39594/98

WyrokETPCz2001-06-07ECLI:CE:ECHR:2001:0607JUD003959498

Analiza orzeczenia

Sekcja wygenerowana przez AI na podstawie treści orzeczenia — nie stanowi cytatu.

Zagadnienie prawne
1. Czy brak możliwości zapoznania się z uwagami komisarza rządowego (rapporteur public) przed rozprawą i ustosunkowania się do nich po rozprawie narusza prawo do rzetelnego procesu z art. 6 ust. 1 Konwencji? 2. Czy udział komisarza rządowego (rapporteur public) w naradach sądu administracyjnego (Conseil d'État) narusza prawo do rzetelnego procesu z art. 6 ust. 1 Konwencji? 3. Czy przewlekłość postępowania administracyjnego w sprawie odpowiedzialności medycznej narusza prawo do rozpoznania sprawy w rozsądnym terminie z art. 6 ust. 1 Konwencji?
Ratio decidendi
Trybunał uznał, że brak możliwości zapoznania się z uwagami komisarza rządowego przed rozprawą i ustosunkowania się do nich po rozprawie nie naruszył art. 6 ust. 1, ponieważ skarżąca miała możliwość zapoznania się z ogólną treścią uwag przed rozprawą oraz złożenia „note en délibéré” po rozprawie, co stanowiło wystarczające gwarancje zasady kontradyktoryjności. Natomiast Trybunał stwierdził naruszenie art. 6 ust. 1 z powodu udziału komisarza rządowego w naradach sądu administracyjnego (Conseil d'État). Mimo że komisarz nie głosował, jego obecność w naradach, po publicznym przedstawieniu opinii, która mogła być niekorzystna dla jednej ze stron, stwarzała wrażenie, że mógł on wpływać na wynik sprawy bez możliwości kontradyktoryjnego ustosunkowania się stron. Trybunał podkreślił, że niezależność i bezstronność komisarza nie wystarczają, aby uzasadnić jego udział w naradach, zwłaszcza w kontekście rosnącej wrażliwości publicznej na sprawiedliwy wymiar sprawiedliwości i znaczenia „pozorów”. Dodatkowo, Trybunał uznał, że postępowanie krajowe trwało zbyt długo (ponad 10 lat), co naruszyło prawo do rozpoznania sprawy w rozsądnym terminie.
Stan faktyczny
Skarżąca, Marlène Kress, w wieku 44 lat, przeszła operację histerektomii w szpitalu w Strasburgu w 1986 roku. Po operacji doznała poważnych powikłań neurologicznych i oparzenia ramienia, co doprowadziło do 90% niepełnosprawności. W 1987 roku wniosła pozew o odszkodowanie przeciwko szpitalowi do sądu administracyjnego w Strasburgu. Sprawa przeszła przez sąd administracyjny, sąd apelacyjny w Nancy, a następnie do Conseil d'État, gdzie skarżąca zarzucała błąd medyczny i odpowiedzialność szpitala.
Rozstrzygnięcie
1. Jednogłośnie: brak naruszenia art. 6 ust. 1 Konwencji w zakresie skargi skarżącej, że nie otrzymała sprawozdań komisarza rządowego przed rozprawą i nie mogła na nie odpowiedzieć na jej zakończenie. 2. Dziesięcioma głosami do siedmiu: naruszenie art. 6 ust. 1 Konwencji z powodu udziału komisarza rządowego w naradach Conseil d'État. 3. Jednogłośnie: naruszenie art. 6 ust. 1 Konwencji z powodu nadmiernej długości postępowania. 4. Jednogłośnie: zasądzenie na rzecz skarżącej 80 000 FRF za szkodę niemajątkową i 20 000 FRF za koszty i wydatki, wraz z odsetkami. 5. Jednogłośnie: oddalenie pozostałej części roszczenia skarżącej o słuszne zadośćuczynienie.

Pełny tekst orzeczenia

This publication has been printed/produced/translated with the financial support of the European Union – Council of Europe Joint Programme "Towards Strengthened democratic governance in the southern Mediterranean” (South Programme II, 2015-2017).   The European Commission, neither the Council of Europe cannot be held responsible for any use which may be made of the information contained therein.   Cette publication a été imprimée/produite/traduite avec le soutien financier du Programme conjoint Union européenne – Conseil de l’Europe « Vers une gouvernance renforcée dans les pays du Sud de la Méditerranée» (Programme Sud II, 2015-2017).   Ni la Commission européenne ni le Conseil de l’Europe ne peuvent être tenus responsables de l’usage qui pourrait être fait des informations qui y sont contenues.     تمت طباعة \ إنتاج \ ترجمة هذه الوثيقة بدعم من البرنامج المشترك للاتحاد الاوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط" (برنامج الجنوب, 2017-2015) المفوضية الاوروبية ومجلس اوروبا غير مسؤولتين عن اي استخدام للمعلومات الواردة بهذا النص.   http://southprogramme2-eu.coe.int         مجلس أوروبا   المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان     قضية كريس ضد فرنسا     (طلب رقم. 39594/98)     حكم             ستراسبورغ 7 يونيو/حزيران 2001       في قضية كريس ضد فرنسا، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بجلستها المنعقدة كغرفة كبرى تألفت من القضاة التاليين: السيد إل. فيلدهابر، الرئيس، السيدة إى. بالم، السيد سى.إل. روزاكيس، السيد جى. ريس، السيد ج.-ب. كوستا، السيد بى. كونفورتى، السيد أ. باستور ريدرويخو، السيد بى. كوريس، السيدة إف. تولكينز، السيدة فى. سترازينيسكا، السيد سى. بيرسان، السيد فى. بوتكيفيتش، السيد ج. كاساديفال، السيدة إتش.إس. جريفى، السيد آر. ماروستى، السيدة إس. بوتوشاروفا، السيد إم. يوجريخيليدزي، وأيضا السيد إم. دى سالفيا ، المسجل، بعد المداولة الخاصة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2000 و 16 مايو/أيار 2001 تعلن الحكم التالي، الذي اعتمد في التاريخ المذكور سالف الذكر:   الإجراءات   1- بدأت القضية بالطلب (رقم 39594/98) ضد الجمهورية الفرنسية الذى أودع لدى اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان ("اللجنة") بموجب المادة السابقة 25 من اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ("الاتفاقية") من أحد المواطنين الفرنسيين، السيدة مارلين كريس ("المدعية")، يوم 30 ديسمبر/أيلول عام 1997. 2- ومثل المدعية محاميها. ومثل الحكومة الفرنسية ("الحكومة") وكيل عنها. 3- بالاستناد إلى المادة 6 / 1 من الاتفاقية، اشتكت المدعية من الطول المفرط للإجراءات الإدارية التى كانت قد وجهتها لمستشفى ستراسبورغ. كما اشتكت بموجب المادة 6 من الاتفاقية أنها لم تحصل على محاكمة عادلة، لأنه كان من المستحيل أن تفحص دفوع مفوض الحكومة المقدمة أمام جلسة الاستماع والرد عليها في جلسة الاستماع، ولأن المفوض كان قد شارك في المداولات. 4- وقد أحيل الطلب إلى المحكمة في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، عندما كان البروتوكول رقم 11 للاتفاقية قد دخل حيز التنفيذ (المادة 5 / 2 من البروتوكول رقم 11). 5- تم تخصيص الطلب للقسم الثالث من المحكمة (المادة 52 / 1 من لائحة المحكمة). وفي قرار صادر في 2 فبراير/شباط 1999 قررت القسم الثالث تحويل الطلب إلى الحكومة لطلب ملاحظات مكتوبة. 6- في 29 فبراير/شباط 2000، وفي ضوء الملاحظات المقدمة من الطرفين، أعلن قبول الطلب من جانب غرفة من القسم الثالث، وتتألف من القضاة التاليين: السير نيكولاس براتزا، الرئيس، السيد ج.-ب. كوستا، السيدة إف. تولكينز، السيد دبليو. فورمان، السيد كى. جونجفيرت، السيد كى. تراجا، السيد إم. يوجريخيليدزى، وأيضا السيدة إس. دوليه، مسجل القسم (ملاحظة من التسجيل. قرار المحكمة يمكن الحصول عليه من التسجيل). وفي اليوم نفسه، أعلنت الدائرة نيتها التخلي عن الاختصاص لصالح الغرفة الكبرى، بموجب المادة 30 من الاتفاقية. 7- وفي 23 مايو/أيار عام 2000 وحيث لم يكن هناك أي اعتراضات من الطرفين، أكد القسم الثالث قرارها بالتخلي عن الاختصاص، وفقا للمادة 72/ 2. 8- تم تحديد تشكيل الغرفة الكبرى وفقا لأحكام المادة (27) فقرات 2 و 3 من الاتفاقية والمادة 24. 9- وفى 18 أبريل/نيسان 2000 طلبت محكمة النقض ومحامو مجلس الدولة إذناً للتدخل بموجب المادة 36 / 2 من الاتفاقية والمادة 61. وأعطى رئيس المحكمة الإذن وقدم المحامون مذكرتهم فى يوم 3 يوليو/تموز عام 2000. 10- عقدت جلسة استماع عامة في قصر حقوق الإنسان، ستراسبورغ، في 11 أكتوبر/تشرين الأول عام 2000 (المادة 59/ 2). حضر أمام المحكمة:   أ) عن الحكومة السيد آر. إبراهام، مدير الشؤون القانونية، وزارة الشؤون الخارجية، وكيل.   ب) عن المدعية   السيد أ. شواب، من نقابة محامين سافيرن، مستشار.   واستمعت المحكمة لخطبهم.   الوقائع   أولا: ملابسات القضية   11- في 8 أبريل/نيسان عام 1986 خضعت المدعية، التى كانت تبلغ من العمر 44 عاماً، لعملية استئصال الرحم تحت التخدير العام بمستشفى ستراسبورغ. 12- وعندما افاقت، عانت من مجموعة أغراض عصبية. وفي الأيام التالية عانت المزيد من حادث فى الأوعية الدموية ثم احترق كتفها عندما انقلب كوب من الشاي. ومنذ ذلك الحين بات لديها إعاقة بنسبة 90٪. وهي مصابة بشلل نصفى، وتواجه صعوبة فى تنسيق أطرافها العلوية، ولا يمكنها أن تتكلم إلا بصعوبة وتعاني من ازدواجية الرؤية. 13- وبتاريخ 27 مايو/أيار 1986 قدمت المدعية طلب عاجل إلى رئيس المحكمة الإدارية في ستراسبورغ تسعى فيه إلى تعيين خبير. وفي الأمر الصادر فى 28 مايو/أيار 1986 عين الرئيس خبير، والذي قدم تقريراً فى 2 يونيو/حزيران عام 1986 خلص فيه إلى أنه لم يكن هناك أي خطأ طبي. 14- وفى 6 أغسطس/آب 1987 (بعد رفض المطالبة الأولية فى 22 يونيو/حزيران 1987) قامت المدعية بإجراء يتعلق بالأضرار ضد مستشفى ستراسبورع في المحكمة الإدارية في ستراسبورغ. 15- وفي دفوعها في 21 أكتوبر/ـشرين الأول 1987 انتقدت المدعية النتائج الواردة في تقرير 2 يونيو/حزيران 1986 وطلبت رأي خبير شامل مفصل. 16- وفي مخاطبات 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1988، و11 يناير/كانون الثاني 1989 سعى محامو المدعية إلى وضع القضية للاستماع. وأجاب كاتب المحكمة الإدارية (بمخاطبات فى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1988 و13 يناير/كانون الثاني 1989) أنه بسبب تراكم العمل، لم يكن من الممكن في الوقت الراهن التنبؤ بالتاريخ الذي قد يتم تحديده للاستماع إلى القضية. 17- وأدرجت جلسة الاستماع في نهاية المطاف فى 19 أبريل/نيسان 1990. 