضية. من المؤكد أنه ينبغي على المحكمة قبول أن هذا الأفضل هو ترك هذه المسألة لحكم المحاكم الوطنية التي سمعت في الدرجة الأولى وقيمت بعناية الأدلة في ضوء المعايير التي تتفق مع المادة 10؟ ويوضح هذا النهج للأغلبية خط الصدع الرئيسي للحكم، بمعنى أن المحكمة لم تعطي وزناً كافياً لسمعة صيادي عجل البحر. إن الجهود المبذولة لتحقيق التوازن بين المصالح العامة والخاصة منها هى بالتالي معيبة منذ البداية. إن المنطق غير مقنع أيضا على قدم المساواة فيما يتعلق بمعالجتها للسؤال الخاص "بمعقولية" اعتماد الصحيفة على تقرير ليندبرج. فكيف يمكن أن يكون "معقولاً" الاعتماد على هذا التقرير عندما كانت الصحيفة تدرك تماماً أن الوزارة قد أمرت بألا يصدر التقرير بصورة علنية على الفور لأنه يرد فيه تعليقات ربما تكون تشهيرية لأفراد خاصة ؟ ومن ثم فقد كان مؤقتاً لا في المجال العام وهي محقة في ذلك. ومسألة ما إذا كانت الوزارة اعتقدت أو لم تعتقد فى مطالبات ليندبرج (انظر الفقرة 71 من الحكم) لا تمت بصلة لهذه المسألة. وقد خلصت إليه المحكمة فى هذه النقطة إلى تجاهل الدعوة أيضا حول السؤال عن حسن نية محرر الصحيفة (السيد راستى) بواسطة المحكمة الجزئية. فكيف يمكن الاعتماد على تفاصيل تقرير ليندبرج والحكم بمعقولته فى حين وجدت محكمة وطنية واقع أن الورقة منغمسة ليس فقط في الإثارة ولكن كان يجب أن تكون على علم بأن بعض التفاصيل كانت زائفة تماما؟ إننا نقبل أنه إذا كانت القضية تتعلق بنشر تقرير رسمي كان قد أعلن بواسطة السلطات المختصة، فإن الصحيفة من حيث المبدأ يحق لها النشر بموجب المادة 10 من الاتفاقية دون إجراء أي تحقيق آخر فيما يتعلق بالدقة أو دقة تفاصيل التقرير حتى لو كانت تضر بسمعة الأفراد. وكل ما يمكن أن يتوقع من الصحيفة في مثل هذه الحالة يكون التأكد من أن النص المنشور يتفق مع النص المنشور الرسمي. لكن هذه القضية ليست معنيه بتقرير عام رسمي. فعلى العكس من ذلك لم يتم جعل التقرير عاماً من جانب الوزارة على الفور تحديداً لأنه وردت مزاعم ارتكاب مخالفات ضد أعضاء الطاقم واعتبر عادلاً ومناسباً إعطائهم فرصة للدفاع عن أنفسهم وللتحقق من المعلومات (انظر الفقرة 11 الحكم). وقد أثبتت السلسلة اللاحقة من دعاوى التشهير وتقرير لجنة التحقيق مثل هذا النهج الحذر. وعلاوة على ذلك من الواضح أن الصحيفة كانت على علم بهذا القرار ولكن مع ذلك قررت المضي قدماً وأن تنشر (انظر الفقرة 35 من الحكم). وكانت أيضا على علم بأن السيد ليندبرج قد عمل سابقاً كصحفي مستقل حول قضايا صيد عجل البحر، بعد أن نشرت العديد من مقالاته، وليس لديه الشخصية التقليدية لمفتش الوزارة. في رأينا، بالحكم على هذه الخلفية، فالصحيفة تعلم أنها كانت تعرض نفسها لخطر الإجراءات القانونية من خلال نشر المقالات دون اتخاذ أي خطوات على الإطلاق للتحقق من صحة الادعاءات التي تطرح. والإجراءات المتخذة من قبل أعضاء الطاقم لا يمكن أن تشكل مفاجأة، حيث أن الصحيفة كان يجب أن تكون على علم بأنها يجب أن تكون على حذر قبل طباعة اتهامات بأن أشخاص عاديين قد ارتكبوا