18- وفي حكمها الصادر في 25 مايو/أيار 1990 أمرت المحكمة الإدارية بستراسبورغ بمزيد من التحقيقات في الوقائع وعمل تقرير من لجنة تتكون من اثنين من الخبراء. 19- وبتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 1990 قدم الخبراء النتائج التالية:   "فيما يتعلق بالجلطات في الشرايين الدماغية التي حدثت في 8 أبريل/نيسان و 17 أبريل/نيسان 1986، لا يوجد شيء في حالة تحاليل السيدة كريس أو في نتائج الاختبارات تجعلها متوقعة. وكان علاج هذه المضاعفات مناسباً لحالة المريض الصحية ووفقاً للحالة الراهنة للمعرفة العلمية. وفيما يتعلق بحرق الكتف الأيسر، أرجع الخبراء ذلك إلى عدم وجود المساعدة والتنظيم في القسم ". 20- انتقدت المدعية تقرير الخبراء وفي مذكراتها المسببة فى 22 مارس/آذار 1991 حددت كم الضرر الذى أصابها. 21- وبناء على طلب مستشفى ستراسبورغ تم تأجيل جلسة الاستماع المحدد لها 4 أبريل/نيسان 1991 إلى 13 يونيو/حزيران 1991. 22- في حكمها الصادر في 5 سبتمبر/ أيلول 1991 قيمت المحكمة الإدارية بستراسبورغ مقدار الضرر التي لحق بالمدعية نتيجة حرق كتفها بمبلغ 5,000 فرنك فرنسي ورفضت بقية المطالبة بالتعويض عن الأضرار. 23- طعنت المدعية على هذا الحكم أمام محكمة الإستئناف الإدارية في مدينة نانسى. وفي حكمها الصادر في 8 أبريل/نيسان 1993 رفضت المحكمة الطعن على أساس أنه مهما كانت خطورة النتائج المترتبة على العملية الجراحية، فإن ظروف دخول المستشفى لم تكشف عن أي فشل في تقديم معلومات عن طبيعة العملية ونتائجها المتوقعة أو أي إهمال أو افتراض إهمال في المنظمة أو التشغيل بالقسم المختص. 24- في 11 يونيو/حزيران 1993 فإن المدعية، ممثلة فى عضو محكمة النقض ومحاموا مجلس الدولة، استأنفت على نقاط القانون ضد هذا الحكم أمام مجلس الدولة وقدمت المرافعات كاملة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 1993. وأشارت إلى الحكم الصادر عن الجمعية القضائية لمجلس الدولة فى 9 إبريل/نيسان عام 1993 الذي صدر فى نفس الوقت (حكم بيانكي 9 إبريل/نيسان 1993، المجلة الفرنسية للقانون الاداري 1993، ص. 574)، وفحواه أنه لا مسؤولية بناء على خطأ في حالات المستشفى تم تمديدها لتغطية مخاطر العلاج، وفى سببها الوحيد للاستئناف اعتمدت على حقيقة أن المستشفى كان ينبغي عليها فى حالتها العثور على المسؤولية دون خطأ. ودفعت بأنه كان هناك علاقة سببية بين العملية والضرر، وأن وجود الخطر كان معروفاً، حتى ولو كان إحصائياً ضئيل جداً فقط، وأنها كانت قد نالته، بالمعنى المقصود في حكم بيانكي، أضرار خاصة خطيرة للغاية. 25- قدمت مستشفى ستراسبورغ الدفاع في 12 سبتمبر/أيلول 1994، وردت المدعية في 16 يناير/كانوالثاني 1995. وأودعت المستشفى مذكرة تعقيبية في 10 مارس/آذار عام 1995. 26- وسمعت القضية علناً فى يوم 18 يونيو/حزيران 1997 بواسطة القسمين الخامس والثالث المنعقدان معاً وتم النظر فيها على أساس التقرير الصادر عن الدائرة الخامسة. وبعد الاستماع إلى ملاحظات قاضي الإبلاغ، وتلك من محاميى الأطراف، وأخيراً، المقدمة من مفوض الحكومة، حجز مجلس الدولة الحكم. ثم قدم محامي المدعية مذكرة للمداولات التى احتج فيها بأن مفوض الحكومة قد عبر بشكل خاطئ عن شكوك بالنسبة لجسامة آلام المدعية منذ بدء العملية من 8 أبريل/نيسان 1986. 27- وفي حكمها الصادر في 30 يوليو/تموز 1997، رفض مجلس الدولة طعن المدعية للأسباب التالية:   "يبدو من الأدلة المقدمة إلى محاكم الموضوع أن السيدة كريس قد خضعت لعملية استئصال الرحم فى 8 أبريل/نيسان 1986 في المركز الإقليمى لمستشفى ستراسبورغ. وبعد تلك العملية، التي جرت كالعادة، فإن مضاعفات ما بعد الجراحة، التي طرأت مرتين، قد سببت آثاراً خطيرة، وإعاقة وأضرار والتي سعى السيد والسيدة كريس للتعويض عنها، والاعتماد في المحاكم أدناه على الأخطاء التي زعموا أنها حدثت من جانب المستشفى. وأمام هذه المحكمة أكد السيد والسيدة كريس للمرة الأولى أنه كان ينبغي الحكم بمسئولية المستشفى دون خطأ.   وعلى أساس التقييم غير القابل للطعن الذى صنعته من الحقائق، فقد حكمت محكمة الإسئتناف الإدراية في مدينة نانسى بأنه لا مسؤولية بناء على خطأ فى جانب المركز الاقليمى لمستشفى ستراسبور عن الضرر الذى استندت إليه السيدة كريس ولم يكن منه. ومن ثم، فإن هذه المحكمة لم ترتكب أي خطأ في القانون، وترى أنه من الواضح من الأدلة المقدمة إلى محاكم الموضوع أن الظروف التي يمكن أن ترتب هذه المسؤولية لم يحصل عليها".   ثانيا: القانون والممارسة المحلية ذات الصلة   أ- أصول وتطوير المحاكم الإدارية   28- يعتبر تاريخ المحاكم الإدارية الفرنسية في جوهره هو نفس تاريخ مجلس الدولة. في عام 1790 نفذت الجمعية التأسيسية نظرية الفصل بين السلطات والمسائل المنظمة بحيث لا تخضع السلطة التنفيذية للقضاء. وابقت على مبدأ النظام القديم بأن السلطات الإدارية يجب أن تحاكم بواسطة محكمة خاصة، بالتوافق مع فكرة أن محاكمة السلطات الإدارية كان "أيضا إجراء إداري". وتم تعيين محكمة خاصة من جانب القنصلية في 1799. وكان هذا هو مجلس الدولة، الذى أسس بموجب المادة 52 من دستور 22 Frimaire السنة –VIII (13 ديسمبر/كانون الأول 1799). وتم إعطاءه مسؤوليات في مجالين : الإدارية (المساهمة في صياغة التشريعات الرئيسية)، والقضائية (تسوية المنازعات المتصلة بالسلطات الإدارية). 29- وفي عام 1849 خول قانون المجلس بإدارة "تفويض" العدالة، وبعد ذلك أصدر وفقاً لهذا أحكامه "باسم الشعب الفرنسي". وخلال الجمهورية الثالثة اكتسب مجلس الدولة نمطاً تنظيمياً لا يزال لديه إلى حد كبير إلى اليوم. تم وضع وظيفته في قانون في 24 مايو/أيار عام 1872، الذي عدل قانون عام 1849 وأنشأ تفويض العدالة بشكل دائم. 30- وكانت الميزة الرئيسية لفترة ما بعد الحرب تتمثل فى تنظيم القضاء الإداري. ففي عام 1953 ورثت المحاكم الإدارية (من الدرجة الأولى) مجالس المحافظات، التي كانت موجودة منذ عام 1799. ودستور عام 1958، الذي يحتوي فقد على ثلاثة مواد - 64، 65 و 66 - تتعلق بالسلطة القضائية، وبشكل خاص، لتنص على أن القضاة (لكن غير الأعضاء في مكاتب محامى الدولة) غير قابلين للعزل، لم يشير إلى مجلس الدولة أو المحاكم الإدارية الأخرى تحت هذا العنوان. وأضاف قانون 31 ديسمبر/كانون الأول عام 1987، الذى دخل حيز التنفيذ في عام 1989، إلى المحاكم المكلفة بالاختصاص الإداري محاكم الاستئناف الإدارية، والتي حول إليها الجزء الأكبر من اختصاص الاستئناف. ومن هذه المحاكم الجديدة والمحاكم المتخصصة المختلفة، مثل ديوان المحاسبة، فإن الطعن على نقاط القانون يكون لمجلس الدولة باعتباره المحكمة الإدارية العليا.   ب- وضع القضاة فى المحاكم الإدارية   31- لقضاة المحاكم الإدارية وضع خاص يختلف عن ذلك الذى لقضاة المحاكم العادية وأعضاء مكتب محامى الدولة في تلك المحاكم. وتحكمهم القواعد العامة للخدمة المدنية؛ ورغم ذلك، يعتبرون في الواقع العملي مستقلين وغير قابلين للعزل (انظر الفقرة 35 أدناه). وفي عام 1980 بقرار من المجلس الدستوري (22 يوليو/تموز 1980، الجريدة الرسمية 24 يوليو/تموز ص 1868) أنشئ وتم التأكيد استقلال القضاء الإداري بوصفه من بين المبادئ الأساسية المعترف بها في قوانين الجمهورية ذات المرتبة الدستورية. 32- بمجلس الدولة نحو 300 عضو، يعمل ثلثيهم بداخل المجلس والثلث خارجه. الرئيس الإسمي هو رئيس الوزراء وفى الممارسة يرأس نائب رئيس مجلس الدولة. بموجب المادة 13، الفقرة الثالثة من الدستور، بشأن صلاحيات التعيين لرئيس للجمهورية، يتم تعيين جميع الأعضاء البارزين في مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية يتم اعتماده في مجلس الوزراء، في حين يتم تعيين المساعدين من صغار القانونيين ورؤساء التحقيقات من المستوى المتوسط بموجب مرسوم رئاسي عادي، بموجب المادة 2 من المرسوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 1958 حول التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية.   1. توظيف أعضاء مجلس الدولة   33- يتم توظيف أعضاء مجلس الدولة بواحدة من طريقتين: من خلال امتحان تنافسي أو مباشرة من أماكن أخرى من الخدمة المدنية. المساعدون القانونيون، الذين عينوا عن طريق الامتحانات التنافسية، تتم ترقيتهم إلى رتبة رئيس تحقيقات بعد خدمة حوالي ثلاث سنوات ويصبح مستشار للدولة بعد حوالي اثني عشر عاما. وتخضع التعيينات الخارجية لموافقة نائب رئيس مجلس الدولة.   2. ضمانات الاستقلال   34- إن وضع أعضاء مجلس الدولة ليس موضوعاً كتابة كما هو مكفول في الممارسة العملية. وفيما يتعلق بالقواعد المكتوبة، لا بد من الإشارة إلى مرسوم 30 يوليو/تموز 1963 الذى يضع حقوق وواجبات أعضاء مجلس الدولة. هذه الحقوق والواجبات تعتبر مشابهة جداً لتلك التي تنطبق على الخدمة المدنية (وبشكل خاص، لا يوجد نص حول عدم جواز العزل)، ومع عدد من الاستثناءات: لا يوجد حكم للتقييم، ولا يوجد جدول للترقيات ولجنة استشارية تحل محل كل من اللجنة الإدارية المشتركة واللجنة الفنية المشتركة. 35- ومن ثم، بالأحرى ، فإن الممارسة هى التي توفر الضمانات التي يتمتع بها أعضاء مجلس الدولة. وهناك ثلاث ممارسات تقليدية جداً على حد سواء منذ فترة طويلة وحاسمة: أولا ، يدار مجلس الدولة وأعضائه داخلياً بواسطة اللجنة التنفيذية (المكتب) لمجلس الدولة، التى تتكون من نائب الرئيس ورؤساء الأقسام الستة والأمين العام لمجلس الدولة، وبدون أي تدخل خارجي. وبشكل خاص، لا يوجد تمييز في مجلس الدولة بين القضاة وأعضاء مكتب محامى الدولة كما هو الحال في المحاكم العادية، حيث يتبع أعضاء مكتب محامي الدولة وزير العدل. ثانيا، رغم عدم وجود نص مكتوب لضمان عدم جواز عزل أعضاء المجلس، فإن هذا الضمان يوجد في الممارسة. وأخيرا ، في حين أن الترقية نظريا تتم عن طريق الاختيار، فهى في الممارسة – بحكم العرف الذي يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر – تكون بالأقدمية، وهذا يضمن لأعضاء مجلس الدولة استقلال كبير، ويجد كلا من السلطات السياسية وسلطات مجلس الدولة أنفسهم وجهاً لوجه. 36- إن معظم الواجبات بداخل مجلس الدولة يمكن أن يقوم بها أعضاء من أي درجة. ومن ثم فإن واجبات مفوض الحكومة، على الرغم من إعطائها بشكل عام ارئيس التحقيقات، فيمكن أيضا أن تتم بواسطة المستمعي أو مستشاروا الدولة. 37- إن قانون 31 ديسمبر/كامون الأول 1987 قد أنشأ مجلساً وطنياً للمحاكم الإدارية ومحاكم الاستئناف الإدارية، الذي تضمن عضويته أنه مستقل وتمثيلي. ويكون للمجلس دور استشاري عام فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بموظفي جميع المحاكم الإدارية (التدابير الفردية التي تؤثر على وظائف القضاة والترقية والتأديب).   ج- العمل القضائي   38- تطورت الإجراءات في المحاكم الإدارية أساساً بتأثير من المحاكم نفسها. فهى تحاول تحقيق تسوية بين المصلحة العامة - ممثلة في الإجراءات من جانب السلطات الإدارية - ومصالح الأفراد، الذين يجب حمايتهم بشكل فعال من إساءة استخدام السلطة العامة. والإجراء تفتيشى، وغير مكلف، وميزته الواضحة هى أن أحد الطرفين هو هيئة عامة.   39- يتكون مجلس الدولة من خمسة أقسام إدارية (الداخلية، والمالية والأشغال العامة والاجتماعية، والتقرير، والبحوث) وشعبة قضائية، تنقسم في حد ذاتها إلى عشرة أقسام.   د- سير الدعوى في مجلس الدولة   1. دور قاضى الإبلاغ   40- حيثما يتم تعيين قضية لدائرة يعين رئيس الدائرة أحد أعضائها كقاضي إبلاغ لفحص القضية. وبعد دراسة دقيقة للملف يعد قاضي الإبلاغ مشروع القرار. ويرفق المشروع بمذكرة يكون الغرض منها تحديد الأسباب المؤدية من تطبيق المشروع. وتتضمن المذكرة النظر في قبول القضايا (بما في ذلك الاختصاص والتحقق أنه لا يوجد عيب يجعل الطلب غير مقبول كأمر يتعلق بالسياسة العامة)، ويجب الإجابة على كل الأسباب التي أثيرت في التطبيق، مع الإشارة إما إلى دليل أو إلى الأحكام القانونية أو إلى السوابق القضائية. ويلحق قاضي الإبلاغ بالمذكرة نسخة من الأحكام والسوابق القضائية التى اعتمد عليها في مشروع القرار. ثم يذهب الملف لاحقا إلى المراجع، مكتب مفترض في كل قسم بواسطة الرئيس أو واحد من اثنين آخرين من مساعدى القاضى الذين يشكلون منصة المحكمة. وعلى المراجع إعادة فحص الأدلة وتكوين الرأي بشأن الكيفية التي يجب أن يحكم بها في القضية. ويجوز له نفسه إعداد مشروع قرار آخر في حال الخلاف مع قاضي الإبلاغ. وبمجرد مراجعة مشروع القرار، يتم إدراج القضية للنظر فيها في جلسة تحضيرية للدائرة، حيث يتم مناقشتها في حضور مفوض الحكومة، الذي لا يشارك، رغم ذلك، في التصويت على المشروع. وفقط عندما يتم اعتماد مشروع القرار بواسطة الدائرة يحال الملف إلى مفوض الحكومة لتمكينه إما من إعداد دفةعه أو لطلب جلسة تحضيرية جديدة أو لإحالة القضية إلى محكمة مشكلة بشكل مختلف.   2. دور مفوض الحكومة   41- يرجع وجود مفوض الحكومة إلى 12 مارس/آذار 1831. في الأصل، وكما يشير اسمه، فقد تمت تسميته لتمثيل وجهة نظر الحكومة، ولكن تلك الوظيفة اختفت بسرعة كبيرة للغاية (على أقصى تقدير في عام 1852). وظل اللقب ولكنه يعتبر الآن تسمية خاطئة. منذ ذلك الحين أصبحت المؤسسة، بالنسبة للمراقب الخارجي، واحدة من أهم السمات المميزة للعدالة الإدارية الفرنسية، خاصة وأن مفوضي الحكومة وضعوا أنفسهم بسرعة كموظفين قضائيين مستقلين تماماً من الأطراف. ويلعب مفوض الحكومة دوراً تقليدياً مهم جداً في خلق السوابق الإدارية القضائية ومعظم الابتكارات القضائية الكبرى قد تحققت نتيجة المذكرات الشهيرة التى قدمها مفوض الحكومة. وعلاوة على ذلك، وبالنظر إلى أن الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة تصاغ دائماً بإيجاز شديد، فغالبا ما يكون فقط من خلال قراءة التقارير المقدمة من مفوض الحكومة، حيث نشرت، يمكن للمرء أن يتبين أساس الأحكام.         أ) تعيين   42- بموجب أحكام المرسوم رقم 63-766 الصادر فى 30 يوليو/تموز عام 1963 بشأن تنظيم وسير عمل مجلس الدولة، فإن مفوضي الحكومة يتم أخذهم من رؤساء التحقيق والمستمعين في مجلس الدولة أو، بصورة استثنائية، من بين المستشارين . وبموجب المادة آر. 122-5 من قانون المحاكم الإدارية، يتم تعيينهم بقرار من رئيس مجلس الوزراء، الذي يعتمد بناء على اقتراح من وزير العدل، بعد أن تم طرحه من نائب رئيس مجلس الدولة بالتشاور مع رؤساء الاقسام. وفي الممارسة العملية، يتم تأييد مقترحات مجلس الدولة دائماً. والتعيين في منصب مفوض الحكومة - وهي ليست رتبة – يكون لمدة غير محدودة ولكن لا يمكن لمفوض الحكومة أن يبقى في وظيفة لأكثر من عشر سنوات، وعملياً لا يفعل ذلك عادة لأكثر من سنتين أو ثلاث سنوات. هناك نوعان من مفوضي الحكومة لكل واحدة من العشرة دوائر التي تشكل الشعبة القضائية ولكن ليس هناك تسلسل هرمي لمفوضي الحكومة، الذين لا يشكلون "سلكاً" منفصل.   ب) دور مفوض الحكومة أثناء إعداد القضية للمحاكمة   43- مفوض الحكومة هو عضو في مجلس الدولة والذي يلحق بدائرة والتى منها تتشكل مقاعد البدلاء المعينين لنظر قضية ويحضر - بدون تصويت وعامة بدون أن يتحدث - الجلسة التي تعد فيها القضايا للمحاكمة، وعندما يتم عرض القضايا بواسطة قضاة الإبلاغ، يتسلم نسخة من مشروع الحكم الذي اعتمدته الدائرة وتمت مراجعته من جانب المراجع. وعندما يختلف رأيه في قضية عن أى الدائرة ، يمكنه أن يأتى ويناقشه مع الدائرة في جلسة تحضيرية أخرى. إذا بقي الخلاف واعتبر هو أن القضية ذات أهمية كبيرة، فلديه الحق (نادراً ما يمارس في الواقع العملي) فى أن يطلب إحالة القضية إلى القسم القضائي أو إلى الجمعية القضائية (المادة 39 من المرسوم الصادر في 30 يوليو/تموز 1963 بشأن تنظيم وسير عمل مجلس الدولة). وفقط بعد ذلك سيقوم بإعداد المذكرات للمحاكمة الفعلية، التى تكون مفتوحة للجمهور. تلك المذكرات، التي عادة ما تكون حصرية وشفوية، لا ترسل لا إلى الأطراف أو قاضي البلاغ أو إلى أعضاء مقاعد بدلاء المحاكمة. ج) دور مفوض الحكومة في جلسة الاستماع   44- لقد أصبح من الممارسات الثابتة التواصل مع المحامين الذين يطلبون ذلك، قبل جلسة الاستماع، حول السياق العام للتقارير التي سوف يطرحها مفوض الحكومة في الجلسة. وبالنظر إلى عدد من القضايا التى يجب الحكم فيها (حوالي 500 سنوياً لكل مفوض الحكومة)، فإن مذكرات مفوض الحكومة، التي تظل ملكية حصرية له، غالباً ما تكون شفوية فقط. ولديه الحرية الكاملة فيما إذا كان أو لم يكن ليضع تلك التي كان قد قرر أن يضعها كتابة في محفوظات مجلس الدولة أو نشرها في القضايا الهامة كمرفقات لأحكام مجلس الدولة التى أعلن عنها في التقارير الرسمية أو في الدوريات القانونية. 45- وفي جلسة الاستماع يكون مفوض الحكومة ملزماً بتقديم ملاحظاته، التي يجب أن تكون مسببة، حيث أنه لا يسمح له بأن يقول بأنه يرغب في ترك الأمور لتقدير المحكمة. 46- وقد وصف دور مفوض الحكومة في جلسة الاستماع على النحو التالي بواسطة عضو سابق في مجلس الدولة، تى. سوفيل، في عام 1949:   "بمجرد أن وصلت القضية إلى الجلسة العلنية، وقرأ قاضي الإبلاغ تقريره، الذي هو مجرد ملخص للأدلة لا يحمل أى إشارة لرأي الدائرة، وقام المحامون بمرافعاتهم الشفوية إذا اعتبروا ذلك مناسباً، فإن المفوض يقف ويكون الذى يتحدث أخيراً، حتى بعد محامي الدفاع. فيقوم بتحديد القضية بأكملها، ويعمل تحليلاً نقدياً لجميع الأسباب وجميع السوابق القضائية التي يمكن أن يعتمد عليها. وغالباً فإنه سوف يشير إلى كيفية تطور السوابق القضائية، ويسلط الضوء على المراحل التي قد ذهب خلالها بالفعل ملمحاً إلى التطورات المستقبلية المحتملة. وأخيرا، فسوف يقول بأن هذا الطلب يجب أن يتم رفضه أو قبوله. وهو يقوم بذلك باسمه، ودون أي التزام بمشاركة الدائرة فى رأيها أو بتلقي تعليمات لا من مستشار الدولة الرئيسي (لأنه لا شيء) أو من قاضى قديم أو رئيس المحكمة أو وزير. فهو مسؤول فقط أمام ضميره. وهو يلعب دوراً مهماً وحيوياً في آلة الإجراءات الإدارية، التي تدين ربما بتميزها الحقيقي له. إن المرافعات في كثير من الحالات تذهب إلى أبعد من حدود الحالة الفردية وتصل إلى الاطروحات القانونية، التي سوف يشير إليها المتقاضين والمعلقين لفترة طويلة ". 47- في المصطلحات المستخدمة من جانب مجلس الدولة نفسه (10 يوليو/تموز 1957، جيرفيز، مجموعة لوبون، ص 466 ، المكرر يوم 29 يوليو/تموز عام 1998 في إسكالاتين) تعتبر وظيفة مفوض الحكومة هي:   "تحديد القضايا لمجلس الدولة والتي يثيرها كل طلب للحكم والتعريف، من خلال جعل دفوعه مستقلة تماماً، وبتقييمه الخاص، الذى يجب أن يكون محايداً، لوقائع القضية والقواعد القانونية قابلة التطبيق، جنباً إلى جنب مع رأيه حول ما إذا كانت الطريقة التي، وفقاً لضميره، قدمت بها القضية إلى المحكمة التي ينتمي إليها يجب التخلص منها ".   48- وفي جلسة الاستماع، من ثم لا يمكن لأطراف القضية التكلم بعد مفوض الحكومة، لأنه يتحدث بعد خطاب محاموا الأطراف المعارضة للمحكمة. وحتى لو لم يكونوا ممثلين بمحام، إلا أنهم، رغم ذلك، يملكون إمكانية، التي تقدست بالاستخدام، أن يرسلوا إلى مقاعد بدلاء المحاكمة "مذكرة للمداولات" لاستكمال الملاحظات التي قاموا بها شفوياً أو للرد على تقديمات مفوض الحكومة. وتتم قراءة مذكرة المداولات تلك بواسطة قاضي الإبلاغ قبل أن يقرأ مشروع الحكم وقبل أن تبدأ المناقشة. 49- علاوة على ذلك تعتبر سابقة قانونية راسخة لمجلس الدولة أنه إذا كان مفوض الحكومة ليثير سبباً - حتى واحد ينطوي على مسألة سياسة عامة - والذى لم يعتمد عليه من الطرفين أثناء الإجراءات، فإن القاضي الرئيس قد يبقى على الإجراءات، ويوصل السبب إلى الأطراف حتى يتمكنوا من تقديم حجة على ذلك، ويعيد إدراج القضية لجلسة استماع جديدة في خلال بضعة أسابيع لاحقا ً، حيث أن الأسباب المثارة من مقترح المحكمة الخاص يجب أن يتم إخطار الأطراف به .   د) دور مفوض الحكومة في أثناء المداولات   50- بعد جلسة الاستماع العلنية من المعتاد أن يحضر مفوض الحكومة المداولات لكن دون أن يكون له صوت. وكقاعدة عامة، هو يتدخل شفوياً فقط للرد على أية أسئلة محددة تطرح عليه. وهو يعتبر، بعد كل شئ، عضو المحكمة الذي شهد ملف القضية مؤخراً ولديه المعرفة الأكثر تفصيلاً عنها. 51- يجوز نظر القضايا في مجلس الدولة إما عن طريق دائرة واحدة (وفي تلك الحالة يعرف جميع أعضاء منصة المحكمة بالفعل القضية) أو عن طريق دوائر مجتمعة (في هذه الحالة، يكون أربعة أعضاء يمثلون الدائرة التى تولت إعداد القضية للمحاكمة يعرفون القضية، من أصل تسعة قضاة الذين يتداولونها) أو عن طريق القسم القضائي أو الجمعية القضائية (ما يسمى الدساتير الرسمية للمحكمة لسماع أهم القضايا)، الذي يكون من بينهم الرئيس وقاضي الإبلاغ هم من يعرفون القضية، من بين سبعة عشر أو اثني عشر قاض الذين يتداولون هذه القضية. 52- وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن هناك مفوضين حكومة ليس فقط فى مجلس الدولة ولكن أيضا في المحاكم الإدارية الأخرى (من الدرجة الأولى والاستئناف) وفى محكمة المنازعات القضائية. علاوة على ذلك، فإن وظيفة المحامي العام لدى محكمة العدل للجماعة الأوروبية كانت قد تأسست على غرار مفوض الحكومة، مع فارق أنه بموجب المادة 27 / 2 من النظام الداخلي لمحكمة العدل، فإن القضاة الذين جلسوا في جلسة الاستماع هم فقط الذين يمكن أن يشاركوا في المداولات – ومن ثم، لاستبعاد، المحامي العام.   هـ. السوابق القضائية لمحكمة العدل للجماعة الأوروبية   53- فيما يتعلق بالاستماع إلى إشارة لقرار أولي يقدم إلى محكمة العدل للجماعة الأوروبية من قبل محكمة هولندية (الأرونديسمنتسرخت بنك – إس جرافينهيج )، ايميسا سوجار (المنطقة الحرة) إن.