جرائم جنائية أو غيرها من أشكال المخالفات. إن حقيقة ان التقرير قد تم وضعه بواسطة الشخص الذي تم تعيينه رسمياً من قبل الوزارة، أو أن التقرير كان يحتمل أن يكون تقريراً علنياً، لا تساعد المدعين أكثر من أن يبرروا نشر مواد سرية تضر بالمصلحة الوطنية تم الحصول عليها بنفس الطريقة. إن الحقيقة الرئيسية هى أن محتويات التقرير لم تكن في المجال العام أو في متناول الجمهور (انظر الفقرة 11 من الحكم) وليس (كما ترى الغالبية) ما إذا كان المدعى قد عارض قانون السرية. فقد كتنت بلادت ترومسو تعرف هذا وأسبابه.   ونحن غير مقتنعين لا بحجة أن الصحيفة لم تتمكن من التحقق بشكل واقعى من الادعاءات وأنه يحق لها أن تعتمد على تفاصيل التقرير حيث أنها معنية بمسائل - على سبيل المثال قتل إناث عجول البحر خلال الرحلة البحرية للهارمونى - والتي بحكم طبيعتها كانت غير متحقق منها. ونلاحظ، بشكل عابر، أن الصحف يتوقع منها بشكل عام أن تقوم بعمليات فحص للقصص المثيرة للجدل قبل دفعها للطباعة. ولكن ماذا كان يمكن أن يتوقع من بلادت ترومسو أن تفعل؟ نحن نقبل، تماشياً مع قرارات المحكمة السابقة (انظر، على سبيل المثال، حكم الفايد المذكور أعلاه، ص 55، فقرة 81)، أنه كان من غير المعقول أن نتوقع وقف نشر الورقة حتى يتم عمل تحقيق جاد في هذه المسألة. وبنفس القدر لم يكن عليها إثبات صحة هذه القصة قبل الطباعة. لقد كان واضحاً أن القصة تعتبر ضاغطة أيضا لكى تدفن في إجراءات التحقيق التى تستغرق وقتاً طويلاً. ولكن كما وجدت المحكمة الجزئية، فإن الصحيفة لم تفعل أى شيء على الاطلاق للتحقق من القصة، حتى عندما كان أحد صحفييها يجب أن يعرف من خلال تجربته الخاصة أن هذا الادعاء بشأن سلخ عجول البحر وهى على قيد الحياة لابد وأن يكون "قصة طويلة" (انظر الفقرة 35 من الحكم). بعبارة أخرى، لقد نشرت الصحيفة قصة دون مراعاة ما إذا كانت الادعاءات صحيحة أو خاطئة، وبالاعتماد كليا على الطبيعة "الرسمية" للتقرير كغطاء لهم. وقد كان يمكن أن يتوقع، على أقل تقدير، أن تطلب من أفراد الطاقم روايتهم الخاصة عن الأحداث ورد فعلهم على مختلف الاتهامات التي وجهها السيد ليندبرج وإعطائهم فرصة للرد على الاتهامات في الوقت نفسه الذى طبعت فيه المقالات المطعون فيها. وبعد كل شيء، فقد كانوا أيضا شهود على ما حدث على متن الهارمونى وكان هم الأشخاص المتورطين مباشرة في هذه الاتهامات. وقد كانت الصحيفة لتكتشف عندئذ - إذا لم يكن هناك شيء آخر - أن بعض أفراد الطاقم لم يكن من الممكن تورطهم فى الادعاءات حيث أنهم بقوا على الأرض الجافة. إن الصحيفة قد نشرت قصة تتعلق بردود فعل أحد أفراد الطاقم بشكل لاحق على نشر التقرير بالكامل (انظر الفقرات 12-15 من الحكم) عندما كان الضرر الواقع على السمعة بالفعل يمكن اعتباره قد وقع. لقد قامت بلادت ترومسو بمخاطرة بنشر تقرير ليندبرج. وقد كان لديهم إمكانية حقيقية لتغطية هذه القصة الهامة بطريقة تمكن ادعاءات ليندبرج من البث بشكل عام دون توريط طاقم الهارمونى. وفي الواقع، فإن المنشورات الأخرى، وبخاصة افتنبوستن، كانت قادرة على