فى (شركة)، اعتماداً على المادة 6 / 1 من الاتفاقية، طلب في 11 يونيو/حزيران عام 1999 تقديم ملاحظات خطية أمام المحامي العام الذى سلم رأيه في جلسة الاستماع يوم 1 يونيو/حزيران. 54- في القرار الصادر فى 4 فبراير/شباط 2000 رفضت محكمة العدل هذا الطلب على أساس ما يلي:   "...   11. وفقا للمادتين 221 و 222 من معاهدة الجماعة الأوروبية، تتألف محكمة العدل من القضاة ويساعدههم محامون العموم. وتضع المادة 223 شروطاً مماثلة ونفس الإجراء لتعيين كل من القضاة ومحامين العموم. إضافة إلى ذلك، من الواضح من الباب الأول من النظام الأساسي لمحكمة العدل للجماعة الأوروبية، التي، تعتبر قانوناً، فى نفس رتبة المعاهدة ذاتها، أن محاموا العموم فى نفس وضعية القضاة، وبخاصة ما يتعلق بالحصانة وأسباب الحرمان من مناصبهم، والتي تضمن حيادهم الكامل واستقلالهم التام.   12. علاوة على ذلك، فإن محاموا العموم، لا يتبع أي منهم الآخر، ليسوا نيابة عامة ولا يخضعون لأية سلطة، على نقيض طريقة تنظيم إقامة العدل في بعض الدول الأعضاء. ولا يعهد إليهم بالدفاع عن أي مصلحة خاصة في ممارستهم لواجباتهم.   13. يجب النظر لدور المحامي العام في هذا السياق. وفقا للمادة 222 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، فإن واجبه هو، في جلسة علنية، العمل بحياد تام واستقلالية، وتقديم دفوع مسببة فى القضايا المعروضة على محكمة العدل، من أجل مساعدة المحكمة في أداء المهمة المسندة إليها، والتي هي ضمان أنه في تفسير وتطبيق المعاهدة، قد لوحظ القانون.   14. وبموجب المادة 18 من النظام الأساسي لمحكمة العدل للجماعة الأوروبية والمادة 59 من النظام الداخلي للمحكمة، فإن رأي المحامي العام يضع نهاية للإجراء الشفهى. وهو لا يشكل جزءا من الإجراءات بين الطرفين، ولكن يفتح مرحلة المداولة من جانب المحكمة. ومن ثم فهو ليس رأياً موجهاً للقضاة أو إلى الأطراف ونابعاً من سلطة خارج المحكمة أو "تستمد سلطتها من إدارة المدعى العام ... (حكم فيرمولين ضد بلجيكا، المذكور أعلاه، الفقرة 31). وبالأحرى، فإنه يشكل رأي مسبب فردي، أعرب عنه في جلسة علنية، من جانب عضو محكمة العدل نفسها.   15. وبالتالي يشارك المحامي العام، علنا وبشكل فردي، في العملية التي تصل بالمحكمة إلى حكمها، وبالتالي في تنفيذ الوظيفة القضائية الموكلة إليها. إضافة إلى ذلك، يتم نشر الرأي جنبا إلى جنب مع حكم المحكمة. 16. وبالنظر إلى كل من الرابط العضوي والوظيفي بين المحامى العام والمحكمة...، فإن السابقة القضائية المذكورة من المحكمة الأوربية لحقوق الانسان لا يظهر أنها قابلة للنقل لرأي محاموا عموم المحكمة.   17. وعلاوة على ذلك، وبالنظر إلى القيود الخاصة المتأصلة في مجتمع الإجراءات القضائية، والمرتبطة بشكل خاص مع نظامها اللغوى، ليضفي على الأطراف الحق في تقديم الملاحظات رداً على رأي المحامى العام، مع حق مقابل للأطراف الأخرى ( و، في إجراءات المحاكمة الأولية، التي تشكل غالبية القضايا المعروضة على المحكمة، جميع الدول الأعضاء والمفوضية وغيرها من المؤسسات المعنية) فى الرد على تلك الملاحظات، قد تسبب صعوبات خطيرة وتوسع بشكل كبير في مدة الإجراءات   18. وباعتراف الجميع، فإن القيود الكامنة في الطريقة التي يتم بها تنظيم إقامة العدل داخل الجماعة لا يمكن أن تبرر انتهاك حق أساس لإجراء الخصومة. رغم ذلك، لا ينشأ مثل هذا الوضع ينشأ في ذلك، بالنظر للغرض الحقيقي لإجراء الخصومة، والذى يمنع المحكمة من التأثر بحجج لم تتمكن الأطراف من مناقشتها، يمكن للمحكمة من تلقاء نفسها ، بناء على اقتراح من المحامى العام أو بناء على طلب الطرفين، إعادة فتح الإجراء الشفهى، وفقا للمادة 61 من نظامها الداخلي، إذا ارتأت أنه ينقصها المعلومات الكافية، أو أن القضية يجب التعامل معها على أساس حجة لم يتم مناقشتها بين الطرفين ...   19. وفي القضية الراهنة، رغم ذلك، لا يتصل طلب إيميسا بإعادة فتح الإجراء الشفهى، كما أنها لا تعتمد على أي عامل محدد يشير إلى أنه سيكون مفيداً أو ضرورياً القيام بذلك. "           القانون   أولا: بالانتهاك المزعوم للمادة 6 / 1 من الاتفاقية فيما يتعلقب عدالة الإجراءات   55- ادعت السيدة كريس بانتهاك المادة 6 / 1 من الاتفاقية التي تنص على:   "في تقرير حقوقه ووواجباته المدنية ...، لكل إنسان الحق فى محاكمة عادلة ... بواسطة ... محكمة ..."   أ. مذكرات الأطراف   1. المدعية   56- بالإشارة إلى بروجرز ضد بلجيكا (الحكم الصادر فى 30 أكتوبر/تشرين الأول 1991، السلسلة أ رقم 214- ب) ، ولوبو ماتشادو ضد البرتغال (الحكم الصادر بتاريخ 20 فبراير/شباط عام 1996، تقارير الأحكام والقرارات 1996-I) وراينهارت وسليمان قايد ضد فرنسا (الحكم الصادر في 31 مارس/آذار 1998، عن عام 1998 – 2) ، اشتكت المدعية أولا بأن مقدمات مفوض الحكومة لم ترسل إليها قبل جلسة الاستماع، وأنها لم تكن قادرة على الرد عليه في جلسة الاستماع أو التحدث فى النهاية. ثانيا، اشتكت من أن حقيقة أن مفوض الحكومة كان حاضراً في مداولات منصة المحاكمة - التي عقدت في الغرفة الخاصة - عندما كان قد قدم في وقت سابق النداء بوجوب استبعاد طلبها، يعتبر إساءة لمبدأ المساواة ويلقي ظلالاً من الشك حول نزاهة المحكمة. وأشارت إلى أنه في كل مرحلة من مراحل الإجراءات - أولا في المحكمة الإدارية، ثم في محكمة الاستئناف الإدارية، وأخيراً، في استئنافها حول نقاط القانون فى مجلس الدولة – تدخل مفوض الحكومة في نهاية كل جلسة للتعبير عن رأيه في القضية دون أن يكون هذا الرأي معروفاً للطرفين مسبقاً ودون أن يكون من الممكن الرد عليه. وحقيقة أن مفوض الحكومة لم يكن طرفاً في الإجراءات الإدارية لم تستبعد تطبيق مبدأ الخصومة عليه، التى وفقا لها، في مذكرات المدعى، لا يمكن تقديم أي وثيقة بشكل قانوني إلى المحكمة بدون أن تكون الأطراف قادرة مسبقاً من دراستها. وبموجب السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية، كان الحال نفسه ينطبق على ملاحظات طرف ثالث متداخل في الإجراءات، حتى لو كان هذا الشخص مسؤول قضائي مستقل. ودفعت المدعية أن مفوض الحكومة لم يكن ليتساوى مع عضو في محكمة الموضوع حيث، وعلى الرغم من أنه لم يصوت في المداولات، أن حقيقة أنه تدخل في جلسة الاستماع، بعد الأطراف ودون أن يكون لها أي فرصة للرد، قد جعله، من الناحية الموضوعية، حليفاً أو خصماً لأحد أطراف الدعوى، ومسألة أنه في المداولات قد يكون قد دافع عن وجهة نظره مرة أخرى في حالة عدم وجود الأطراف. واعتبرت المدعية أن تدخل مفوض الحكومة في الإجراءات كان مشابه لتدخل المحامي العام في محكمة النقض الفرنسية – وفى راينهارت وسليمان قايد، المذكور أعلاه، حيث قضت المحكمة بأن عدم التوازن القائم بين الأطراف، والمحامي العام من خلال المكاشفة قبل جلسة الاستماع إلى المحامي العام، ولكن ليس إلى الأطراف، لتقرير مشروع الحكم الصادر عن قاضي الإبلاغ لا يمكن ان يكون صالحاً مع متطلبات المحاكمة العادلة. وأخيراً، فإن ممارسة مذكرة المداولات لم تمكن طرفاً من طرح كل حججه مرة أخرى وكانت بالتالى غير كافية لضمان احترام مبدأ الخصومة. وكان واضحاً أيضاً من السوابق القضائية لمجلس الدولة أن مذكرات المداولات لم تشكل جزءاً من ملف القضية.   2. الحكومة   (أ) ملاحظات عامة   57- أكدت الحكومة، أولا، أن الأحكام التى اعتمدت عليها المدعية، ذات الصلة بمؤسسة - مكتب مستشار الدولة في بعض المحاكم العليا في أوروبا - والتي لم يكن لديها ما تقوم به مع مفوض الحكومة، كانت سلطات غير ذات صلة في هذه القضية. وكانت السابقة الوحيدة التي تحددت فيها المسألة بشكل مباشر هى قرار اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان في بازيركى ضد فرنسا ( رقم 13672/88، قرار 3 سبتمبر/أيلول 1991، غير مبلغ عنها). في ذلك القرار رفضت اللجنة العامة الشكوى كما واضح لعدم وجود أساس سليم، مع أخذ رأي بأن مفوض الحكومة كان مسؤولاً قضائياً ولعب دوراً مستقلاً تماماً وجهاً لوجه مع الأطراف وأن ملاحظاته كانت فقط فى شكل ورقة عمل داخلية للمحكمة، لا تبلغ إلى الأطراف ولكن تتاح للقضاة الذين كان عليهم البت في القضية. ولاحظت الحكومة أنه عندما سلمت اللجنة القرار في قضية بازيركى، المذكورة أعلاه، فإن جلسة الاستماع في قضية بورجرز، التى طلبت خلالها اللجنة من المحكمة أن تجد إن كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية، كانت قد تمت بالفعل. ولذلك، فمن الواضح أنه، في رأي اللجنة، لم يكن هناك أي تناقض بين النتيجة التى أوصت بها - والتى تم اعتمادها - في قضية بورجرز تلك التى اعتمدت في نفس الوقت، مع قوة القرار بالإجماع، في قضية بازيركى. 58- إن الأحكام الصادرة عن المحكمة منذ قضية بورجرز، المذكورة أعلاه، والتى حكمت فيها بأنه حيثما كان من المستحيل على الأطراف الرد على التقارير المقدمة من مكتب محامى ولي العهد لدى محكمة النقض البلجيكية ومن مكاتب مماثلة في عدد من المحاكم العليا، فإن مبدأ الخصومة ومن ثم أيضا المادة 6 من الاتفاقية قد انتهكا فيما يتعلق بالمؤسسات التي كانت مختلفة جذرياً في طبيعتها عن مفوض الحكومة.   (ب) الفرق المؤسسي بين محامى العموم في المحاكم العليا ومفوض الحكومة   59- أكدت الحكومة أنه كان هناك فرق جوهري بين مفوض الحكومة ومكتب محامي الدولة من النوع الذي كان قائماً في محكمة النقض في بلجيكا أو في فرنسا في أن المفوض كان ببساطة عضواً في المحكمة، لكونه نفسه قاضياً. وكان من المعروف جيدا ًأن هذا المفوض، على الرغم من لقبه المضلل، لم يمثل بأي حال من الأحوال الحكومة أو السلطات الإدارية، الذين كانوا مدعى عليه في دعاوى في المحاكم الإدارية. فهو يبين رأيه الشخصي في القضايا بصورة مستقلة تماماً وبدون أى تحيز، في ضوء مذكرات الأطراف ودون أن يتحيز لصالح أي من الطرفين. واعترفت الحكومة أن ذلك لم يكن كافياً للتمييز بينه وبين مكتب محامى الدولة الرئيسي - محامى الدولة الرئيسي والمحامى العام - فى محكمة النقض، التي كانت بالمثل مستقلة ومحايدة، وهذا العامل الذى رأت المحكمة الأوروبية أنه لم يعتبر سبباً كافياً لإعفاء مذكراته من حجة الخصومة من الأطراف. ولكن وضع مفوض الحكومة لم يكن غامضاً في هذا الصدد: فلم يكن مجرد متطابق مع وضع القضاة ولكنه كان من القضاة، حيث كان المفوض واحداً منهم، مخول بوظيفة معينة في سير الإجراءات. وهذا يفسر لماذا تم اختيار المفوض من بين أعضاء المحكمة بواسطة رئيسها، ذلك الإجراء الذي كان لا يمكن تصوره في حالة مكتب محامي الدولة، الذى بالرغم من استقلاله، لم يتسن التشاور حول دوره من جانب القاضي الذي يترأس المحكمة حيث كان هناك فصلاً هيكلياً بين مكتب محامي الدولة والمحكمة نفسها. وكان المفوض جزءاً من المحكمة قبل أن يتم تعيينه في مهامه لفترة زمنية محددة؛ وكان ليكون جزءاً منه عندما يتوقف عن أداء تلك الواجبات، وأهم من ذلك كله، فقد استمر فى كونه جزءاً منها طوال الفترة التي كان يؤديها خلالها، تماماً مثل قاضي الإبلاغ ، لا أكثر ولا أقل.   (ج) الفرق الوظيفي بين محاموا العموم ومفوض الحكومة   60- على عكس وظيفة مكتب محامي الدولة، الذي يمثل المجتمع أو المصلحة العامة أو الذى كانت وظيفته ضمان اتساق السوابق القضائية، فإن مفوض الحكومة كان، بعد انتهاء الأطراف من تقديم وثائقهم وفقا لمبدأ الخصومة، وبانتهاء جلسة الاستماع، يضع رأيه الشخصي لزملائه، ويدعوهم للبت في القضية بطريقة معينة. بمعنى آخر، كان لا يمكن تمييز وظيفته عن وظيفة قاض الإبلاغ. في مجلس الدولة ينتمي كل مفوض الحكومة إلى أحد التقسيمات الفرعية (الدوائر) ويعمل تحت السلطة التنفيذية لرئيس الدائرة، بينما يتمتع بحرية كاملة في الرأي، مثل جميع القضاة. وبمجرد انتهاء المرحلة الكتابية للإجراءات، عندما يكتمل ملف القضية، يجتمع قضاة الدائرة للدراسة الأولية للقضية، وبعد اعتمادهم لمشروع الحكم، الذي كان مؤقتاً تماماً. يشارك المفوض في دورة العمل تلك، التى يقدم خلالها القاضي الذي كان يحمل لقب قاضى الإبلاغ وكان في الواقع المقرر الأولي للقضية - المفوض كونه الثاني - وجهة نظره. عندئذ يرسل الملف إلى المفوض للدراسة الوافية. وفي وقت لاحق، قد تدرج القضية لجلسة استماع علنية في تاريخ يختاره المفوض نفسه. في تلك الجلسة قد تتمكن الأطراف، إذا كانوا ممثلين، من مخاطبة المحكمة من خلال محاميهم. وبمجرد انتهاء المذكرات الشفوية، فإن المفوض يخاطب المحكمة للتعبير عن رأيه الشخصي في القضية؛ تلك المذكرات (الاستنتاجات) تتم علناً وليس بالضرورة كتابتها بشكل مسبق. بعد ذلك، وبشكل عام فور ذلك، تبدأ المداولات، ويشارك فيها المفوض كعضو في المحكمة، وهذا ما يقال بشكل طبيعي كما قد يتوقع المرء. ومن البديهي أنه إذا كان المفوض في مذكراته قد أثار قضية جديدة، ولم يكن لدي الأطراف فرصة لتقديم الحجة، واعتبرت المحكمة أنها قضية ذات صلة بالبت فى القضية، فإنه قد يتم إعادة فتح باب المرافعة الشفوية ويحدد للقضية جلسة استماع في وقت لاحق. ويكون مفتوحاً للأطراف أيضاً عمل ملف بمذكرة المداولات. ولذلك اعتبرت الحكومة أن المفوض كان مرتبطاً بشكل وثيق بالعمل الجماعي للمحكمة، الذي كان عنصراً أساسياً منها. وكان مجال نشاطه بالكامل داخل المحكمة وكان مكانه بين القضاة. وكانت مذكراته عبارة عن ورقة عمل داخلية للمحكمة، ليس لأنها ليست علنية - فقد كانت علنية - ولكن لأنها انبثقت عن أحد أعضاء المحكمة، الذي كان يتحدث لزملائه والذى كان فى صياغة إسكلاتين (انظر الفقرة 47 أعلاه) "(يشارك) في وظيفة قضائية تؤول إلى المحكمة التى كان عضواً منها". وأشارت الحكومة إلى أن الكتاب المميزين قد ذكروا أن المفوض كان مجرد "ازدواج وظيفى لقاضي الإبلاغ"، وأن مذكراته كانت "تقرير علني" علاوة على، أنهم في الواقع الفعلي يمثلون المرحلة الأولى من المداولات، تلك السمة المميزة التى منها كانت علنية بينما كانت المرحلة المتبقية من المداولات سرية. وكان واضحاً من حكم فيرمولين ضد بلجيكا (الصادر بتاريخ 20 فبراير/شباط عام 1996، تقارير 1996-I ، ص 234، فقرة 33) ، أن الحق في احترام مبدأ الخصومة يغطي فقط "الأدلة المقدمة أو الملاحظات المدرجة" من قبل شخص أو هيئة خارج المحكمة وليس تلك التي جاءت من قاض وكانت مقصودة لأعضاء منصة المحكمة . وبشكل أكثر عمومية، فإن المبدأ في قضية فيرمولين لم ينطبق على العمل الداخلي للمحكمة، والأفعال التي ساهمت بشكل كبير في عملية الوصول إلى قرار جماعي. ومن ثم فإنه في قضية راينهارت وسليمان قايد (المذكورة أعلاه، ص 665-66، فقرة 105) قبلت المحكمة أن تقرير قاضي الإبلاغ لمحكمة النقض ومشروع الحكم الذى كان قد أعده كانوا "متميزين شرعياً عن المكاشفة كجزء من تشكيل المداولات"، وأنهم بالتالي لا يمكن أن يرسلوا إلى الأطراف أو أن تكون موضع جدال من جانبهم. وحقيقة أن مثل هذا التقرير قد قدم علناً - ميزة للأطراف - لم تغير القاعدة بأي شكل من الأشكال.   (د) مشاركة مفوض الحكومة في المداولات   61- أشارت الحكومة إلى أنه كان من المعتاد للمفوض ألا يشارك في التصويت في نهاية المداولات التي كان قد جلس فيها. ولا يجب، رغم ذلك، أن يستدل على أنه لم يكن قاض وكان يجب اعتباره متدخلاً، مع الآثار المترتبة على ذلك. من وجهة نظر مكانته ومنصبه في الإجراءات، لم يكن هناك أي سبب لعدم مشاركة المفوض في التصويت في المداولات، وكان امتناعه عن التصويت ظاهرياَ ورمزيا وليس حقيقياً. إن أصل هذه الممارسة يكمن في التصور الصعب والشكلي جداً لسرية المداولات المعتمدة في القانون الفرنسي، المفهوم الذى بموجبه لم يكن أحد خارج المحكمة يجب أن يعرف وجهة نظر أي قاض فرد الذي كان صوته قد ساهم في القرار الجماعى. وإن كان الأمر هكذا، فإن امتناع المفوض عندما اتخذ التصويت قد جعل من الممكن الحفاظ على المظاهر والمغادرة سليماً، على الأقل رسمياً، ومبدأ أن المداولات كانت سرية: حيث أن المفوض قد جعل رأيه معروفاً علناً، إلا أنه لم يصوت وبهذه الطريقة تم الحفاظ على المبادئ. وعلى الرغم من ذلك، كان المفوض بالتأكيد عضواً في منصة المحكمة، وشارك من البداية الى النهاية في النظر الجماعى للقضية التي انتهت في القرار. ولدرجة أن الأحكام التي يتوافق فيها قرار مجلس الدولة مع مذكرات المفوض كثيرا ما كانت تفسر في ضوء تلك المذكرات، والتي على نحو ما من الحديث، شكلت تبريراً إضافياً للحكم. وحيث ذهب القرار ضد المذكرات، تصل هذه الأخيرة إلى شيء ليس لديه من الناحية النظرية مكان في القانون الفرنسي وكان حتى مستثنى بموجبه، ولكن كان في الممارسة مقبولاً في المحاكم الإدارية، أى رأي القاضي الذي انشق على رأي أغلبية زملائه.   (هـ) ملاحظات ختامية   62- قبلت الحكومة أن قاضي مثل مفوض الحكومة قد يبدو، في عيون المحامين الذين اعتادوا على النظم القانونية التي ليس لديها ما يعادله، أن لديه ميزات غريبة نوعا ما، وربما حتى المقلقة. لكنها اعتبرت أن دور المحكمة لم يكن لفرض نمط قضائي واحد ولكن لضمان الامتثال مع المبادئ الحيوية للنظام العادل للعدالة، بينما تحترم الاختلافات بين النظم القانونية طالما كانت الفروق تتفق مع مراعاة تلك المبادئ. إن مفوض الحكومة ينتمى إلى أفضل تقاليد القانون الفرنسي، وكان دوره في الإجراءات الإدارية موضوعاً لدراسات لا تحصى، كل واحد يمدح أكثر من الذى قبله. لقد استحقت المؤسسة الاحترام والإعجاب من أجيال من المحامين الفرنسيين وغير الفرنسيين. أولا، إذا كانت الطريقة التي ساهم بها المفوض فى الإجراءات قد انتهكت حقوق الأطراف والمبدأ الأساسي لإجراء الخصومة، فإن أعضاء محاميى مجلس الدولة، الذين مثلوا الأطراف في أعلى محكمة إدارية، يمكن أن يكونوا أفضل وضعاً لملاحظة الحقيقة وأول من يشتكى منها، في حين أن مجلس الدولة ومحكمة النقض قد تدخل فى الواقع في القضية الحالية لدعم النظام محل السؤال. وليس فقط أن المجلس لم ينتقد ذلك، ولكنه حتى اعتبر أن تكون ممتازة ورغب في الاحتفاظ بها. ثانيا، كما يجب إيلاء بعض الأهمية للحكم الصادر مؤخراً عن محكمة العدل للجماعة الأوروبية بشأن حقيقة أنه كان من المستحيل على الأطراف تقديم الحجة على الدفوع التي قدمت إلى تلك المحكمة بواسطة المحامي العام. وفي الأمر الصادر فى 4 فبراير 2000 (إيميسا سوجار) كانت محكمة العدل قد فسرت حكم فيرمولين، الذى أشارت إليه، بنفس الطريقة التي فعلها مجلس الدولة الفرنسى فى قضية إسكلاتين، مستشهد بها سابقاً. وحقيقة أن الأطراف لم يكن لديها أي فرصة للرد على المحامى العام لم تنتهك مبادئ المحاكمة العادلة، كانت محكمة العدل قد قالت ذلك، حيث أن مقدمته لم تمثل "رأيا ... ينطلق (انطلق) من سلطة خارج المحكمة "- مثل النائب العام المشار إليه في قضية فيرمولين - ولكن الرأي المسبب الفردي، الذى أعرب عنه في جلسة علنية ، من عضو في محكمة العدل نفسها. وإن كان الأمر كذلك، فإذا كانت المحكمة في القضية الراهنة لتحكم أنه كان هناك انتهاك للمادة 6، فإنه سيكون - من المسلم به ضمنا، ولكن بالضرورة - أن تدين النظام، باعتباره يتعارض مع متطلبات المحاكمة العادلة، الذى تطبقه محكمة العدل في اللوكسمبورغ منذ بدايتها. تلك المحكمة، رغم ذلك، كانت قد طبقت العدالة لمدة نصف قرن تقريباً ونالت احترام وإعجاب الجميع، وبالمثل أظهرت صورة جيدة جداً للعدالة الأوروبية ، ولم يعترض أحد على الإطلاق على سلامة إجراءاتها. من ثم رأت الحكومة أن لم يكن هناك أي انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية.   ب. تقييم المحكمة   63- اشتكت المدعية، بموجب المادة 6 / 1 من الاتفاقية، أنها لم تحصل على محاكمة عادلة في المحاكم الإدارية. وكان لتلك الشكوى طرفين: أولا، لا المدعية أو محاميها كانا قادرين على دراسة مذكرات مفوض الحكومة قبل جلسة الاستماع أو الرد عليها بعدها حيث يتحدث مفوض الحكومة فى النهاية . وثانيا، حضر المفوض المداولات، حتى ولو لم يصوت، وهذا يجعل أسوأ انتهاك للحق في المحاكمة العادلة الناتجة عن عدم احترام مبدأ تكافؤ الفرص والحق في إجراء الخصومة.   1. خلاصة السوابق القضائية ذات الصلة   64- تلاحظ المحكمة أنه بالنسبة للنقاط المذكورة أعلاه التى يثيرها الطلب، مع إجراء التعديلات الضرورية، فقد نظرت المحكمة قضايا مماثلة في عدة قضايا تتعلق بدور المحامي العام أو الموظفين المماثلين في محكمة النقض أو المحكمة العليا في بلجيكا والبرتغال وهولندا وفرنسا (انظر الأحكام التالية: بورجرز، فيرمولين ، ولوبو ماتشادو، المذكورة أعلاه، فان أورسهوفين ضد بلجيكا، 25 يونيو/حزيران عام 1997، تقارير 1997 –ثالثا، وج ج ضد هولندا وكى.دى.بى ضد هولندا 27 مارس/آذار 1998، تقارير 1998 - ثانيا؛ انظر أيضا راينهارت وسليمان-قايد، المذكورة أعلاه). 65- وفي جميع هذه الحالات قررت المحكمة أنه كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية بناء على عدم الكشف مقدماً إما لمذكرات الموظف المعني أو تلك الواردة في تقرير قاضي الإبلاغ واستحالة الرد عليهم. وتشير المحكمة أيضا إلى أنه في حكم بورجرز الذي تناول دور المحامي العام لدى محكمة النقض في الإجراءات الجنائية، فقد حكمت بأنه كان هناك انتهاكا للمادة 6 / 1 من الاتفاقية، وبصورة رئيسية بسبب مشاركة المحامى العام في مداولات محكمة النقض، والذي كان قد انتهك مبدأ تكافؤ الفرص. تبع ذلك، أخذ العامل المشدد لمشاركة الموظف المختص في المداولات في الاعتبار فقط في فيرمولين ولوبو ماتشادو (المذكورة أعلاه، ص 234، فقرة 34، و207، فقرة 32 على التوالي)، التى أثيرت فيها من جانب المدعين؛ في جميع الحالات الأخرى، وقد أكدت المحكمة على ضرورة احترام الحق في إجراء الخصومة، مشيرة إلى أن هذا ينطوي على حق الأطراف فى معرفة والتعليق على كل الأدلة المقدمة أو الملاحظات المرفوعة، حتى من جانب عضو مستقل من الخدمات القانونية الوطنية. وأخيرا، تشير المحكمة إلى أن قضية بورجرز، ج ج ضد هولندا وراينهارت وسليمان-قايد قد قصدت الإجراءات الجنائية أو تلك التي تحتوي على مدلول الجنائية. قضايا فيرمولين، وبو ماتشادو وكى.