تغطية القصة بشكل صحيح ولكن بطريقة أكثر احتراما لسمعة صيادين عجل البحر (انظر الفقرة 37 من الحكم). ومن المؤكد أنه، في مجتمع صيد صغير حتى التقرير العام قد يمكن أفراد الطاقم من تحديد البعض. ورغم ذلك، فإن هذا لا يمكن أن يبرر غياب أي قلق لمحاولة حماية سمعة صيادي عجل البحر. وعلاوة على ذلك، لا ينبغي أن ننسى أن الصحيفة كان لها من القراء 9,000. وإذا اعتبر ان هذا ليس هو الموضوع بالنسبة للصحيفة التي كان هدفها الوحيد هو عرض تفاصيل دقيقة لتقرير ليندبرج، في حين أن سمعة الصيادين محمية بشكل مشروع بموجب قانون التشهير، والصحيفة، بعد افتراض الخطر، ليست فى وضع جيد لتشكو من النتيجة الحتمية. إن خلاصة الحكم الحالي، هو أن الصحيفة كانت معفاة من التحقق من المعلومات الواقعية الأساسية بقوة درجة التشهير المعنية وافتراض الطبيعة "الرسمية" لتقرير يندبرج، ويبدو أنها تشير إلى مستوى أقل بشكل استثنائي فى حماية الحق فى السمعة للآخرين حيثما تكون هناك مصلحة عامة مهمة معنية وليس شخصيات عامة. واشتعال مثل هذا السمو للمصلحة العامة في حرية الصحافة على حساب الأفراد في قصة صيد عجل البحر في هذه القضية لم يول اهتماماً كافياً للقوانين الوطنية المتعلقة بالتشهير والحرية المتوازنة لأحكام المحاكم المحلية المتعلقة بالصحافة. ومن الواضح جداً من قرار المحكمة الجزئية أن الأساس الواقعي للقصة غير دقيق وأن أخلاقيات الصحافة لم يتم احترامها كما يجب أن يكون. إن محكمتنا ما كان يجب، على هذه الخلفية، أن تصل إلى استنتاج مختلف حول هذه النقاط. وبالتالي فإن الحكم الحالي يبتعد بشكل ملموس عن الصياغة الحذرة المذكورة أعلاه في حكم المحكمة فى فريسوس وروار، وتوضيح نطاق حرية الصحفي في كشف المعلومات حول القضايا ذات المصلحة العامة. للقيام بذلك يرسل الحكم إشارة خاطئة إلى الصحافة في أوروبا. إن قلة من القصص يمكن أن تكون هامة جداً في مجتمع ديمقراطي أو تستحق الحماية بموجب المادة 10 من الاتفاقية، وإن الأخلاقيات الأساسية للصحافة - التي تتطلب، من بين جملة أمور، من الصحفيين التحقق من الوقائع الخاصة بهم قبل الذهاب إلى الصحافة بقصة في ظروف مثل تلك الراهنة - يمكن التضحية بها من أجل الارتياح التجاري لسبق صحفى فوري. نحن غير مقتنعين بهذا النهج من المحكمة في هذه القضية التي قد برأت الصحيفة المدعية من هذا الشرط الابتدائي سوف يسهم في الواقع بتقدم قضية حرية الصحافة حيث أنه يقوض احترام المبادئ الأخلاقية التي تلتزم بها وسائل الإعلام طوعا. إن المادة 10 قد تحمي حق الصحافة فى المبالغة والإثارة ولكن ليس لتدوس على سمعة الأفراد.     الرأي المعارض للقاضي جريف   (ترجمة)   جنبا إلى جنب مع زملائي في الأقلية - القضاة بالم وفورمان وباكا - لا أجد أي انتهاك للمادة 10 من الاتفاقية في هذه القضية، وأنا أشاركهم أسبابهم بشكل أساسى. وعلاوة على ذلك، فإننى أرفق تعليق بأهمية خاصة للاعتبارات التالية. في رأيي، أن القضية محل الاستعراض هي قضية تشهير عادية تتعلق بالقيود المفروضة على اتهامات السلوك الإجرامي الحادث في الصحافة ضد الأفراد. ومن