دى.بى ضد هولندا كانت تقصد الدعاوى المدنية أو تلك التي تحتوي على مدلولاً مدنياً، في حين أن قضية فان أورسهوفين كانت تقصد إجراءات تأديبية ضد الطبيب.   2. فيما يتعلق بالطابع الخاص المزعوم للمحاكم الإدارية   66- لم تتعلق أي من تلك القضايا بنزاع رفع أمام المحاكم الإدارية، وبالتالي يجب على المحكمة النظر في ما إذا كانت المبادئ المحددة في سوابقها القضائية كما لخص أعلاه تنطبق في القضية الراهنة. 67- وتلاحظ أنه منذ قضية بورجرز، المذكورة أعلاه ، سعت جميع الحكومات إلى أن تظهر أمام المحكمة أنه في نظمها القانونية فإن المحامى العام أو محامي الدولة الرئيس يختلف عن النائب العام البلجيكي، من وجهة النظر التنظيمية والوظيفية. وقيل أن دورهم، على سبيل المثال، يختلف وفقا لطبيعة الإجراءات (الجنائية أو المدنية أو حتى التأديبية)؛ وقيل أنهم ليسوا أطراف فى الدعوى أو خصوم لأي شخص. وقيل أن استقلالهم يكون مضموناً ويقتصر دورهم على صديق المحكمة الذى يتصرف للمصلحة العامة أو لضمان ثبوت السوابق القضائية. 68- إن الحكومة ليست استثناء. وقد أكدوا جداً أن مؤسسة مفوض الحكومة في الإجراءات الإدارية الفرنسية تختلف عن غيرها من المؤسسات التى انتقدت في الأحكام المذكورة أعلاه، لأنه لم يكن هناك أي تمييز بين منصة المحكمة ومكتب محامى الدولة بداخل المحاكم الإدارية؛ لأن مفوض الحكومة ، من وجهة نظر مركزه، كان قاضياً في نفس الطريق مثل جميع الأعضاء الآخرين في مجلس الدولة. وأنه، من وجهة نظر وظيفته، كان تماماً في نفس وضع قاضي الإبلاغ، إلا أنه أعرب عن رأيه علناً ولكنه لم يصوت. 69- تقبل المحكمة أنه، بالمقارنة مع المحاكم العادية، فإن المحاكم الإدارية في فرنسا تظهر عدداً من السمات الخاصة، لأسباب تاريخية. باعتراف الجميع، فإن الرسوخ القوى والوجود للمحاكم الإدارية يمكن يوصف بأنه أحد أكثر الإنجازات البارزة لدولة تقوم على سيادة القانون، وبشكل خاص لأن اختصاص تلك المحاكم للفصل في أعمال السلطات الإدارية لم يقبل دون صراع. وحتى اليوم، فإن الطريقة التي يتم بها تعيين القضاة الإداريين، ووضعهم الخاص، تتميز عن تلك القائمة فى القضاء العادي، وتظهر السمات الخاصة للطريقة التي يعمل نظام القضاء الإداري (انظر الفقرات 33-52 أعلاه) مدى صعوبة التى كانت أمام السلطة التنفيذية لتقبل بأن أفعالها ينبغي أن تخضع للمراجعة بواسطة المحاكم. بالنسبة لمفوض الحكومة ، تقبل المحكمة أيضا أنه من غير المتنازع فيه أن دوره ليس دور مكتب محامي الدولة، وأنه يعتبر مؤسسة فريدة غريبة في تنظيم إجراءات المحكمة الإدارية في فرنسا. 70- وبالرغم من ذلك، فإن الحقيقة المجردة بأن المحاكم الإدارية، ومفوض الحكومة بوجه خاص، قد وجدا منذ أكثر من قرن من الزمان وأنهما، وفقا للحكومة، عملا لإرضاء الجميع لا يمكن أن تبرر عدم الامتثال للمتطلبات الحالية للقانون الأوروبي (انظر ديلكورت ضد بلجيكا، الحكم الصادر في 17 يناير/كانون الثاني 1970، السلسلة أ رقم 11، ص 19، فقرة 36). وتكرر المحكمة في هذا الصدد إلى أن الاتفاقية تعتبر صك قانونى حى يجب أن تفسر في ضوء الظروف الحالية والأفكار السائدة في الدول الديمقراطية اليوم (انظر، من بين سلطات أخرى ، برجهارتز ضد سويسرا، الحكم الصادر في 22 فبراير/شباط 1994، سلسلة أ رقم 280 - ب، ص 29 ، فقرة 28). 71- لم يشكك أحد فى أي وقت مضى فى استقلالية أو حياد مفوض الحكومة، وتعتبر المحكمة أن وجوده وووضعه المؤسسي ليست محل تساؤل بموجب الاتفاقية. ورغم ذلك، فإن المحكمة ترى أن استقلال المفوض وحقيقة أنه ليس مسؤولاً عن أي أقدمية هرمية، التي لا نزاع عليها، ليست كافية في حد ذاتها لتبرير التأكيد على أن عدم الكشف عن مذكراته للأطراف وحقيقة أنه من المستحيل بالنسبة للأطراف الرد عليها ليست قادرة على الإساءة لمبدأ المحاكمة العادلة. في الواقع، يجب إيلاء أهمية كبيرة للدور الفعلى الذي يقوم به مفوض الحكومة فى الدعوى، وبخاصة في محتوى وآثار مذكراته (انظر، قياسا، من بين سلطات أخرى عديدة، فان أورسهوفين، المذكورة أعلاه، ص 1051، فقرة 39).   3. وفيما يتعلق بعدم الكشف عن مذكرات مفوض الحكومة مقدماً واستحالة الرد عليها في جلسة الاستماع   72- وتكرر المحكمة أن مبدأ تكافؤ الفرص - أحد عناصر المفهوم الأوسع للمحاكمة العادلة - يتطلب إعطاء كل طرف فرصة معقولة لعرض قضيته في ظل الظروف التي لا تضعه فى وضع غير مؤات كبير وجهاً لوجه مع خصمه (انظر، من بين سلطات أخرى عديدة ، نيدروست - هوبر ضد سويسرا، الحكم الصادر في 18 فبراير/شباط 1997، تقارير 1997-أولا، ص 107-08 ، فقرة 23). 73- وبصرف النظر عن حقيقة أنه في معظم الحالات لا تلتزم مذكرات مفوض الحكومة بالكتابة، فقد تلاحظ المحكمة أنه من الواضح من وصف سير الإجراءات في مجلس الدولة (انظر الفقرات 40-52 أعلاه) أن مفوض الحكومة يجعل مذكراته فى المرة الأولى شفوية في الجلسة العلنية للقضية وأن أطراف الدعوى، والقضاة والجمهور جميعاً يعلمون بمضمونها والتوصية التي فيها في تلك المناسبة. ولا يمكن للمدعية أن تستمد من الحق في تكافؤ الفرص الذى يمنح بموجب المادة 6/1 من الاتفاقية الحق في الكشف لها، قبل جلسة الاستماع، عن المذكرات التي لم يتم الكشف عنها للطرف الآخر في الدعوى أو لقاضى الإبلاغ أو قضاة المنصة (انظر نيدروست- هوبر، المذكورة أعلاه، المرجع نفسه). ولذلك فلا يوجد أي خرق لتكافؤ الفرص. 74- ورغم ذلك، فإن مفهوم المحاكمة العادلة يعني أيضا من حيث المبدأ فرصة الأطراف في المحاكمة فى معرفة والتعليق على كل الأدلة المقدمة أو الملاحظات المرفوعة، حتى من جانب عضو مستقل من الخدمة القانونية الوطنية، وذلك بهدف إلى التأثير على قرار المحكمة (انظر الأحكام التالية ، المذكورة أعلاه فيرمولين، ص 234، فقرة 33؛ لوبو ماتشادو، ص 206-07، فقرة 31؛ فان اورسهوفين، ص 1051، فقرة 41؛ كى.دى.بى، ص 631، فقرة 44 ؛ و نيدروست- هوبر، ص 108، فقرة 24). 75- وفيما يتعلق بحقيقة أنه ليس من الممكن للأطراف الرد على مذكرات مفوض الحكومة في نهاية الجلسة، تشير المحكمة إلى قضية راينهارت وسليمان-قايد، المذكورة أعلاه. في هذه القضية وجدت المحكمة انتهاكاً للمادة 6 / 1 بسبب أن تقرير قاضي الإبلاغ، الذي كان قد تم الكشف عنه للمحامي العام، لم يبلغ إلى الأطراف (المرجع نفسه، ص 665-66، فقرة 105). ومن ناحية أخرى ، وفيما يتعلق بمذكرات المحامي العام، قالت المحكمة:  "حقيقة أن مذكرات المحامي العام لم تبلغ إلى المدعين تعتبر أمراً فيه نظر.  باعتراف الجميع، فإن الممارسة الحالية هي أن يعلم المحامي العام محاموا الأطراف في موعد لا يتجاوز اليوم السابق للجلسة عن فحوى مذكراته، وفي الحالات التي يكون فيها، بناء على طلب من المحامين، هناك جلسة استماع شفوية، يكون لهم الحق في الرد على مذكراته شفوياً وبموجب مذكرة ترسل إلى المحكمة في المداولات ... وفي ضوء حقيقة أن الأسئلة حول القانون البحت فقط تناقش أمام محكمة النقض وأن الأطراف الممثلة في هذه المحكمة من جانب محامين على درجة عالية من التخصص، فإن تلك الممارسة تتيح للأطراف فرصة إبلاغ أنفسهم بمذكرات المحامى العام والتعليق عليها بطريقة مرضية. غير انه لم يظهر، رغم ذلك، أن مثل هذه الممارسة قد وجدت في ذلك الوقت الجوهري. (ص 666، فقرة 106)".  76- وعلى عكس الموقف في قضية راينهارت وسليمان-قايد، فمن غير المتنازع عليه أنه في إجراءات مجلس الدولة فإن المحامين الذين يرغبون في ذلك يمكنهم أن يطلبوا من مفوض الحكومة، قبل جلسة الاستماع، أن يشير إلى الفحوى العامة لمذكراته. كما أنه لا نزاع فى أن الأطراف قد يردوا على مذكرات مفوض الحكومة عن طريق مذكرة للمداولات ، تلك الممارسة - وهو أمر حيوي في رأي المحكمة - تساعد على ضمان الامتثال لمبدأ الخصومة. وقد كان هذا في الواقع ما فعله محامي المدعية في هذه القضية (انظر الفقرة 26 أعلاه). وأخيراً، في حال أثار مفوض الحكومة شفوياً في جلسة الاستماع سبباً لم يطرح من قبل الأطراف، فإن رئيس المحكمة يمكنه تأجيل القضية لتمكين الأطراف من تقديم حجة على تلك النقطة (انظر الفقرة 49 أعلاه). وإن كان الأمر كذلك، فإن المحكمة ترى أن الإجراء المتبع في مجلس الدولة يقدم للمتقاضين الضمانات الكافية وأنه لا مشكلة تنشأ بالنسبة للحق في محاكمة عادلة فيما يتعلق بالامتثال لمبدأ أن الإجراءات ينبغي أن تكون استدراكية. من ثم لم يكن هناك أي انتهاك للمادة 6/1 من الاتفاقية في هذا الصدد.   4. فيما يتعلق بحضور مفوض الحكومة في مداولات مجلس الدولة   77- تلاحظ المحكمة أن نهج الحكومة فى هذا السؤال هو أن تقول بأنه حيث أن مفوض الحكومة هو عضو كامل العضوية في منصة المحكمة، التى يعمل بناء عليها، ووبطريقة تحدثه، كقاضي إبلاغ ثاني، فلا يجب أن يكون هناك اعتراض على حضوره المداولات أو حتى تصويته. 78- وحقيقة أن عضو منصة المحكمة قد أعرب علناً عن رأيه في قضية يمكن اعتباره عندئذ مساهمة في شفافية عملية صنع القرار. تلك الشفافية من المرجح أن تعزز استعداد أكثر لقبول المتقاضين والجمهور للقرار طالما أن مذكرات مفوض الحكومة، إذا تم قبولها من قبل منصة المحاكمة، تشكل نوعاً من التعليق على الحكم. وحيث لا يتم قبولها ولا تنعكس مذكرات مفوض الحكومة على القرار الذي اعتمده الحكم، فإنها تشكل نوعاً من الآراء المعارضة التي ستوفر غذاء فكرىا بالنسبة للمتقاضين في المستقبل وللكتاب القانونيين. وعلاوة على ذلك، قد لا ينتهك هذا العرض العام لرأي القاضي واجب الحياد طالما أن مفوض الحكومة، خلال المداولات، هو قاض واحد فقط بين آخرين، ولا يمكن أن يؤثر رأيه على قرار القضاة الآخرين حيث يعتبر هو أقلية، وأيا كان نوع منصة المحاكمة التى تنظر في القضية (دائرة، دوائر مشتركة، القسم أو الجمعية). كما تجدر الإشارة إلى أنه في هذه القضية الراهنة لم تطرح المدعية في أي حال من الأحوال، مسألة الحياد الذاتى أو استقلال مفوض الحكومة. 79- ورغم ذلك، تلاحظ المحكمة أن هذا النهج لا يتسق مع حقيقة أنه برغم حضور مفوض الحكومة المداولات، فلم يكن له الحق في التصويت. وترى المحكمة أنه من خلال منعه من التصويت، على أساس وجوب الحفاظ على سرية المداولات، فإن القانون الداخلي يضعف إلى حد كبير من حجة الحكومة بأن مفوض الحكومة هو قاضي حقيقى، حيث أن القاضي لا يمكنه الامتناع عن التصويت ما لم يتنحى. علاوة على ذلك، من الصعب قبول فكرة أن بعض القضاة قد يعبرون عن آرائهم علناً في حين أن البعض الآخر قد تفعل ذلك فقط اثناء مداولات سرية. 80- وعلاوة على ذلك، خلال فحص ما ذكر أعلاه، شكوى المدعية بشأن عدم الكشف عن مذكرات مفوض الحكومة مقدماً واستحالة الرد عليها، فقد قبلت المحكمة أن الدور الذي يقوم به المفوض خلال الإجراءات الإدارية يتطلب ضمانات إجرائية ليتم تطبيقها بهدف ضمان مراعاة مبدأ الخصومة (انظر الفقرة 76 أعلاه). والسبب فى أن المحكمة قد خلصت إلى أنه لم يكن هناك أي انتهاك للمادة 6 فى هذه النقطة لم يكن حياد المفوض وجهاً لوجه مع الأطراف ولكن حقيقة أن المدعية تتمتع بضمانات كافية للموازنة المقابلة مع سلطة المفوض. وترى المحكمة أن تلك النتيجة وثيقة الصلة أيضا بالشكوى المتعلقة بمشاركة مفوض الحكومة في المداولات. 81- وأخيرا، يجب أن يأتي أيضا مذهب المظاهر فى المشهد. في التعبير عن رأيه علناً حول رفض أو قبول الأسباب المقدمة من أحد الطرفين، يمكن شرعاً أن ينظر إلى مفوض الحكومة من جانب الأطراف كمتخذ لجانب واحد أو آخر منهم. وفي رأي المحكمة، فإن المتقاضى الذى ليس متآلفاً مع أسرار الإجراءات الإدارية قد يكون طبيعياً جداً أن يميل لنظرة العدو لمفوض الحكومة الذي يطلب ان يتم رفض طعنه على نقاط القانون. وعلى العكس من ذلك ، فإن المتقاضى الذى تتأيد قضيته من المفوض يعتبره حليفاً له. ويمكن للمحكمة أيضا أن تتصور أن طرفاً قد يكون لديه شعور بعدم المساواة إذا رأى، بعد سماع المفوض يقدم مذكرات غير مواتية لقضيته في نهاية الجلسة العلنية، أنه ينسحب مع قضاة المنصة لحضور المداولات التي تجرى في غرف خاصة (انظر، حسب مقتضى الحال، ديلكورت، المذكورة أعلاه، ص 16-17، فقرة 30). 82- منذ قضية ديلكورت، لاحظت المحكمة في مناسبات عديدة أنه على الرغم من استقلال وحياد المحامي العام أو موظف مماثل في بعض المحاكم العليا لم تكن مفتوحة للنقد، فإن زيادة حساسية الجمهور نحو الادارة العادلة للعدالة تبرر الأهمية المتزايدة المتعلقة بالمظاهر (انظر بورجرز، المذكورة أعلاه ، ص 31، فقرة 24). ولهذا السبب فإن المحكمة قد حكمت بأنه بصرف النظر عن الموضوعية المعترف بها من المحامي العام أو من يعادله، ذلك الموظف، في التوصية بأن استئناف حول نقاط القانون يجب أن يسمح به أو يرفض، قد أصبح وبشكل موضوعي الحليف أو الخصم لواحد من الطرفين وأن وجوده في المداولات تمنحه، إذا كان فقط للمظاهر الخارجية، فرصة إضافية لتعزيز مذكراته على انفراد، دون خوف من المناقضة (انظر بورجرز ، فيرمولين ولوبو ماتشادو، المذكورة أعلاه، ص 31 -32، فقرة 26، ص 234، فقرة 34، وص207، فقرة 32 على التوالي). 83- ولا ترى المحكمة أي سبب للتخلي عن السوابق القضائية المستقرة المشار إليها أعلاه، حتى بالرغم من أن مفوض الحكومة الذي هو محل التساؤل، الذى لا يستمد سلطته من مكتب محامي الدولة الرأي (انظر، مع إجراء التعديلات اللازمة، ج ج وكى.دى.بى، المذكورة أعلاه، ص 612-13، فقرة 42، ص 631، فقرة 43 على التوالي). 84- تلاحظ المحكمة أيضا أنه لم يكن مبرراً، كما في قضايا فيرمولين ولوبو ماتشادو، أن وجود مفوض الحكومة كان ضرورياً للمساعدة فى ضمان اتساق السوابق القضائية أو للمساعدة في الصياغة النهائية للحكم (انظر، مع إجراء التعديلات اللازمة ، بورجرز، المذكورة أعلاه، ص 32، فقرة 28). ويتضح من تفسيرات الحكومة أن وجود مفوض الحكومة تبرره حقيقة أنه بعد أن كان آخر شخص قد شهد ودرس الملف، فسوف يكون في وضع أثناء مداولات للإجابة على أي سؤال قد يطرح عليه حول القضية.  85- وفي رأي المحكمة، فإن مصلحة منصة المحكمة فى هذه المساعدة الفنية البحتة يجب أن توزن أمام المصلحة العليا للخصوم، الذين يجب أن تكون لهم ضمانة فى أن مفوض الحكومة لن يكون قادراً، من خلال وجوده في المداولات، على التأثير على نتائجها. هذا الضمان لا يوفره النظام الفرنسي الحالي.  86- وتتأكد المحكمة في هذا النهج من خلال حقيقة أنه فى محكمة العدل للجماعة الأوروبية فإن المحامي العام، الذي يتماثل دوره مع دور مفوض الحكومة، لا يحضر المداولات (المادة 27 من النظام الداخلي لمحكمة العدل).  87- وختاماً، فقد كان هناك انتهاكاً للمادة 6 / 1 من الاتفاقية بسبب مشاركة مفوض الحكومة في مداولات منصة المحاكمة.   ثانيا: الانتهاك المزعوم للمادة 6 / 1 من الاتفاقية فيما يتعلق بطول الإجراءات    88- اشتكت المدعية من طول إجراءات المسؤولية الطبية في المحاكم الإدارية. وادعت بوجود انتهاكا للمادة 6 / 1 من الاتفاقية التي تنص على:  في تقرير حقوقه وواجباته المدنية ...، لكل فرد الحق فى ... جلسة استماع في غضون فترة زمنية معقولة بواسطة [أ] ... محكمة ..." 89- في مذكرة الحكومة، لا تلائم القضية نفسها للتخلص السريع من الإجراءات. وقد اعترفت الحكومة، رغم ذلك، بأن المحاكم الابتدائية والاستئناف حول نقاط القانون كانت على الأرجح غير قادرة على إظهار كل الحرص المرجو وذكروا أنهم يرغبون في ترك الأمر لتقدير المحكمة.   أ. الفترة التي ينبغي أخذها في الاعتبار   90- إن الفترة التي ينبغي أخذها في الاعتبار تبدأ يوم 22 يونيو/حزيران عام 1987، عندما تم رفض دعوى التعويض الأولية المفروعة لمستشفى ستراسبورغ (انظر إكس ضد فرنسا، الحكم الصادر في 31 مارس/آذار 1992، السلسلة أ رقم 234 ج، ص 90، فقرة 31). وانتهى في 30 يوليو/تموز عام 1997، مع تسليم الحكم لمجلس الدولة. من ثم فقد استمر لمدة عشر سنوات، وشهر واحد وثمانية أيام.   ب. معقولية طول الإجراءات   91- حكمت محكمة القضاء الإداري في هذه القضية - التي كانت، في رأي المحكمة، ليست معقدة بشكل خاص - في 5 سبتمبر/أيلول 1991؛ قضت محكمة الإستئناف للقضاء الإداري في نانسي في استئناف المدعية بتاريخ 8 أبريل/نيسان 1993؛ وأخيراً، أصدر مجلس الدولة حكمه في الطعن على نقاط القانون في 30 يوليو/تموز 1997. وترى المحكمة أنه فى كل من الدرجة الأولى والاستئناف حول نقاط القانون كان هناك تأخيراً كبيراً في الإجراءات. فالفحص من جانب مجلس الدولة لطعن المدعية على نقاط القانون، بشكل خاص، استغرق وحده أربع سنوات، وما يزيد قليلاً عن شهر. 92- وبالنظر إلى سوابق قضائية بشأن هذا الموضوع، تحكم المحكمة بأن طول الإجراءات محل السؤال لم يرضى شرط "الوقت المعقول". من ثم فقد كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية.   ثالثا: تطبيق المادة 41 من اتفاقية   93- المادة 41 من الاتفاقية على:      "إذا قررت المحكمـة بأن هنـاك مخالفـة للاتفاقيـة أو لبروتوكولاتـها، وإذا كان القانون الداخلـي للطرف السـامي المتعاقـد لا يسـمح بإزالـة نتائج هذه المخالفـة بشـكل تام، تمنح المحكمـة للطرف المتضـرر، إذا اسـتدعى الأمر، ترضـية عـادلة".   أ. الأضرار   94- طلبت المدعية مبلغ 200,000 فرنك فرنسي فيما يتعلق بالضرر غير المالي على حساب، أولا، القلق الكبير الذى كانت قد عانته بسبب الطول المفرط فى الإجراءات، وثانيا، الإحباط الذى كانت قد شعرت به لعدم التمكن من الرد على مذكرات مفوض الحكومة، التي كانت غير مواتية لها. 95- لم تعبر الحكومة عن وجهة نظر. 96- فيما يتعلق بشكوى المدعية بشأن نزاهة الإجراءات في مجلس الدولة، ترى المحكمة، وبالتماشى مع سوابقها القضائية (انظر فيرمولين، المذكورة أعلاه، ص 235، فقرة 37)، أن الأضرار غير المالية المزعومة من قبل المدعية تم التعويض عنها بشكل كاف بالكشف عن وجود انتهاك في الفقرة 85 أعلاه. واستمرت المدعية، من الناحية الأخرى، بشكل لا نزاع فيه تطالب بالأضرار غير المالية على حساب الطول المفرط لهذه الإجراءات. ولكى يصدر تقييمها على أساس عادل، على النحو المطلوب بموجب المادة 41 من الاتفاقية، حكمت المحكمة لها بمبلغ 80,000 فرنك فرنسى تحت هذا العنوان. ب. التكاليف والنفقات   97- سعت المدعية، أولا، إلى سداد جزء من التكاليف 72,625 فرنك فرنسى التى تكبدتها في الإجراءات في المحاكم الفرنسية والتي كانت تتعلق بالانتهاكات المزعومة (الحاجة إلى تقديم استئناف عادي وطعن على نقاط القانون). 98- لم تعبر الحكومة عن وجهة نظر. 99- إذا وجدت المحكمة أنه كان هناك انتهاك للاتفاقية، فقد تحكم للمدعية ليس فقط بالتكاليف والنفقات المتكبدة أمام مؤسسات الاتفاقية ولكن أيضا تلك التي تكبدتها في المحاكم الوطنية للوقاية أو التعويض عن المخالفة (انظر، على وجه الخصوص، هيرتل ضد سويسرا، الحكم الصادر في 25 أغسطس/آب 1998، تقارير عام 1998- -VI، ص 2334، فقرة 63). في القضية الراهنة وجدت المحكمة أن المدعية لم تتكبد مثل هذه التكاليف والنفقات أثناء الإجراءات محل السؤال. وتلاحظ، بشكل خاص، أن المدعية لم توجه أى نقد في أي وقت من الأوقات لمفوض الحكومة في المحاكم الثلاثة التي تعاملت مع قضيتها. من ثم يجب رفض هذا الجزء من المطالبة. 100- سعت المدعية أيضا إلى تعويض20,000 فرنك فرنسى فيما يتعلق بالتكاليف والنفقات التى كانت قد تكبدها أمام مؤسسات الاتفاقية. 101- لم تعبر الحكومة عن وجهة نظر. 102- وفقا للسوابق القضائية للمحكمة، يمكن أن يصدر حكم فيما يتعلق بالتكاليف والنفقات فقط بقدر ما كانت فى الواقع وبالضرورة قد تكبدتها المدعية وكانت معقولة كماً (انظر، على سبيل المثال، بوتازى ضد إيطاليا [GC]، رقم 34884/97، فقرة 30، المحكمة الاوربية لحقوق الانسان 1990-خامسا) في هذه القضية، مع مراعاة المعلومات المعروضة عليها والمعايير المذكورة أعلاه، ترى المحكمة أن مبلغ 20,000 فرنك فرنسى معقول للإجراءات أمامها وحكمت للمدعية بهذا المبلغ.   ج. الفائدة الافتراضية   103- وفقا للمعلومات المتوفرة لدى المحكمة، فإن المعدل القانوني للفائدة المطبقة في فرنسا في تاريخ اعتماد الحكم الحالي هو 4,26٪ سنويا.   لهذه الأسباب، فإن المحكمة:   1. تحكم بالإجماع بأنه لم يكن هناك أي انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية فيما يتعلق بشكوى المدعية بأنها لم تتلقى تقارير مفوض الحكومة في وقت مبكر على الجلسة، وكانت غير قادرة على الرد عليها في نهايتها؛   2. تحكم بعشرة أصوات مقابل سبعة أنه كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية بسبب مشاركة مفوض الحكومة في مداولات مجلس الدولة؛   3. تحكم بالإجماع بأنه كان هناك انتهاك للمادة 6 / 1 على حساب الطول المفرط للإجراءات؛   4. تحكم بالإجماع: أ) بأن تدفع الدولة المدعى عليها للمدعية، في غضون ثلاثة أشهر، المبالغ التالية: 1- 80,000 فرنك فرنسى (ثمانين ألف فرنك فرنسي) فيما يتعلق بالضرر غير المالي. 2- 20,000 فرنك فرنسى (عشرين ألف فرنك فرنسي) فيما يتعلق بالتكاليف والنفقات، جنبا إلى جنب مع أي ضريبة قيمة مضافة قد تكون تم تحميلها. ب) يجب أن فائدة بسيطة بمعدل سنوي قدره 4.26٪ واجب الدفع من انقضاء ثلاثة أشهر المذكورة أعلاه حتى التسوية؛   5. تنفى بالإجماع ما تبقى من مطالبة المدعية للتعويض.   