الأهمية بمكان أن تقييم ضرورة التدخل في مجتمع ديمقراطي لا يحجب الطبيعة الحساسة لقضية صيد عجل البحر. إننى أتفق مع الأغلبية على أن طريقة تقديم التقارير بواسطة بلادت ترومسو ينبغي ألا ينظر فيها بالرجوع فقط إلى المواد المتنازع عليها في 15 و 20 يوليو/تموز 1988 ولكن في السياق الأوسع لتغطية الصحيفة لقضية صيد عجل البحر. لقد قدمت بلادت ترومسو ستة وعشرين مقالة بالتمام حول هذا الجدل بين 11 أبريل/نيسان 1988 - عندما اندلعت القصة فى الصحيفة - و19 و 20 يوليو/يوليو 1988 عندما نشر فيها تقرير السيد ليندبرج. وفي رأيي أن الأغلبية لا تعطي وزناً كافياً لحقيقة أنه، بموجب المادة 6 / 2 من الاتفاقية، كان لصيادى عجل البحر الحق في أن يعتبروا أبرياء من أي جريمة جنائية حتى تثبت إدانتهم. وأنا أقبل تماماً رأي الأغلبية بأن بلادت ترومسو كان لها وظيفة حيوية رقابية عامة في نشر المعلومات المستمدة من تقرير ليندبرج عن المخالفات والجرائم المزعومة التي ارتكبت خلال صيد عجل البحر - النشاط المثير للجدل للغاية. ورغم ذلك، فإن القيود المفروضة على حرية الصحيفة فى التعبير في أعقاب التصريحات المطعون فيها تتعلق فقط بمزاعم الجرائم التي يرتكبها الأفراد المعرفين، وهى الادعاءات التي لم تثبت صحتها. عادة، فإن الصحيفة في مثل هذه الحالة تصدر إنكار، وهو أيضا ما سوف يستفيد منه القراء العاديين الذين لديهم الحق في الحصول على معلومات صحيحة وكاملة قدر الإمكان. وحيث أن بلادت ترومسو لم تصدر إنكار، فإنه ينبغي الاعتراف بأن صيادي عجل البحر لهم حاجة مشروعة فى اللجوء إلى إجراءات التشهير من أجل حماية سمعتهم وحقوقهم. وبينما أنه من الصعب القول أن تحديد الأشخاص المعنيين يتوافق مع أي مصلحة العامة، فقد كان من الممكن أن تحمى بلادت ترومسو سمعة صيادي عجل البحر ببساطة من خلال ترك أي إشارة إلى الهارمونى. هل المعلومات التى تمكن القراء من التعرف على الجناة المزعومين قد حذفت من المقالات ذات الصلة، وهذا ليس من شأنه، في رأيي، التأثير حقاً على ممارسة الصحيفة لحريتها في التعبير. ولإلزام صحيفة باتخاذ مثل تلك التدابير يمكن، في رأيي، ألا ينظر إليه في الظروف كإجراء قادر على إثباط مشاركة الصحافة في المناقشات حول المسائل ذات الاهتمام العام الشرعية. وفي هذا الصدد، جدير بالإشارة أنه لم يتم عرض أي حجة تدل على أن هناك حاجة لتحديد الجناة المزعومين. من الناحية الأخرى، يبدو أن الأغلبية تركيزاً أكثر على الطبيعة الرسمية لتقرير ليندبرج، فى اكتشاف ان الصحيفة كان يمكنها الاعتماد على هذا المصدر دون اتخاذ أية خطوات للتحقق من حقيقة التهم المطعون فيها. وفى سبيل ذلك، لم تتخذ الأغلبية، فى رأيي، الحساب اللازم للعلاقة الخاصة التى وجدت بين السيد ليندبرج وبلادت ترومسو. وكصحفى مستقل، غطى السيد ليندبرج حملة صيد عجل البحر لصالح بلادت ترومسو فى عام 1987. ولابد أن بلادت ترومسو كانت تدرك خلفيته عندما تواصلت معه فى أبريل/نيسان عام 1988 عندما عادت السفينة إلى الميناء فى ترومسو. ولا يمكن اعتباره مقبولاً، فى رأيي، أن مفتش معين بشكل