حرر بالإسبانية والإنكليزية والفرنسية، وأعلن في جلسة علنية في قصر حقوق اٌنسان في ستراسبورغ، في 7 أبريل/نيسان عام 2001.   لوزيوس فيلدهابر      ميشيل دى سالفيا    رئيس       المسجل   ووفقا للمادة 45 / 2 من الاتفاقية والمادة 74 / 2 من لائحة المحكمة، مرفق الآراء المنفصلة التالية لهذا الحكم: أ) الرأى المتوافق للسيد روزاكيس، والسيدة تولكينز والسيد كاساديفال. ب) الرأى المشترك المخالف جزئيا للسيد فيلهابر، والسيد كوستا، والسيد باستور ريدرويخو، والسيد كوريس، والسيد بارسان، والسيدة بوتوشاروفا والسيد يجريكهيلديز.     الرأى التوافقى للقضاة روزاكيس، وتولكينز، وكاساديفال (ترجمة)   فيما يتعلق بشكوى المدعية أنه كان من المستحيل الرد على مذكرات مفوض الحكومة في جلسة الاستماع، تلاحظ المحكمة أنه: "لم يكن من المتنازع أن الأطراف لهم الرد على مذكرات مفوض الحكومة عن طريق مذكرة المداولات، الممارسة التي - وهو يعتبر أمر حيوي في رأي المحكمة - تساعد على ضمان الامتثال لمبدأ الخصومة" (انظر الفقرة 76 من الحكم). وباعتراف الجميع، فنحن نعلم أنه كما تبدو الأمور في الوقت الحاضر، فإن المقصود من مذكرة المداولات أساساً تقديم فرصة لإثارة أي سهو من جانب مفوض الحكومة وأنها وفقاً لذلك النحو، لا تقصد ضمان الامتثال لمبدأ الخصومة. وفي حين أنها لا تكفي بالتالى بمفردها لضمان الامتثال لهذا المبدأ، فإن مذكرة المداولات، قد تسهم في القيام بذلك؛ ومما لا شك فيه أنها يمكن أن تسهم حتى أكثر من ذلك، دون الإخلال بإجراءات التوازن الأساسية في مجلس الدولة، إذا تم تحسين الترتيبات التي تحكمها وكانت المحكمة ملتزمة بأخذها بعين الاعتبار.     الرأى المشترك المخالف جزئيا للقضاة فالدهاير، كوستا، باستور ريدرويخو، كوريس، بارسان، بوتوشاروفا، يجريكهيلديز (ترجمة)   1- رفضت المحكمة بالإجماع شكوى المدعية بأنها لم تتلق تقارير مفوض الحكومة في وقت مبكر عن الجلسة، وأنها كانت غير قادرة على الرد عليه في نهاية الجلسة. ولكنها وجدت بالأغلبية أن هناك انتهاك للمادة 6 / 1 من الاتفاقية بسبب حقيقة أن مفوضى الحكومة يشاركون في مداولات المحاكم الإدارية التي هم أعضاء فيها. 2- وللأسف من جانبنا، لا نستطيع أن نتفق على هذا الاستنتاج من زملائنا أو تحليلهم. ففي نظام فرعي لحماية حقوق الإنسان ينبغي على المحكمة أن لا تمس بمؤسسة تم احترامها والاعتراف بها لأكثر من قرن ونصف ونجحت في العمل من أجل سيادة القانون وحقوق الإنسان، ومع الحفاظ على المظاهر الموضوعية. 3- إن اكتشاف انتهاك الاتفاقية يرتكز على أربعة حجج رئيسية، منصوص عليها في الفقرتين 79 إلى 86 من الحكم. أولا، يتم انتقاد حقيقة أن مفوض الحكومة يحضر المداولات ولكن ليس له الحق في التصويت. ثانيا، قيل أنه استنادا إلى تلك المشاركة، فإن المدعية لم تتمتع بالضمانات الإجرائية كتلك التي قادت المحكمة بالإجماع إلى رفض الشكوى الأولى. ثالثا، قيل أن "عقيدة" الظهور يجب أن تأتي في المشهد. وأخيرا، أن المحامي العام لدى محكمة العدل للجماعة الأوروبية لا يحضر المداولات. 4- ونحن نعتبر أن كل هذه الأسباب يجب تفنيدها. 5- وفي حجتها الأولى، المنصوص عليها في الفقرة 79 من الحكم، تنتقد غالبية المحكمة حقيقة أن مفوض الحكومة يشارك في المداولات دون تصويت. وهذه الحجة تصدمنا لأنها ظاهرة التناقض. فهل تعديل القواعد لتنص على أن تصويت مفوض الحكومة على مشروع الحكم يكون حقاً كافياً لمشاركته في المداولات لإعطاءه مباركة المحكمة؟ ثانيا، إن الجملة الأخيرة من الفقرة 79 تضيف أنه على جميع القضاة التعبير عن آرائهم علناً - أو لا شيء لابد منه. ولكن هذا البيان الذي يطرح السؤال، لا يستند إلى أي سابقة من محكمتنا ولا يقوم على أي حجة موثوقة. فهو تأكيد واضح وبسيط، ولا يمكن ان يكون مقنعاً. 6- تقع الحجة الثانية، في رأينا، على تماثل كاذب. ونحن نشاطر رأي أغلبية أعضاء المحكمة فى أن المتقاضين في المحاكم الإدارية يتمتعون بالضمانات الإجرائية حيث أن محاموهم يمكن أن يروا بأنفسهم قبل جلسة الاستماع فحوى التقارير، ويمكن الرد عليها من خلال مذكرة المداولات ومحمية من خطر أن المفوض قد يثير سبباً لم يثيره الأطراف (انظر الفقرة 76 من الحكم). ولهذا السبب رفضت المحكمة شكوى السيدة كريس الأولى. إن الغالبية العظمى من المحكمة تستنتج أن المتقاضى يجب أن يتمتع بضمانات مماثلة فيما يتعلق بالمداولات. نعم، ولكن ماذا يعني ذلك؟ أن محامي الحزب الخاص، أو ممثل السلطة الإدارية في نزاع مع هذا الطرف أو كليهما، يجب أيضا أن يحضروا المداولات؟ وقد يكونوا صامتين وسلبيين، مثل مفوض الحكومة، وهل وجودهم سيحيده من تلقاء نفسه؟ مجرد تصور مثل هذه الاحتمالات يظهر كم هى غير واقعية. ومن ثم، فإننا نعتبر أن هذه الحجة تعتبر عبقرية ولكنها مفتعلة. 7- وتستند الحجة الثالثة للمحكمة على عقيدة المظاهر. وفقا لهذا المبدأ، يجب رؤية العدالة حتى يمكن القيام بها بدون تحيز (على الرغم من أن لا المدعية ولا المحكمة نفسها قد ألقت فى من أي وقت مضى الشك على استقلالية أو حياد المفوض أو المؤسسات المماثلة في المحاكم العليا، كما جاء في الحكم في الفقرتين 71 و 79 و 82، وعلى الرغم من أن الحكم يقرر بشكل واضح جداً، في الفقرة 73: "لا ... انتهاك لتكافؤ الفرص قد ........تم "). 8- وقد كتب العديد من الكتاب وحتى القضاة البارزين فى هذه المحكمة أن عقيدة المظاهر، التى هي على أي حال ليست مقبولة فى أى حالة بالقدر نفسه في جميع النظم القانونية الممثلة في مجلس أوروبا، قد دفعت في الماضي أكثر من اللازم، سواء وجهاً لوجه مع محكمة النقض في بلجيكا أو فرنسا، والمحكمة العليا في البرتغال أو المحكمة العليا في هولندا. وعلى الرغم من هذه الانتقادات، فإن الغالبية تذهب إلى أبعد من ذلك. فمن غير المنطقي أن نفس المدعية التى بأي حال من الأحوال تطرح السؤال حول الحياد الشخصي لأحد القضاة أو استقلاليته (انظر الفقرة 78 من الحكم)، قد تبرر "شعورها بعدم المساواة" إذا رأته "ينسحب مع قضاة منصة المحاكمة لحضور المداولات التي جرت في غرف مخصوصة "(انظر الفقرة 81 من الحكم). وهى ليست غير منطقية فقط؛ ولكن مفتوحة للنقد، لأن أي متقاضى مستنير، وعلى جميع الأحوال أي محام مستنير، يعلم أن المشاركة في المداولات لشخص قد أعرب علناً عن "الرأي القانوني" ليست، بالحقيقة المجردة لوجوده، تذهب إلى زيادة تأثير هذا الرأي على القضاة الذين يجب عليهم التداول والتصويت. والحكم بشكل مخالف سيكون إهانة للأخير ويحسب عليهم بعدم وجود استقلال وحياد. 9- وحتى لو افترضنا أن مذهب المظاهر يجد القبول، فهل لمحكمة أوروبية، تعتمد عليه، في نظام يقوم على التبعية واحترام المحاكم الوطنية، أن تسئ إلى سمعة مؤسسة تعمل للإرضاء العام لمدة قرن ونصف، وتلعب دوراً حيوياً في دولة تقوم على سيادة القانون والتي قامت بعمل كبير بالنيابة عن العدالة وحقوق الإنسان (انظر على هذه النقاط الفقرات 41، 46-47 و69-71 وخصوصا من الحكم)؟ 10- وبما لها من حدود "الإشراف الأوروبي" فيما يخص المؤسسات الوطنية المميزة - التي تعتبر شرعية طالما تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاقية للحصول على نتيجة محددة - لم يتم التوصل إليه أو تجاوزه هنا؟ في رأينا المتواضع ولكن الثابت، أن محكمتنا قد ذهبت بالفعل بعيداً جداً في هذا المجال في الماضي (منذ بورجرز ضد بلجيكا، الحكم الصادر في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1991 (السلسلة أ رقم 214-ب)، في الواقع، هذا قد مثل هجراً لعقيدة نشأت سابقا في ديلكورت ضد بلجيكا، الحكم الصادر في 17 يناير/كانون الثاني عام1970 (المجموعة أ رقم 11))، والغالبية العظمى من الدائرة الكبرى في هذه الحالة تذهب بعيداً جداً، على الرغم من النقطة الأولى من الأحكام المنطوقة. 11- صحيح أن الأغلبية تلجأ إلى الحجة الرابعة والأخيرة: في محكمة اللوكسمبورغ، التى أصدرت الأمر فى إيميسا سوجار، الذى ينص على أن مؤسسة المحامي العام لا تتعارض مع المادة 6 / 1، على الرغم من فيرمولين ضد بلجيكا (الحكم الصادر بتاريخ 20 فبراير/شباط عام 1996، تقارير الأحكام والقرارات 1996-أولا) ، مقرر اللجنة، ص. 246، فقرات 53-54)، أن المحامي العام لا يحضر المداولات. إن هذا قد قيل لتأكيد نهج الأغلبية (انظر الفقرة 86 من الحكم). وكان المحامي العام لدى محكمة العدل للجماعة الأوروبية في الواقع "نموذج قريب" لمفوض الحكومة في مجلس الدولة الفرنسي. ولكن من غير المناسب أن نعلق أي أهمية حاسمة للفرق. إن مجرد حقيقة أنه في أمرها في قضية إيميسا سوجار قد حكمت محكمة العدل أن مكتب المحامى العام، لا يشارك في مسؤولية في المداولات، كانت متوافقة مع الحقوق الأساسية لا يعني أن محكمتنا كانت لتحكم بأن حضور المفوض في مداولات المحاكم الإدارية يعتبر خرقاً للمادة 6 / 1 من الاتفاقية. ثانيا، هذا الاختلاف العرضي، الذي يعود إلى الخمسينيات، ليس بالتأكيد راجعاً إلى نوع من إدانة النظام الفرنسي من جانب محكمة االوكسمبورغ، وليس أكثر من الخوف من أي تعارض مع الاتفاقية، التي أشارت إليها أحكام محكمة العدل للجماعاة الأوروبية فقط منذ عام 1975. وأخيرا، في حين أنه من المرضى أن كلا المحكمتين قد وصلتا إلى نفس النتيجة فيما يتعلق بالشكوى التي رفضتها محكمتنا، فقد لا يكون هناك أي تناقض صارخ إذا لم يدينوا لا النائب العام ولا مفوض الحكومة، وبصرف النظر عما إذا كان هذا الأخير قد حضر المداولات أو لم فعل الأول ذلك. 12- خلااصة القول، نحن لا نرى سبباً حاسماً لإدانة - حتى على نقطة سوف يراها البعض بسيطة - نظام أثبت جدارته وكانت نتائجه، احتكاماً بمعيار أهداف الاتفاقية، أكثر من مرضية. وقد نغامر أيضا بلفت الانتباه إلى التأثير المحدد لعدد من مفوضي الحكومة، وأعضاء مجلس الدولة، فيما يتعلق بإدماج الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في النظام القانوني الفرنسي، سواء في مسألة أسبقية الاتفاقية على القانون الفرنسي، حتى التي تم سنها في وقت لاحق، أو في مسألة السوابق القضائية بشأن المادة 8 وقانون الأجانب، وعلى المادة 10، والمادة 1 من البروتوكول رقم 1 وحتى على المادة 6 / 1، محل التساؤل في القضية الحالية . 13- إن الحكم الحالي باعتراف الجميع يقوم بجهد جدير بالثناء لأن نكون عمليين وواقعيين في الرفض الواضح جداً للشكوى الأولى في الطلب. ومن المؤسف أن هذا الجهد لم يكن أكثر استفاضة، وقد يكون من المرجو، في رأينا، أنه يجب على المحكمة أن تستعرض جميع سوابقها القضائية حول الإجراءات في المحاكم العليا في أوروبا، والسوابق القانونية التى تضع الكثير من التركيز على المظاهر، وذلك على حساب التقاليد الوطنية المحترمة، وفي النهاية، على المصالح الحقيقية للمتقاضين ".

© Rada Europy / Europejski Trybunał Praw Człowieka, źródło: HUDOC (hudoc.echr.coe.int), pozyskano 13.07.2026. · Źródło