رسمى يترك نفسه يتواصل مع وسائل الإعلام فى محطة عمله ويصور ثم يتابع بإعطاء وسائل الإعلام تقرير أول عن اكتشافات تفتيشه – يتضمن ادعاءات الجرائم ضد أفراد خاصة – دون حتى عمل تقرير سابق للرئيس، ووزارة الثروة السمكية. إن ذلك الافتقار إلى الاحترافية قد يمكن مقارنته، على سبيل المثال، بضابط بوليس يبلغ عن جريمة جنائية مباشرة إلى وسائل الإعلام لكى تحاكم أولاً من قبل الصحافة. بالتواصل مع ذلك من الهام أن السيد ليندبرج قد وضع نفسه تحت تصرف بلادت ترومسو بعد عودته من الحملة، واحتاج إلى ثلاثة شهور لتقديم تقريره الأول للوزارة التى عينته. وفى ضوء ما سبق لا يمكن لبلادت ترومسو ألا تدرك أن السيد ليندبرج يفتقر إلى الاحترافية اللازمة، ولكن أيضاً للنزاع بين المصالح بين دوره الرسمى وعلاقته بالصحيفة. لقد استغلت بلادت ترومسو كلا الأمرين. بالنسبة لبلادت ترومسو فإن طباعة تقرير السيد ليندبرج كان واحداً فقط ومرحلة متأخرة فى تعاون الصحيفة مع السيد ليندبرج. لم يكن نشر التقرير ينوى أن يبزغ القصة. فقد حدث ذلك بالفعل فى مجموعة المقالات الستة والعشرين الأولى التى نشرتها بلادت ترومسو حول القضية. إن التقرير يبدو بالأحرى وقد استخدم كنوع من إجازة طبع نهائية ورسمية على تغطية بلادت ترومسو الواسعة لقضية صيد عجل البحر، التى كان السيد ليندبرج هو الراوى الأساسى لسياقها بأكمله. وفى تلك الظروف، لا أجد أن الصحيفة كان يمكنها، كأمر يتعلق بحسن النية، التماس مساعدة حججهم بأن تقرير السيد ليندبرج كان وثيقة رسمية كان عليها الاعتماد عليها دون تحقق أكثر.   [1] ملاحظة المسجل البروتوكول رقم 11 وقواعد النظام الداخلي للمحكمة، دخلت حيز النفاذ في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1998. 3. منذ أن دخل البروتوكول رقم 11 حيز النفاذ، والذي عدل المادة 19، أصبحت المحكمة تعمل بصورة دائمة. [2]  ملاحظة المسجل. قواعد المحكمة ب، والتي دخلت حيز النفاذ في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1994 تطبق حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 1998 على كل القضايا التي تتعلق بالدول التي صادقت على البروتوكول رقم 9. [3] ملاحظة المسجل. قواعد المحكمة ب، والتي دخلت حيز النفاذ في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1994 تطبق حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 1998 على كل القضايا التي تتعلق بالدول التي صادقت على البروتوكول رقم 9. [4] ملاحظة المسجل. قواعد المحكمة ب، والتي دخلت حيز النفاذ في 2 أكتوبر/تشرين الأول 1994 تطبق حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 1998 على كل القضايا التي تتعلق بالدول التي صادقت على البروتوكول رقم 9.   [5] ملاحظة المسجل. لأسباب عملية، لا يوجد إلا في الطبعة المطبوعة (المجلة الرسمية تتضمن خيار أحكام وقرارات المحكمة)، ويمكن لأي شخص أن يحصل عليها من قبل المسجل.

© Rada Europy / Europejski Trybunał Praw Człowieka, źródło: HUDOC (hudoc.echr.coe.int), pozyskano 13.07.2026. · Źródło